ايها اليساريون، تدفقوا الى صناديق الاقتراع

هآرتس – أسرة التحرير
في مقابلة منحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعدد نهاية الاسبوع في صحيفة "مكور ريشون"، اعرب عن قلق شديد من الدوافع العالية في معسكر اليسار وشدد على أهمية الدوافع من أجل الانتصار: "في 1996 انتصرنا لان الدوافع كانت عندنا، ولكن في 1999 هم جاءوا كرجل واحد الى صناديق الاقتراع. هذا يكرر نفسه الان. اليسار مجند حتى النهاية، أما اليمين فيجلس في البيت وسيخسر".
يوم الجمعة انتشرت الاستطلاعات الاخيرة التي يمكن نشرها قبل الانتخابات وهي تظهر ان المعركة بين الليكود وأزرق ابيض متلاصقة. فحسب استطلاع اخبار 13، يحظى الليكود وأزرق أبيض بعدد مماثل من المقاعد – 28. وفي المقارنة بين الكتلتين فان اليمين يحافظ على تفوقه: كتلة اليمين تتلقى 66 مقعدا، مقابل 54 مقعد لكتلة الوسط – اليسار. في ضوء هذه المعطيات هناك أهمية كبيرة لتجند عال في كتلة الوسط – اليسار. ونسبة التصويت العالية في هذا المعسكر يمكن أن ترجح الكفة في صالحه.
ان فكرة ان كل صوت يقرر صحيحة بقوة أكبر في حملة الانتخابات الحالية، الدراماتيكية جدا لمستقبل اسرائيل.
وعلى حد قول نتنياهو، فان الاستطلاعات التي في يديه تفيد بتجند عال في اوساط معسكر اليسار – الوسط، وبميل للامتناع عن التصويت في اليمين، والذي يعود في اصله الى عدم الاكتراث بشأن الانتصار المضمون لليمين. عندما سأل الصحافيون نتنياهو اذا كان اليساريون يتدفقون الى صناديق الاقتراع اجاب: "تماما. هم يتحركون الى هناك بقوة شديدة... اذا ما ربطت الاعداد، فنحن في خطر حقيقي. لدهشتي لم ننتبه الى هذا. وقعنا في ذات الفخ الذي يجعلنا جميعا لا ننظر الا الى المقاعد، وليس الى الدافع للوصول الى التصويت".
وكعادته اتهم وسائل الاعلام بالاخفاء المقصود لهذه المعلومة عن الجمهور. "في التلفزيون يظهرون كل الوقت هذه الاستطلاعات كي ينيمونا، ولا يظهرون الفجوة في الاستعداد للتصويت بين المعسكرين. هم يكتمون هذا السر".
وهكذا بالتالي فان نتنياهو يكرر المناورة اياها التي استخدمها بنجاح كبير في الانتخابات السابقة، حين حذر في يوم الانتخابات من أن "المقترعين العرب يتحركون بكميات هائلة الى صناديق الاقتراع"، كي يعمق الدوافع لدى مقترعي اليمين للتوجه الى الصناديق ولانقاذ حكمه. والفارق الوحيد هو انه في الانتخابات الان يؤدي اليساريون دور العرب.
وبدلا من الشعور بالاهانة مرة اخرى من الاسلوب الدنيء لرئيس الورزاء، على معسكر معارضيه ان يفعلوا بالضبط ما يخاف منه نتنياهو بالذات: التدفق نحو صناديق الاقتراع. لقد تبنى النائب ايمن عودة والنائب احمد الطيبي دعوة نتنياهو من الانتخابات السابقة والتي باتت منذ الان عبارة ثابتة، شعارا انتخابيا لقائمتهما: "العرب يتدفقون الى صناديق الاقتراع". هكذا ينبغي ان يتصرف كل مواطن، سواء كان يهودا ام عربيا، استوعبوا بانهم ملزمون بوضع حد لحكم نتنياهو الفاسد والمفسد: التوجه الى التصويت لحزب لن يوصي بنتنياهو لرئاسة الوزراء.