يوروفيجن فلسطيني

سقطت "جمالية تل أبيب" التي أرادت إسرائيل الاحتلال والاستيطان، ان تروجها في مهرجان مسابقة الأغنية الأوروبية "اليوروفيجن". سقطت هذه الفبركة الاسرائيلية، إذ لا جماليات مع الاحتلال، والسياسات العنصرية، وسقطت تماما لحظة إعلان نتائج المسابقة، عندما رفعت فرقة الروك الآيسلندية "هاتاري" علم فلسطين ليصاب منظمو المهرجان، وجمهورهم الاسرائيلي بالصدمة، وبعد أن كان رجال أمن المهرجان منعوا نشطاء مناصرين للقضية الفسطينية من دخول قاعة المهرجان وهم يحملون العلم الفلسطيني، وفي الوقت ذاته تم اختراق البث التلفزيوني للمهرجان بعرض مشاهد من سياسات الاحتلال الدموية ضد شعبنا الفلسطيني، وأكثر من ذلك المغنية الأميركية الشهيرة مادونا المعروفة بمواقفها المنحازة لإسرائيل، رفعت هي ايضا علم فلسطين الى جانب علم اسرائيل على ظهر قمصان اثنين من مرافقيها، في رسالة كسرت انحيازها المطلق لإسرائيل، وتأييدا لحل الدولتين.
وعلى هذا النحو كانت لحظة الختام في مهرجان اليوروفيجن في "تل أبيب" الاحتلالية، لحظة فلسطينية، لا في المجاز ولا في الكناية، وإنما في واقع الحال الذي انتهى اليه هذا المهرجان، الذي أرادته اسرائيل الاحتلال والاستيطان، مهرجانا لطمس حقيقتها العنصرية، وفبركة جماليات مستحيلة لهذه الحقيقة، التي تظل في غاية البشاعة، وهي تواصل سياسات القمع والإرهاب والسلب الاستيطاني والقرصنة ضد فلسطين وشعبها.  
كنا لا نريد للأغنية الأوروبية في مهرجان مسابقاتها أن تصدح في فضاء العنصرية والاحتلال، غير أنها مع فرقة الروك الآيسلندية وقد حولت لحظة المهرجان إلى لحظة فلسطينية، سنغفر اليوم لمن لم يدرك غايتنا الجمالية في الدفاع عن الفن ألا يكون مروجا للظلم والعدوان والاحتلال، وشكرا لآيسلندا شكرا لوفدها الجميل في فرقة "هاتاري" وشكرا حتى "لمادونا" وقد توازنت في موقفها، وفلسطين لا تريد غير هذا التوازن النزيه، وشكرا لفلسطين التي يشع حضورها دائما رغم المنع والقمع والتزوير الاحتلالي، شكرا يا فلسطيننا، أيتها العصية بصمود أهلك وتضحياتهم العظيمة، على التغييب والنكران، شكرا وهذه اغنيتنا مع فرقة الروك الآيسلندية، هي الأغنية التي تطرب الروح الإنسانية لأنها أغنية الحق والعدل والجمال.