مفضل على نتنياهو

هآرتس – أسرة التحرير

بني غانتس أحدث في فترة قصيرة للدهشة تغييرا في الخارطة السياسية الاسرائيلية. لأول مرة منذ عقد من الزمان ينتصب قبالة بنيامين نتنياهو مرشح خصم، ينظر اليه الجمهور كمنافس ذو وزن على رئاسة الوزراء. تجربة غانتس العسكرية منحته تفوقا وميزة على سياسيين – مدنيين وقفوا قبالة نتنياهو في الماضي وفشلوا. هو أبدى نجاحا لافتا في السياسة ايضا حيث استطلع رغم قلة تجربته تشكيل ائتلاف أزرق أبيض بشكل سريع وأدخل في هذا الائتلاف يئير لبيد وهناك مستقبل يش عتيد واسلافه في قيادة الجيش، موشيه يعلون وغابي اشكنازي وأوصل هذا الائتلاف الى الصدارة في الاستطلاعات في معركة متقاربة في مواجهة الليكود. غانتس أبدى ايضا قدرة صمود هامة في مواجهة حملة التحريض والتشويه التي خاضها نتنياهو واتباعه ضده عندما وصفوه بانه مهاجم منحرف قابل للابتزاز ومريض نفسي وخائن.
غانتس ليس مرشح الاحلام لمن ينشدون دولة اسرائيل الساعية للسلام والليبرالية والتي تسودها المساواة. اسرائيل، التي تتعامل باحترام مع الاقليات وتحافظ على المسؤولية في الاقتصاد. هو تربرب على قتل الفلسطينيين في غزة. ويمتنع عن حل الدولتين. ويتلعثم عندما يتعلق الأمر بقانون القومية، كما أنه استبعد الاحزاب العربية وعرض خطة اقتصادية مضخمة. غانتس لم يخدم يوما واحدا كممثل للجمهور وتجربته الدبلوماسية محدودة. كما أنه ليس اختصاصيا في الاقتصاد. وفهمه للشؤون الاجتماعية شبه معدوم. كما ان وعوده بان لا يجلس في حكومة واحدة مع نتنياهو ليست موثوقة.
ولكن بالرغم من نقاط ضعفه وفترة التعليم التي سيجتازها ان تم انتخابه، يبقى غانتس المرشح المفضل لرئاسة الوزراء. غانتس افضل لأنه يمثل الخط الرسمي الذي يقوم نتنياهو بتخريبه. كما أنه صرح بانه سيعدل قانون القومية. غانتس مفضل لأنه يحترم سلطة القانون التي قام نتنياهو بواسطة شركائه الطبيعيين بالدوس عليها خلال فترة رئاسته الأخيرة ويخططون لاستكمال هذه الغاية بواسطة "القانون الفرنسي" وخطط آييلت شكيد وايتمار بن غبير. غانتس مفضل على نتنياهو لأنه يبحث عن تسوية مع الفلسطينيين ولا يسعى لضم مناطق وتعميق الاحتلال كما يفعل نتنياهو. غانتس افضل لأنه خلافا لنتنياهو الذي سئم معالجة شؤون مواطني دولة إسرائيل اليومية، غانتس يعد على الأقل بمعالجة المشاكل الاجتماعية والصحة والتعليم ولا يتمحور مثل نتنياهو في تفخيم وتعظيم ذاته ويغرق في الأكاذيب والتحريض والشرذمة.
غانتس مفضل لأنه يقترح على إسرائيل عبر صناديق الاقتراع الواقعية وليس على أجنحة الاحلام، واقعا أفضل من ذاك الذي يعرضه نتنياهو.