القانون لاغلاق ملفات نتنياهو

هآرتس – أسرة التحرير
ينبغي لجواب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتملص في المقابلة لاخبار 12 على سؤال اذا كان في نيته العمل على تشريع يمنع تقديمه للمحاكمة في حالة اعادة انتخابه، ان يشعل ضوء أحمر. صحيح أن نتنياهو نفى ان يكون عني بالقانون الفرنسي في الماضي واوضح بانه اوقف خطوات من هذا النوع، لكنه رفض التعهد بشأن المستقبل: "اعتقد اني لن افعل هذا".
جوابه الغامض مقلق اساسا لان له شركاء ائتلافيين مستعدين لتشريع مثل هذا القانون من أجله. هكذا فهم من أقوال ممثليهم في مؤتمر اسرائيل للديمقراطية. واكثرهم صراحة كان رئيس حزب الاتحاد الوطني بتسلئيل سموتريتش الذي وعد العمل على اعادة تشريع القانون الذي يمنح حصانة للنواب في وجه التقديم الى المحاكمة. فقد قال سموتريتش، يمكنهم ان تصرخوا حتى صباح غد بان انتهت الديمقراطية. ولكن ما العمل اذا كان هذا حتى 2005 هو القانون في دولة اسرائيل. سموتريتش لا يكذب – قانون حصانة النواب منح بالفعل حتى 2005 حصانة من رفع لوائح اتهام لكل نائب، بما في ذلك رئيس الوزراء، تحتاج لازالتها اغلبية في الكنيست – ولكنه يتساذج.
ليس لاعادة تشريع القانون أي صلة بالديمقراطية. فالدافعية المعلنة لاعادة التشريع هي حماية نتنياهو من المحاكمة. وبالتالي فانه حتى من ناحية فنية لم يرفع لائحة اتهام ضد نتنياهو فان اعادة تشريع القانون ستكون شخصية وباثر رجعي.
اما النائب موشيه جفني من يهدوت هتوراة فكان أقل قطعا من سموتريتش ولكنه ترك الباب مفتوحا. فقد قال انه "سنرى ماذا سيكون في الاستماع. اذا كان الحديث يدور عن امور لن يتمكن نتنياهو من أن يكون الوزراء بسببها، مخالفات تحتاج لان تخرج رئيس الوزراء – فلن ندعم القانون الفرنسي وسندعم اقصاء نتنياهو. اما اذا رأينا بان ليس الهدف سوى اقصاء نتنياهو، وان هذا سياسي فقط – فلن نوافق على ان يقصى نتنياهو.
واختارت وزيرة العدل آييلت شكيد الحذر من "تسييس" الاجراء السياسي وتفلسفت عن ذلك بان "الاجراء السياسي هو اجراء خد واعطِ والحدود تكون غامضة احيانا". من الصعب التصديق بان هكذا تتحدث وزيرة عدل بعد أن يكون المستشار القانوني للحكومة قد قرر رفع ثلاث لوائح اتهام ضد نتنياهو.
ان الانشغال لقانون الحصانة هذه الايام لا يرتبط الا بمحاولات انقاذ نتنياهو. لعل نتنياهو "لا ينشغل بذلك"، ولكن شركاءه في المعسكر سيفعلون ذلك نيابة عنه. هذا يعد مس مقصود ومخطط له بسلطة القانون هدفه مساعدة رئيس الوزراء على التملص من الحساب، ويفهم منه بوضوح بانه ليس متساويا امام القانون. هذا سبب آخر لاجل عدم التصويت لاحزاب اليمين.