تكية خاصكي سلطان... متنفس الفقراء في قلب القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- يعمل موظفو تكية خاصكي سلطان داخل اسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة كخلية نحل من أجل تقديم أفضل الوجبات الساخنة للفقراء والمحتاجين والوافدين في شهر رمضان المبارك لاداء الصلوات في رحاب المسجد الاقصى المبارك، اذ قدمت تكية خاصكي سلطان أكثر من ألف وجبة طعام في اليوم الحادي عشر من شهر رمضان المبارك على المواطنين.
يقول أقدم طباخي التكية سمير جابر "منذ 18 عاماً أعمل داخل مبنى التكية طوال العام، وليس فقط في شهر رمضان، ولكن العمل في الشهر الفضيل يتضاعف ويبدأ الساعة 8 صباحاً حتى الثانية مساءً لتلبية تصاعد الاحتياج واستقبال الفقراء وتوزيع الاطعمة عليهم".
يضيف في حديث خاص لـ:"الحياة الجديدة"، "تعتمد التكية على تبرعات من اهل الخير واصحاب المحلات في مدينة القدس إضافة لدائرة اوقاف القدس الاسلامية التي تشرف على التكية، حيث يحرص مدير دائرة اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب على أن تكون الوجبه كاملة متكاملة تقدم للصائم".
وأوضح، "في الاسبوع الاول من شهر رمضان المبارك تم تقديم الشوربه، والملوخية، والبطاطا، والباميا، والفاصوليا، اضافة لطهي الدجاج واللحم ولحم العجل، مشيرا الى ان الاعداد كانت أكثر من الاعوام السابقة من شهر رمضان المبارك".
وقال مدير عام دائرة اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب: "يعود تأسيس التكية إلى عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، حيث أنشأتها زوجته روكسيلانا 935ه، وما زالت قائمة حتى يومنا هذا من أجل تقديم الخير والعطاء لاهل الخير من ابناء الشعب".
يضيف الشيخ عزام الخطيب في حديث لـ"الحياة الجديدة"، "تكية خاصكي سلطان في القدس وتكية خليل الرحمن في مدينة الخليل من أقدم التكايا في فلسطين، وهي لا تقتصر فقط على الفقراء والمحتاجين، حيث كان حاكم المدينة يقف على توزيع الطعام للوافدين على مدينة القدس والصلاة في المسجد الاقصى المبارك من جنوب افريقيا، افغانستان، المغرب، تونس، الجزائر، الاردن ومن كل الدول من الجاليات العربية في دول اوروبا. موضحاً أن من تشرف على تكية خاصكي سلطان هي وزارة الاوقاف الاسلامية حيث تعتمد التكية لمن يرغب بتقديم المساعدات بتوزيع الطعام على الفقراء والمحتاجين يتقدم بتبرع وتوزيعها على الفقراء.
وأشار الشيخ الخطيب الى ان التكية مكان للحفاظ على الفقراء والمحتاجين، حيث يعانى محيط البلدة القديمة من تدني في الوضع الاقتصادي نتيجة الاوضاع السياسية العامة، مؤكدا أن التكية تعزز من صمود المواطن.
ولا تقتصر التكية على المسلمين في شهر رمضان وإنما يتم تقديم الوجبات الساخنة للمسيحيين القاطنين داخل اسوار البلدة القديمة، يقول المواطن المسيحي سلامه صالح من سكان حارة السعدية: "آتي منذ عامين على مبنى التكية، وفي القدس لا فرق بين مسيحي ومسلم، وفي هذا الشهر الفضيل وفترة صيام للمسلمين أتوافد للتكية من اجل الحصول على طعام ساخن ونظيف".
يضيف في حديث خاص لـ: "الحياة الجديدة"، "الطهاة يقدمون أطيب المأكولات يقدمونها بابتسامة وتشعر كأنك في بيتك، نحضر معنا بعض الاناء من اجل ملئها بالاكل والعودة للمنزل من اجل تناولها الى جانب عائلتي". موضحا، أن ظروف الحياة صعبة نتيجة الاوضاع الاقتصادية والسياسية في مدينة القدس.
أما المواطن القادم من دورا الخليل موسى الحروب يقول: "في اليوم الاول من شهر رمضان أتواجد أنا وزوجتي وابنتي في رحاب المسجد الاقصى المبارك من اجل العبادة والصلاة منذ ساعات صلاة الفجر وحتى ساعات التراويح.
ويضيف في حديث لـ" الحياة الجديدة" "أتواجد يومياً في تكية خاصكي سلطان من أجل الطعام"، وحيا دائرة اوقاف القدس الاسلامية وعلى راسها الشيخ عزام الخطيب على الاهتمام والعمل على مساعدة المواطنين القادمين من الضفة.