اثنان وعشرون ألف شعلة

باثنين وعشرين ألف شمعة مشتعلة كتب الأشقاء الأردنيون من أبناء مدينة السلط الأبية، القدس عربية على سفوح جبال مدينتهم، التي تقابل القدس المحتلة، كي يراها المحتلون الصهاينة، ورعاتهم في السفار/ المستوطنة  الأميركية. 
اثنان وعشرون ألف شعلة لا تبعث بغير رسالة واحدة، لكل من يتوهم أنه بالإمكان المتاجرة بالقدس،أو التخلي عنها، أو التلاعب بمصيرها، أو تزييف تاريخها، أوضرب دورها ومكانتها المقدسة وضرورتها كحاضرة للعدل والحق والسلام للبشرية كلها، رسالة لكل هؤلاء، من المحتلين الاسرائيليين إلى إدارة ترامب الصهيونية، وإلى كل من يتواطأ مع صفقة هذه الإدارة المسماة صفقة القرن، رسالة تقول بمنتهى وضوح شعلاتها المتقدات بروح الإرادة الحرة، وقبس نورها، إما القدس عربية فلسطينية حرة، وإما النار جيلا بعد جيل. 
وقد لا نبالغ إذا ما قلنا، من أين لصفقة ترامب أن تمضي، وثمة في الأمة هذه النيران التي تضيء على الحقيقة أولا، ثم إن لم يبصرها الطغاة لا شيء بعدها سوى الحريق لكنه الحريق الذي لن يأكل سوى اليابس في الواقع الراهن، لأنه لن يكون غير حريق الحق، الذي يطهر ويشفي الواقع من أدغاله التي تريد أن تحكم وتتحكم بالأرض وأهلها، بشريعة الغاب، التي بعض اسمائها اليوم صفقة ترامب الصهيونية..!! 
تحية إكبار لأهلنا في السلط العربية الأردنية، تحية اعتزاز وفخر، قد رأينا ما أشعلتم من موقف وقرار ونعرف انكم أشعلتم هذا الموقف وهذا القرار، وأنتم ترون اشقاءكم هنا في القدس وأكنافها، يسطرون ملاحم الدفاع عنها في كل واقعة ومواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي، وها نحن سوية على طريق الحرية ذاتها، حتى تعود القدس لنا سوية، ولكل أبناء الامة، ولكل احرار العالم، عاصمة للعدل والحق والسلام حين هي عاصمة دولة فلسطين.
رئيس التحرير