ما زلنا أحياء

(مجموعة قصص ومقالات صحفية)


ميسون سمور 
في حضرة الكلمات يعيش الصمت، وفي حضرة الشعر تعيش الأفكار وفي حضرة محمود درويش  ينسى الغياب..لم تغب شمسه يوما ليحضر الليل، فكان الليل  له وحده الهواء له وكان هو لنا جميعا...
رحل الشاعر محمود درويش  الساعة التاسعة والنصف ليلا بتوقيت القدس من يوم التاسع من آب  بعد عملية جراحية في القلب ... في مدينة هيوستن الأمريكية... مات وخرج صوته من الإذاعات الفلسطينية يقرأ شعرا ونثرا... 
محمود درويش  ...ابن  البروة، إبن عكا وإبن فلسطين وقف ليقول للمرة الأخيرة شعره  .... وخلال هذه الأمسية أعلنت بلدية رام الله إطلاق إسم "ميدان محمود درويش" على أحد أهم الميادين في المدينة ... 
في النهاية علينا أن نعترف أن الشاعر محمود درويش رحل واقفا.. أحيا أمسيته الأخيرة  وذهب للعلاج فعل الكتابة الذي كان يمارسه حتى على فراش الموت كان يصدربعده ديوانا مبهرا، إلا أن فعل الكتابة الأخير أصدر بعدها ديوانا مفجعا محزنا رغم أنك نبهتنا لمرتك أكثر من مرة حين قلت: "وكأنني قد مت قبل الآن  أعرف هذه الرؤيا وأعرف أنني أمضي الى ما لست أعرف ربما ما زلت حيا في كل مكان  في هذا الكون، وتركتنا، تركت الفلسطينيين يتقاتلون ذاهبين الى مكان مجهول،  مكان.... أسود..؟
فقد غادر المكان واقفا..وشاعر الثورة لا يترك إلا واقفا....
الكتاب من تأليف بثينة حمدان
ويقع الكتاب في 136 صفحة