اليمين ما زال في الطليعة

اسرائيل اليوم – ماتي توخفيلد

يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة تحفيز ناخبي الليكود للخروج عن لامبالاتهم والتوجه للتصويت في يوم الانتخابات. الاستطلاع الأخير حول معركة 2019 الانتخابية الذي اجرته "اسرائيل اليوم" وقناة i24 news، الذي اجري بواسطة مركز "بنك الادمغة" الذي يديره البروفيسور يتسحاق كاتس يشير بالضبط الى الأمر الذي ترتكز عليه مخاوف نتنياهو. الاستطلاع يشير الى أنه لو أجريت الانتخابات اليوم فان قائمة ازرق ابيض برئاسة بني غانتس ويئير لبيد كانت ستحظى بالمرتبة الأولى مع 32 مقعدا وان الليكود يأتي بعدهما مع 27 مقعدا.
الاستطلاع في هذه المرة كبير بصورة خاصة. عينة من 1.002 شخص شاركوا في استطلاع هاتفي وعبر الانترنت وهم يشكلون عينة تمثيلية للسكان البالغين في إسرائيل مع نسبة خطأ إحصائية اصغر من المعتاد (3.1 في المئة) فقط. وفقا للقانون يعتبر هذا الاستطلاع الأخير الذي يسمح بنشره حتى يوم الانتخابات الساعة 22:00 - موعد اغلاق صناديق الاقتراع.
وفقا للاستطلاع كتلة اليمين تبلغ 64 مقعدا وكتلة اليسار 56 مقعدا. هذا على افتراض أن موشيه فايغلين رئيس زيهوت (هوية) ينتمي بالفعل لهذه الكتلة رغم محاولته إخفاء هويته وتصريحه بانه لا ينتمي لكتلة اليمين. 52 في المئة من الجمهور تقدر بان نتنياهو سيكون رئيس الوزراء القادم و 27 في المئة منهم يقدرون بان بني غانتس سيكون هو الرئيس القادم. هذا بينما قال 21 في المئة بانهم لا يعرفون.
حزب العمل يظهر في هذا الاستطلاع مع 10 مقاعد وميرتس تحصل على 8 مقاعد، وفي كتلة اليمين تحصل الأحزاب الأصولية على 8 مقاعد ليهدوت هتوراة و 5 لشاس ولـ كلنا برئاسة موشيه كحلون على 6 مقاعد واتحاد أحزاب اليمين برئاسة الحاخام رافي بيرتس وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش واليمين الجديد برئاسة الوزيرين نفتالي بينيت وآييلت شكيد على 6 مقاعد. من يدفع الثمن في اليمين وفقا للاستطلاع هو أفيغدور ليبرمان. الاستطلاع الأخير يتنبأ بان إسرائيل بيتنا لن تستطيع اجتياز نسبة الحسم لو جرت الانتخابات اليوم.
كتلة القائمة العربية – حداش عند العرب برئاسة ايمن عودة واحمد الطيبي تحصل على 6 مقاعد بينما لا تجتاز قائمة بلد نسبة الحسم. وأيضا غيشر برئاسة اورلي ليفي وتسوميت برئاسة اورن حزان لن تجتازا نسبة الحسم هما أيضا.

المترددون يميلون نحو اليمين
الاستطلاع تفحص أيضا درجة التصميم على التصويت لدى الأحزاب المختلفة. في هذا الموضوع أيضا يتبين بان قول نتنياهو بان ناخبي الليكود نائمين بينما يظهر الحماس على ناخبي أزرق أبيض – صحيح. الاستطلاع يظهر بان أزرق أبيض تحصل على 24 مقعد في أوساط أولئك الذين قالوا انهم متأكدون بانهم سيصوتون. اما الليكود فيحصل على 26 مقعدا، الأمر الذي يحول الفجوة الى فجوة ملموسة بين الطرفين.
حزب العمل يزيد نصيبه بمقعد واحد ان تم احتساب الأصوات المؤكدة فقط وبذلك يصل عدد مقاعده الى 11، بينما تحصل يهدوت هتوراة واتحاد احزاب اليمين على المزيد من المقاعد بناء على ردود المصممين على التصويت. بالمجمل يمكن القول ان ناخبي معسكر اليمين أكثر تصميما من ناخبي معسكر اليسار. بحيث يحصل اليمين بين المصممين على التصويت على 65 مقعد، هذا مقابل 55 فقط لليسار.
الاستطلاع حاول ان يقدر الاتجاه الذي تسير به أصوات المترددين الكثيرة. 26 في المئة منهم قالوا انهم يميلون للتصويت لاحد أحزاب اليمين. بينما قال 27 في المئة بانهم يميلون للتصويت لحزب الوسط. و19 في المئة قالوا بانهم سيصوتون لأحد أحزاب اليسار.

ضد حكومة وحدة
وفيما يخص تشكيلة الائتلاف القادم أبدت اغلبية الجمهور معارضتها لاقامة حكومة وحدة بين الليكود وأزرق أبيض: 46 في المئة من الجمهور تعارض حكومة الوحدة بينما يؤيدها 31 في المئة.
في أوساط أزرق أبيض بالتحديد هناك تكافؤ بين المؤيدين لحكومة وحدة مع نتنياهو وبين المعارضين (43 في المئة يعارضون و 41 في المئة يؤيدون).
في حزب العمل يدعون في الأسبوع الأخير بانه ان قام يئير لبيد بإزالة التناوب على رئاسة الحكومة عن الطاولة فسيؤدي ذلك الى قدوم ناخبين آخرين من اليمين الى أزرق أبيض.
الاستطلاع تفحص هذا الادعاء ووجد أن اغلبية كبيرة من الجمهور قالت بانها لن تغير تصويتها حتى ان تنازل لبيد عن التناوب.
وختاما تفحص الاستطلاع موقف الجمهور من طابع المعركة الانتخابية: هل هي نزيهة ولائقة أم عنيفة وقذرة. اغلبية حاسمة من الجمهور اختارت المصطلح الأخير إذ قال 29 في المئة بان المعركة الانتخابية قذرة.