مسيرات تجوب الوطن والشتات إحياء للذكرى الـ71 للنكبة

رام الله- وفا- انطلقت فعاليات إحياء الذكرى الـ71 للنكبة، اليوم الأربعاء، الموافق 15 مايو/أيار من كل عام، في الوطن والشتات، وفي كافة أماكن التواجد الفلسطيني، ودوّت صافرات الحداد في كافة المحافظات لمدة 71 ثانية، بعدد سنوات التهجير.

ويتذكّر الفلسطينيون اليوم تهجير أجدادهم من أرضهم قسرا على يد العصابات الصهيونية عام 1948، وما رافقه من جرائم قتل، وتشريد.

والفعالية المركزية في الضفة الغربية انطلقت في تمام الساعة 11:30 صباحا من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات بمدينة رام الله.

 الآلاف يحيون ذكرى النكبة بمسيرة ومهرجان في رام الله

وأحيا الآلاف من أبناء شعبنا، الذكرى ال71 للنكبة، بمسيرة مركزية انطلقت من أمام ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، باتجاه ميدان ياسر عرفات وسط رام الله.

ودوت صفارة الإنذار في تمام الساعة 12:00 ظهراً، وقف خلالها المشاركون صامتين 71 ثانية، في دلالة رمزية على مرور 71 سنة على نكبة أبناء شعبنا وتهجيرهم القسري من بيوتهم وأراضيهم.

وشارك في المسيرة رئيس الوزراء محمد اشتية، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وأمناء الفصائل، وممثلي القوى الوطنية، والمؤسسات الوطنية والشعبية والنقابات.

واتشحت المسيرة بالسواد، حيث ارتدى المشاركون قمصانا تحمل 'بوستر' النكبة ورفعوا الأعلام الفلسطينية والرايات السوداء ومفاتيح العودة ولافتات تحمل أسماء القرى المهجرة، ورددوا الشعارات التي تؤكد على استمرار النضال الوطني حتى تحقيق الاستقلال والعودة، والداعية إلى الوحدة الوطنية في وجه المؤامرات التي تستهدف مشروعنا الوطني وقيادتنا الشرعية التي تمثلها منظمة التحرير.

واختتمت المسيرة بمهرجان وطني حاشد، نظمته اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، في ميدان ياسر عرفات وسط رام الله.

وأكد المتحدثون في المهرجان على أن شعبنا لن يتخلى عن حقه المقدس بالعودة إلى وطنه وأرضه مهما طالت السنين، مشددين على أن  حق العودة جوهر القضية الفلسطينية.

ودعا المتحدثون إلى تعزيز الوحدة الوطنية "التي تشكّل الصخرة التي تتحطم عليها جميع المؤامرات التي تحاك ضد شعبنا ومشروعنا الوطني".

  

إصابة العشرات بالرصاص والغاز جراء قمع الاحتلال لمسيرات "النكبة" في غزة

أصيب العشرات بالرصاص الحي وبحالات اختناق، اليوم الأربعاء، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مسيرات سلمية، بالذكرى الـ71 للنكبة، شرق قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان بأن جنود الاحتلال الذين يتمركزون خلف التلال والكثبان الرملية وداخل آلياتهم العسكرية المنتشرة على طول السلك الفاصل، فتحوا النار وأطلقوا وابلاً كثيفاً من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه مئات المواطنين الذين بدأوا يتوافدون إلى عدد من المناطق شرق القطاع للمشاركة في المسيرات السلمية لإحياء الذكرى الـ71 للنكبة، ما أدى إلى إصابة 13 منهم بالرصاص الحي، والعشرات بحالات اختناق.

وأضافوا أن قوات الاحتلال أحضرت آليات عسكرية تقوم بضخ المياه العادمة تجاه المتظاهرين الذين يتواجدون على مقربة من السياج الفاصل.

مسيرة شعبية في قلقيلية

وفي هذا السياق، أحيت محافظة قلقيلية اليوم،الذكرى الواحدة  والسبعين للنكبة، بمسيرة شعبية نظمتها القوى الوطنية واللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في قلقيلية، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم العالي.

وانطلقت المسيرة من أمام بلدية قلقيلية، وصولا إلى مدرسة ذكور الصديق الأساسية وسط المدينة، رفع المشاركون خلالها يافطات تؤكد على حق العودة.

وقال محافظ قلقيلية رافع رواجبة، إن ذكرى النكبة يجب أن يتم استغلالها في توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة المحتل الجاثم فوق صدورنا، مشيرا الا أن حق العودة هو حق مقدس لا يمكن التفريط به بأي شكل من الأشكال، وفي كل عام نجدد صمودنا وثباتنا على أرضنا.

وأكد أمين سر حركة فتح اقليم قلقيلية محمود ولويل أن الاحتلال يحتفل اليوم بما يسمى استقلاله، ونحن نعلنها اليوم أن لا أمن ولا استقلال للمحتل في أرض ليست أرضه ولا بد أن يأتي يوم ويرحل فيه عن أرضنا وننعم بالحرية التي راح ضحيتها ملايين من الشهداء و الجرحى و الأسرى.

وأشار ممثل الفصائل والقوى الوطنية في محافظة قلقيلية عادل لوباني أن استمرار الاحتلال بسياساته في مصادرة الأراضي وهدم البيوت واعتقال الشبان والتضييق عليهم، هي امتداد لسياسة تعسفية يمارسها الاحتلال بحق ابناء الشعب الفلسطيني ويجب التصدي لها من خلال الثبات والمقاومة الشعبية.

وشدد مدير التربية والتعليم العالي في محافظة قلقيلية صالح ياسين، على أن شعبنا لن ينس حقوقه وسيطالب بهه ويدافع عنها جيلا بعد جيل، مؤكدا على أن ما يعانيه شعبنا ما هو إلا نتيجة مؤامرة  تهدف الى تصفية قضيته الوطنية، وهو ما يتطلب رص الصفوف والعمل معا لإسقاط تلك المؤامرة.

 وقفة ومسيرة في الخليل

وأحيا ممثلو القوى والفعاليات والمؤسسات الوطنية في الخليل الذكرى الـ71 للنكبة اليوم، بمسيره ووقفة تضامنية على دوار أبن رشد وسط المدينة، بمشاركة المئات من المواطنين وممثلي القوى والفعاليات والمؤسسات الوطنية.

وتخلل الوقفة القاء العديد من الكلمات باسم ممثلي القوى الذين أكدوا على   أن حق العودة ثابت لا يقبل النزاع والنقاش، وأن جماهير شعبنا كتبت حقها بالدم وستواصل نضالها لمواجهة كل مخططات تصفية القضية الفلسطينية حتى اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

واشار المتحدثون الى أن ذكرى النكبة تمر ولا يزال 6500 اسير في سجون الاحتلال، وهو ما يؤكد أن شعبنا الفلسطيني ماض في مقاومته للاحتلال حتى دحره.

 بيت لحم: مسيرة حاشدة والاحتلال يقمع الصحفيين

وفي محافظة بيت لحم أحيا المواطنون، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ71 لنكبة شعبنا الفلسطيني بمسيرة حاشدة تحت عنوان "مسيرة العودة".

واحتشد المشاركون تلبية لدعوة القوى والفعاليات والمؤسسات الوطنية في منطقة باب الزقاق ببيت لحم، وانطلقوا في مسيرة اخترقت الشارع الرئيسي القدس– الخليل، وصولا الى المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم، رفعوا خلالها الاعلام الفلسطينية واليافطات التي كتبت عليها عبارات التأكيد على حق العودة وعدم التنازل عنه.

وفور وصول المسيرة لمدخل المدينة الشمالي اعترضها جنود الاحتلال ومنعوها من التقدم، حيث اعتدى جنود الاحتلال على الصحفيين في محاولة لمنعهم من التغطية، وعرف من بين الصحفيين ممن تعرضوا للاعتداء مصور رويتر محمد أبو غنية، وموسى الشاعر مصور" تلفزيون اليابان"، وصفية عمر من "راديو بلدنا" وعبد الرحمن يونس من "تلفزيون فلسطين".

وقال محافظ بيت لحم كامل حميد، إن الأساس من النكبة ان ينسى الشعب وتصبح الأرض مباحة للاحتلال دون شعب وقيادة ولا هوية، لكن ما نراه اليوم في شوارع المخيمات والبلدات والعالم هو انبعاث حقيقي سنوي من الشعب الفلسطيني نحو الحرية والعودة والاستقلال، والإصرار على تحقيق النصر اقرب من أي وقت.

من جانبه، قال امين سر حركة فتح إقليم بيت لحم محمد المصري، إن ما جرى خلال 71 عاما من التشريد والنكبة ومحاولات شطب الذاكرة او محاصرة أحلام اللاجئين او اقتلاعهم من أراضيهم، قد انهارت بفعل صمود وجبروت شعبنا.