النساء في المخيمات الفلسطينية الضحية الأولى لتقليص مساعدات "الأونروا"

حنون: وكالة الغوث تمر بأزمة وجود وستستمر خلال عام 2019

يمثلن نصف عدد اللاجئين في نحو 59 مخيماً تتوزع داخل وخارج الأراضي الفلسطينية 
 عبير البرغوثي

ما أشبه اليوم بالأمس! تتوالى أزمة الموارد المتاحة لمساعدة الأسر الفلسطينية بشكل عام، وخاصة تلك المخصصة من (الأونروا) وفق برامجها الموجهة لتلبية الاحتياجات الدورية والطارئة للأسر المستفيدة ضمن المناطق التي تشملها خدماتها (الضفة الغربية، قطاع غزة، الأردن، سوريا، لبنان)، وتفاقمت الأزمة المالية للأونروا خاصة في بداية عام 2018 مع توقف أحد أهم الداعمين لها وهي الولايات المتحدة عن وقف مساهماتها والبالغة نحو 300 مليون دولار في العام اعتبارا من شهر كانون الثاني لعام 2018، وتبع ذلك حملة واسعة من (الأونروا) والدول والمؤسسات الداعمة لها للتغلب على تداعيات الأزمة المالية وتقليص العجز في الميزانية السنوية الذي قدر في حينه بنحو 446 مليون دولار أميركي وفق ما صرح به العديد من المسؤولين والناطقين باسم (الأونروا) في الأراضي الفلسطينية وخارجها! وتوجت تلك الجهود بتقليص العجز في الميزانية السنوية لعام 2018 لتصل لنحو 21 مليون دولار، علماً أن ميزانية (الأونروا) السنوية تقدر بنحو 1.2 مليار دولار أميركي وتقدم خدماتها لنحو 5.5 مليون لاجئ فلسطيني في خمس مناطق حسب برامج المنظمة.
في ظل هذه الواقع تواجه الأسر الفلسطينية التي تعتمد على المساعدات المقدمة من (الأونروا) ظروفاً اقتصادية صعبة، نظراً لهشاشة قدراتها الاقتصادية، وارتفاع معدلات الإعالة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة التي تحول دون وصولها لفرص عمل بديلة أو مساعدة وخاصة في مخيمات قطاع غزة, حيث تصل معدلات البطالة لأعلى من 50% وفق المصادر الرسمية، وتزامن ذلك مع ارتفاع الطلب بشكل متزايد على خدمات وبرامج ومساعدات (الأونروا) بسبب زيادة عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين واستمرار الصعوبات الناجمة عن الظروف الصعبة التي تعيشها مناطق الصراع داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها على مستوى دول الجوار وأماكن إقامة اللاجئين الفلسطينيين. وما يزيد من تعقيدات حياة الأسر اللاجئة تنوع التحديات وتباين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحقوقية الناجمة عن توزع اللاجئين داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، واختلاف وقع التحديات والصعوبات من مخيم الى آخر ومن أسرة الى أخرى، فغالباً يتعرض الطرف الأضعف لأعباء وثمن أكبر على مستوى الأسرة والمجتمع بصفة عامة، ولذلك يتوقع أن تعاني المرأة الفلسطينية اللاجئة أكثر من غيرها في مختلف الظروف والمراحل.
أسئلة كثيرة تراود الباحث في هذا الشأن،  كيف تواجه المرأة اللاجئة ظروف اللجوء؟ وكيف ينعكس تراجع أدوار وموارد المؤسسات الداعمة على ظروف الحياة للمرأة اللاجئة في المخيمات؟ وما هو دور منظمة (الأونروا) في مساندة النساء اللاجئات؟ وكيف تتعامل مع تراجع مواردها وتفاقم العجز في ميزانيتها خلال الفترة الحالية؟

 

معاناة مضاعفة
وللتعرف على مدى تأثير هذه الظروف على واقع المرأة اللاجئة في المخيمات الفلسطينية، فقد تم تتبع ما هو متاح من البيانات التي توفرت من عدد من المصادر ذات العلاقة، وهي للحقيقة شحيحة بشكل عام، حيث تشير سجلات (الأونروا) الى ان عدد اللاجئين المسجلين لديها يصل لنحو 6.02 مليون لاجئ حتى نهاية عام 2018 مقارنة بنحو 726 ألف لاجئ عام 1949 عشية النكبة، أي أن العدد تضاعف أكثر من 8 مرات خلال هذه الفترة، ويمثل اللاجئون نحو 46% من إجمالي عدد السكان الفلسطينيين في العالم الذي يقدره- جهاز الإحصاء الفلسطيني-  بنحو 13.1 مليون نسمة نهاية عام 2018، وهي أرقام تمثل الحد الأدنى للعدد الإجمالي للاجئين الفلسطينيين، ويمثل اللاجئون نحو 29.2% من سكان الضفة الغربية وتمثل النساء اللاجئات نحو 50.6%، في حين يمثل اللاجئون المسجلون بنحو 72.5% من سكان قطاع غزة وتمثل النساء اللاجئات نحو 49.5% وفق سجلات "الأونروا" (تقرير النداء الطارئ 2019). 
هذه المؤشرات توضح بأن نسبة النساء اللاجئات تقدر بنحو نصف عدد اللاجئين  في نحو 59 مخيماً تتوزع داخل وخارج الاراضي الفلسطينية, وفق ما أكدته منال قاسم عوض - دائرة شؤون اللاجئين- التي أشارت إلى أن نسبة توزيع اللاجئين حسب النوع الاجتماعي تتفق مع النسبة العامة للتركيبة السكانية للمجتمع الفلسطيني وفق البيانات الرسمية، ولكن الأعباء والآثار التي تواجهها النساء اللاجئات تكون مضاعفة مقارنة بغيرها، فهي تعاني الآثار الاجتماعية كأي امرأة الى جانب الآثار المترتبة على الاحتلال وتداعياته على مختلف جوانب الحياة.

 

اللجوء الناجم عن الاحتلال هو سبب كلِّ بؤس
اللجوء بحد ذاته هو صراع يومي للبقاء، ونهايته ترتبط بزوال أسبابه والمتمثلة بالاحتلال، وعودة اللاجئين لديارهم، قد يجد الباحث اختلافات بين ظروف وصعوبات الحياة التي تعيشها النساء اللاجئات من مخيم الى آخر، أو من منطقة إلى أخرى،  وخاصة عند مقارنة ظروف المخيمات داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، لأسباب لا يتسع هذا التقرير لتناولها، ولكن السمة العامة لتأثير واقع اللجوء على الأسرة الفلسطينية وبشكل خاص على المرأة اللاجئة يتركز في مسارين: الأول: يتمثل في الآثار الناجمة عن خصوصية التكوين والبنية التحتية في مخيم اللجوء، ممثلاً بنمط البناء العام للمساكن في المخيمات، حيث إن البيوت في المخيم متقاربة والعديد منها متلاصق جدا وجدرانها مشتركة ومساحتها صغيرة، وتفتقر الى التهوية والإنارة الطبيعية وبناؤها عامودي لعدم توفر المساحات للتوسع الافقي، وبسبب هذا الاكتظاظ وتزاحم المباني وتلاصقها تفتقد الاسرة وخاصة المرأة اللاجئة في  المخيم  للخصوصية في بيتها أو حتى مع محيطها، ما يؤدي الى العديد من الضغوطات الاجتماعية والنفسية والصحية وغيرها، وعلى حياتها وحياة أسرتها تاثيراً سلبيأً ويضاعف من المشاكل الأسرية وانعدام السرية في الحياة اليومية للأسرة، المسار الثاني يتعلق بالأثر المباشر لتراجع الخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل والحصول على الدخل لاعانة الاسرة، وتزداد تأثيرات هذه الاوضاع في ظل تراجع او انعدام الخدمات الصحية والنفسية المساندة، فبرامج الدعم في ظل تقلص الموارد والميزانيات تركز على أولويات أخرى على حساب هذه الجوانب المهمة لحياة المرأة. إضافة إلى طبيعة الخدمات وبرامج الرعاية والمساندة التي تقدم للقاطنين في المخيمات، وآليات توزيعها والاستفادة منها، ومدى حساسيتها للنوع الاجتماعي وطبيعة التركيبة السكانية داخل مخيمات اللجوء.

 

الفلسطينية اللاجئة أول من يدفع الثمن!
يتضح من تتبع تداعيات تقليص مساعدات "الأونروا" على الفلسطينية اللاجئة وما سبقها من أزمات وجود علاقة مباشرة بين تقليص الميزانيات ووضع المرأة في المخيمات، فكلما تقلصت الميزانيات تتراجع البرامج والخدمات الصحية بشكل عام وتتجلى على نحو أكبر في تراجع الخدمات المقدمة للنساء، حيث تعتبر قطاعات التعليم والصحة من المجالات الحساسة جدا لتقلص المساعدات المالية في هذا الإطار، لان تراجع حجم ودورية الخدمات بسبب تقلص الميزانية سيؤدي الى نقل أعبائها مباشرة للاسرة اللاجئة وتتحمل النساء وخاصة المعيلات لأسرهن الأثر المباشر لهذه الاجراءات، حيث تشير المعلومات المتوفرة إلى أن مراكز تقديم الخدمات في مختلف المخيمات تعاني من ضغط شديد على خدماتها، فالموارد محدودة واعداد المستفيدين في تزايد مستمر، ففي العديد من المخيمات هناك مركز طبي واحد يقدم اكثر من 100 استشارة طبية في اليوم، ورغم الزيادة المتراكمة الا ان الموارد بقيت على حالها منذ سنوات، وفي ظل  هكذا ظروف فان الفئات الاكثر تهميشا في المجتمع وهي فئة النساء والاطفال وخصوصا النساء المعيلات لأسرهن، ستكون معاناتهن أكبر في ظل المزاحمة أو المحاولة للحصول على الخدمات المطلوبة في مواعيدها، فكيف الحال اذا ما تم أيضا تخفيضها؟ كما أن انقطاع الخدمات أو تراجع حجمها ودوريتها سيحرم النساء اللاجئات من الخدمات الصحية لأسرهن وأطفالهن وسيزيد شعورهن بالإحباط والعجز لعدم قدرتهن على توفير نفقات العلاج والدواء في مراكز صحية داخلية او خارجية، مما سيزيد من الضغوط النفسية عليهن و يؤثرعلى وضعهن الصحي، وهذا يتعارض مع القرار الأممي رقم (1325) الذي ينص على تطبيق القانون الانساني الذي يحمي حقوق النساء اثناء النزاعات المسلحة وتقديم الرعاية الصحية لهن، كما يشدد على ضرورة مراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء وحمايتهن من العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي كحرمانها من الحصول على الرعاية الصحية وفق ما أكدت عليه  دراسة أجراها مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي تحت عنوان " أثر قطع المساعدات الأميركية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (UNRWA) على النساء الفلسطينيات في مخيمات اللجوء".
وفي بعض المخيمات  تم وقف استفادة النساء من برامج المال مقابل العمل، وفي مخيمات أخرى تم استثناء المرأة اللاجئة من برنامج الفحص المجاني المبكر عن سرطان الثدي، رغم تزايد نسب الاصابة بهذا المرض بين النساء اللاجئات حسب احدى الدراسات، اضافة لما تواجهه المرأة بشكل عام واللاجئة بشكل خاص من تمييز في سوق العمل وصعوبة في الحصول على فرص عمل، مما يزيد من الأعباء والضغوطات الاقتصادية عليها وعلى أسرتها خاصة الأسر التي تقودها نساء!
تقول ميسون حسن عبدالله النشردي– إحدى اللاجئات في مخيم جنين– إن الضرر الذي سيلحق بها نتيجة هذه التقليصات يتمثل في عدم توفر كافة أدوية القلب التي يتلقاها طفلها الصغير وعمره 4 سنوات، خاصة في ظل عدم وجود معيل ثان للأسرة بحكم تقاعد زوجها.
ولدى ميسون البالغة من العمر 44 عاما5  أطفال (2 اناث و3 ذكور) وأعمارهم تتراوح ما بين 4-12 سنة, 3 منهم يتلقون علاج الربو, ومع تقليص المساعدات ستتعرض عائلتها للانتهاك  المادي والصحي والتعليمي الذي يكمن في عدم قدرتهم على إرسال أطفالهم الى مدارس خاصة أو حكومية نتيجة سوء الوضع المادي، وعجز الأسرة عن شراء أدوية الربو والقلب بحكم اعتمادهم الكلي على مساعدات الوكالة.

 

أمام خيارات أحلاها مر
الجانب الآخر لتأثر النساء اللاجئات بسبب تراجع مخصصات الدعم لبرامج الوكالة، يتمثل بالتأثير على قطاع التعليم، فتراجع الميزانية واحتمالية اغلاق المدارس أو الاستغناء عن المعلمين أو الموظفين، سيؤدي بالضرورة لأن تكون الفئات المستضعفة في مقدمة المتأثرين، فقد تكون الموظفات النساء أول من يتم الاستغناء عنهن في حال تقليص عدد العاملين، وهنا تخسر العديد من الأسر مصدر الدخل الوحيد الذي تعتاش منه، إضافة الى أن اغلاق بعض مدارس الوكالة المتواجدة داخل المخيمات يعني تسريح الطلاب وإجبار أسرهم لمحاولة الالتحاق بمدارس خارج المخيم، وهنا يكون للعامل الاقتصادي على الأسر المنهكة تأثير كبير، فقد تؤدي عدم المقدرة على الإيفاء بمتطلبات المدارس الجديدة الى تسرب الأبناء من المدارس، وقد يؤدي الى إعطاء الأولوية للذكور على حساب الإناث بسبب الضغوط المالية، وهذه المظاهر وغيرها ستدفع الاناث للبقاء في المنزل أو الزواج المبكر، بكل ما يعنيه ذلك من تأثيرات وضغوط ومشاكل اجتماعية. خاصة وان المرأة تقضي معظم وقتها في البيت وفق الظروف الثقافية والقيود الاجتماعية والاقتصادية القائمة، فاذا كان البيت غير لائق  للسكن، والضغوط الصحية والتعليمية والاجتماعية في تزايد مستمر، فاننا نتحدث عن بوابة لخيارات قد تكون أكثر خطورة على النساء والمجتمع بشكل عام. 
تقول منار إبراهيم عليان- إحدى اللاجئات في مخيم الدهيشة– إنها تتلقى مساعدات إنسانية من وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا), ولكن مع تقليص المساعدات ستتعرض  وعائلتها للانتهاك الصحي والمادي والتعليمي, مؤكدة عدم قدرة العائلة على إرسال اطفالها إلى مدارس خاصة أو حكومية لعدة أسباب منها بعد موقع المدرسة والوضع المادي, إضافة إلى أن هذه التقليصات ستلعب دورا في عدم حصول العائلة على العلاج الكافي بحكم أنه كان في السابق بالمجان إضافة إلى سوء الخدمات داخل المخيم مثل انقطاع الماء والاكتظاظ السكاني.
 

محاولات إبقاء (الأونروا) على قيد الحياة!
هذا الواقع يتطلب تكاتف أصدقاء كثر وادارة كفؤة للموارد بهدف تجنب تراجع مخصصات الدعم اللازمة لاستمرار استفادة الاسر اللاجئة من الحد الادنى لمتطلبات الصمود الاقتصادي والانساني، آخذين بعين الاعتبار أن بيانات تقرير (النداء الطارئ لعام 2019) الصادر عن (الأونروا) يشير إلى أن هناك نحو 956092 لاجئاً مسجلاً لدى الوكالة يتلقون مساعدات غذائية طارئة في الأراضي الفلسطينية، وأن هناك نحو 768021 لاجئاً يعيشون تحت خط الفقر المطلق الذي يساوي ( 2.73)  دولار أميركي للشخص في اليوم،  وتزداد شدة الأزمة على النساء بشكل عام، وذلك لمحدودية خيارات وفرص العمل المتاحة في ظل تفاقم معدلات البطالة وخاصة في مخيمات قطاع غزة اضافة الى ان 68% من اللاجئين في قطاع غزة يفتقرون الى الأمن الغذائي وفق بيانات ذات المصدر، وعدم توفر موارد اضافية للتعويض عن تراجع او توقف المساعدات التي تقدمها الوكالة. 
في هذا الجانب أكد أحمد حنون– مدير عام دائرة شؤون اللاجئين- أن المرأة تمثل ما يقارب 50% من تعداد اللاجئين استنادا إلى التعداد العام للسكان, ما يعني تأثر المرأة بالشكل الإجمالي بما نسبته 50% بقرار تقليص مساعدات الأونروا. موضحا  أن الغالبية العظمى من النساء اللاجئات في الضفة وغزة يتلقين المساعدات ضمن شبكة الأمان الاجتماعي الخاصة بوكالة الغوث الدولية (الأونروا), وبتقليص المساعدات كان وقع الضرر أكبر على اللاجئة الفلسطينية خاصة التي تترأس أسرة وتقع على عاتقها مسؤوليات إضافية في إدارة المنزل والمعيشة ومسؤوليات أخرى داخل الأسرة وتكافح في الوقت نفسه من أجل تعليم أبنائها, حيث لا تتعدى نسبة المعونات الاجتماعية للاجئين 5,7% من مجموع اللاجئين الذين تقدم لهم وكالة الغوث غذاء بقيمة 111 دولارا سنويا للفرد، التي لا تكفي لسد احتياجات الأسر في المخيمات بشكل عام واحتياجات النساء بشكل خاص. إلى جانب التأثير الواقع على المرأة اللاجئة على صعيد الصحة والتعليم ما يشكل تحديا كبيرا تجاهها.
كما أوضح حنون إن الأسر التي تتكون من شخصين (التي من الطبيعي أن يكون أحدهما امرأة أو حتى يمكن أن تتكون من امرأتين) تم شطبها من سجلات الحصول على المساعدات من قبل "الأونروا", علما أن عدد الحصص المخصصة لحالات العسر الشديد وفي إطار شبكة الأمان الاجتماعي لوكالة الغوث هي 36,129 حصة من العام 1976 ولم تتغير هذه الحصص رغم الزيادة السكانية للاجئين وبقيت على ما هي عليه, رغم أن شروط الانتفاع من هذه الحصص تعجيزية، تشكل عبئا إضافيا على اللاجئة الفلسطينية. وهذا يعود– والكلام لحنون– الى سياسة المساعدات الموجودة داخل "الأونروا" والتقليصات التي شملت أيضا برامج الطوارئ الإضافية التي كانت تستفيد منها المرأة مثل العمل مقابل المال. 
في السياق نفسه أشار حنون إلى حجم الجهود التي بذلت من قبل دائرة شؤون اللاجئين والسلطة الوطنية والدول المضيفة في سبيل منع تفكيك "الأونروا" وتوفير الدعم المطلوب لممارسة واستمرارية عملها, حيث مرت الوكالة بأزمة وجود، وخروجها من هذه الأزمة كان يشكل تحديا كبيرا، وما زال مستمرا خلال عام 2019.