رئيس مجلس قروي بلعين لـ ( الحياة الجديدة): 56% من اراضينا مصادرة

رام الله – الحياة الجديدة – ملكي سليمان – أكد رئيس مجلس قروي بلعين  في محافظة رام الله، باسل منصور على ان الاحتلال الاسرائيلي صادر اكثر من 56% من اراضي القرية منذ سنوات الثمانينيات وحتى الان وذلك من مجمل مساحة اراضي القرية ولاغراض اقامة المستوطنات والجدار العنصري العازل.
 

تضييق الخناق على المزارعين
وقال منصور في مقابلة  مع ( الحياة الجديدة):" وقد تمكن اهالي القرية ومن خلال المقاومة الشعبية التي خاضوها طوال سنوات من استرجاع  نحو 1000 دونم من اراضي المزارعين  التي استولت عليها اسرائيل لتبقي ما مساحته 1102 دونما خلف الجدار العنصري , واضاف منصور:" ان بلعين قرية صغيرة وتبعد عن مدينة رام الله   16 كيلو مترا ويفصلها عن خط الهدنة  4 كيلو مترات وهي محاذية لقرى كفر نعمة من الشرق وصفا من الجنوب وخربثا بني حارث من الغرب وتشتهر بزارعة اشجار الزيتون والصبر والعنب والتين واللوزيات اضافة الى الحبوب والخضروات  البعلية ولكن تعرض اراضيها للمصادرة والاستيلاء  وبخاصة مصادرة جزءا منها عام 2002 اثر كثيرا على الزراعة وبخاصة تعرض اشجار الزيتون وغيرها للاحتراق والتدمير بفعل  القنابل الغازية التي كان يلقيها الجنود باتجاه والمواطنين والمزارعين الذين حرموا من حراثة اراضيهم بالاضافة الى حرمان المواطنين من اقامة المساكن  والمنشات الزراعية وحفر الابار بحجة انها ضمن المناطق المصنفة ( ج), فيما تبلغ مساحة اراضي القرية الاجمالية 4440 دونما.
المشاريع بحاجة لتمويل

وتابع منصور:" ان القرية ( بلعين) التي  يبلغ عدد سكانها (2137 ) نسمة بحسب احصاءات 2017 تنقصها العديد من المشاريع الحيوية حسب الاولويات  فهي بحاجة الى اقامة مجمع خدمات يشمل قاعات متعددة تستخدم لعدة اغراض ونشاطات  بالاضافة الى حاجتها لشق الطرق  الجديدة والبديلة للشارع الرئيسي واعادة تأهيل وتعبيد الشوارع الموجودة وشق الطرق الزراعية وتوسيع شبكات المياه والكهرباء والهاتف خاصة في المناطق المهددة بالمصادرة وايضا تطوير القطاع الصحي ( العيادات الصحية ) وتأهيل الملاعب بالاضافة الى حل مشكلة المواصلات التي تعاني من عدم توفر حافلات كافية لنقل ركات القرية وبخاصة الطلبة والعمال والموظفين  الذين يتوجهون الى اعمالهم في  رام الله  نظرا لوقوع القرية وسط القرى المذكورة بالتالي تمر الحافلات من وسط القرية  وهي محملة بالركات.

وبين منصور الى انه نتيجة لمحدودية الموارد المالية للمجلس القروي فان المجلس يعاني من ازمة مالية  بالتالي لا تتوفر الاموال لتنفيذ مشاريع مهما كانت صغيرة دون التوجه الى الحكومة او مؤسسات مانحة,فهي تعتمد في مواردها  المالية على ضريبة المواصلات( الطرق) التي تحصل عليها سنويا  وهي( 43,000)شيكل  بالاضافة الى مشاريع ممولة من الحكومة والتي كان اخرها في العام الماضي 2018 حيث نفذ المجلس مشروع اعادة تأهيل وتعبيد شوارع القرية الداخلية تكلفتها الاجمالية بلغت( 500,000) الف شيكل بتمويل حكومي كامل.
 سيما وان نسبة التزام الناس بدفع ما عليهم من رسوم لا تتجاوز 70% علما ان المجلس يجمع مستحقات رسوم  المياه ونقل النفايات ورسوم الابنية والمعاملات الرسمية واخيرا رسوم اجراءات الطابو ( رسوم مشروع تسوية الاراضي والمياه) اضافة الى بعض المساعدات المالية البسيطة من مؤسسات وافراد من خارج القرية.
تعزيز العلاقة مع المجتمع المحلي
وشدد منصور على حرص المجلس التواصل والتشبيك مع المجتمع المحلي وذلك من خلال عقد لقاءات  واجتماعات مطولة مع المواطنين بمختلف شرائحهم وفئاتهم العمرية للتشاور معهم واطلاع على اخر المستجدات والمشاريع التي ينوي المجلس تنفيذ وكذلك من اجل تحديد اولوية المشاريع التي يرغب غالبية السكان تنفيذها  وباختصار فان المجلس لا يقرر وحدها القيام باي مشروع داخل القرية دون التشاور مع السكان ولا نستثني اللقاءات مع مجالس اولياء امور الطلبة ومعلمي ومعلمات مدارس  القرية.
دور متميز للمرأة
وتحدث منصور عن دور المرأة في المجلس وقال عضوتي المجلس يمارسن دورههن بشكل مستمر ويشاركن في اتخاذ القرارات اسوة الى الاعضاء بالاضافة الى وجود مجلس ظل يقوم بنشاط واضح يوازي بل يفوق احيانا نشاط زملائهن  من الرجال ونسعى معا باستمرار لتوفير البيئة المناسبة من اجل اتاحة الفرصة لكل من ترغب من نساء القرية القيام باية انشطة تخص المرأة بشكل خاص والقرية بشكل عام.
اما عن علاقة المجلس بالمجالس المجاورة اوضح منصور الى مجلس بلعين هو عضوا في مجلس الخدمات المشترك الذي يضم قري  عين عريك ودير ابزيع وكفر نعمة وتسود لغة الحوار والتعاون  والمحبة علاقة المجلس بكافة المجالس المحيطة وفي مجالات عديدة  الثقافية والوطنية والاجتماعية والبيئية  وخدمات نقل  النفايات المشتركة واعادة تأهيل الشوارع المشتركة ايضا.
مهمات غير خدماتية
وشدد منصور على ان مهمة المجلس القروي لا تقتصر على تقديم الخدمات للسكان وانما يقوم بنشاطات وواجبات اخرى  بالاضافة الى ادارة اموال  وممتلكات الهيئة المحلية ومراقبة الابنية والتخطيط وتحديد الاولويات ومتابعة امور الصحة والتعليم وجمع النفايات وتوفير المياه للسكان والمساهمة في حل الخلافات والنزاعات بين الناس كما ويتابع المجلس مع كافة المؤسسات والتنظيمات بدوره الاخلاقي والوطني والاجتماعي وفي تعزيز اواصر المحبة والاحترام بين الاهالي.
وخلص منصور الى  القول:" ان القرية بحاجة الى مشاريع وزيارات من قبل المسؤولين وبخاصة وانها تعاني من الاحتلال بشكل مستمر وتخوض نضالا شعبيا منذ سنوات طويلة وان اخر زيارة لمسؤول رسمي كانت قبل شهر ونصف حيث زارنا  الوزير ناصر قطامي مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية والاسلامية وهدفت الزيارة الاستماع الى احتياجات واولويات القرية."