مؤتمر "العنف في الخطاب الإعلامي" يوصي بحق الوصول إلى المعلومات

رام الله- وفا- أوصى مؤتمر "العنف في الخطاب الإعلامي وأثره على الحالة الأمنية والسلم الاهلي"، بضرورة العمل على تطوير آليات توفير الرواية الرسمية والتأكيد على حق الوصول إلى المعلومات.

وأكد المؤتمر الذي نظمته الشرطة في ختام أعماله، اليوم الخميس، تبني مفاهيم الأمن الالكتروني وتشكيل مرصد وطني لكشف وتتبع خطاب الكراهية، ووسائل ترويجه عبر وسائل الاعلام والوسائط المساندة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، وتوظيف التقنيات السبرانية الحديثة.

وشدد على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين وسائل الإعلام والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية لتحقيق الحماية والتوعية ضد العنف وخطاب الكراهية والالتزام بأخلاقيات المهنة.

ودعا المؤتمر إلى إطلاق حملات إعلامية للتوعية بمخاطر العنف في الإعلام، والسعي لتطوير الدوافع الايديولوجية والسياسة المحركة له بهدف هندسة الجماهير وتحريكها ، والعمل على وجود سياسات تحريرية تتحسس للعنف ومخاطره.

وأوصى المؤتمر على إقرار تعديلات بالقوانين الخاصة بتنظيم عمل وسائل الاعلام في فلسطين، إضافة إلى العمل على ضبط المصطلحات الفضفاضة لضمان دقة المرجعيات التفسيرية والاجرائية فيما يخص العمل الاعلامي وقضاياه المختلفة.

وأفاد بيان إدارة العلاقات العامة والإعلام، بأن الهدف من هذا المؤتمر هو معالجة العنف في الخطاب الاعلامي الفلسطيني عبر كافة وسائل النشر سواء التقليدية أو الحديثة، ومحاولة فهم الارضيات التي يبنى عليها هذا الخطاب ومنطلقاته وأهدافه وسبل تطويره لضمان الأمن والسلم الأهلي .

وأضاف أنه شارك في المؤتمر الذي نظمته المديرية العامة للشرطة، بالتعاون مه وزارة الاعلام ونقابة الصحفيين، ومركز جنيف للرقابة على القوات المسلحة "ديكاف"على مدار يومين، عدد من ضباط الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة، إضافة إلى مجموعة من الصحفيين من مختلف المؤسسات الإعلامية، وتم تقديم العديد من أوراق العمل من قبل خبراء في مجال الإعلام متخصصة.

بدوره، شدد مساعد مدير عام الشرطة للبحوث والتخطيط العميد إبراهيم أبو عين على دور الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي المهم في تحديد الخطاب الاعلامي، ومدى تأثيرها على العنف والكراهية في المنصات الإعلامية، والضرورة الملحة لوضع خطط لمواجهة خطاب العنف والكراهية في الإعلام الفلسطيني، ما دفع الشرطة الفلسطينية لعقد هذا المؤتمر للخروج بتوصيات تساعد الجميع في مواجهة خطاب العنف والكراهية وتعزيز مبدأ السلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني .

من جهته، أوضح الناطق الاعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، أنه تم تنظيم هذا المؤتمر على مدار يومين لمناقشة أوراق بحثية عديدة، ولاحظنا ان هناك حالة من الفوضى في النشر والتغير العميق في مفاهيم الصحافة منها مفهوم المواطن كصحفي، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنصات للنشر وانتشار الاشاعات والاخبار الكاذبة .

وأكد ارزيقات انه تم الاتفاق مع الباحثين والصحفيين المشاركين في المؤتمر على أن هناك أدلة واضحة وتسييس لجزء من الخطاب الاعلامي، إضافة الى نقص المهنية والخبرة، وغياب أخلاقيات النشر عند المدونين، ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وغياب التحقق من المصادر، أدى إلى إعلاء خطاب الكراهية والعنف والتحريض، الأمر الذي يستدعي رسم سياسات تحريرية تطوع الخطاب الإعلامي في وسائل الاعلام المختلفة لخدمة الصالح العام، بهدف الحفاظ على السلم والأمن الأهلي،  وترسيخ مبادئ الأمن الذي يوضح تلك العلاقة التكاملية والتداخل المنطقي ما بين الاعلام والامن.