هكذا انهارت المفاوضات التي بحث فيها نتنياهو الانسحاب من الجولان وولدت مطالبة الاعتراف

هآرتس – نوعا لنداو

"يمكننا فقط أن نتخيل ماذا كان سيحدث لو أن اسرائيل لم تكن موجودة في الجولان"، هذا ما قاله أول أمس (الأربعاء) رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لوزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في لقائهما في القدس. هذا حدث قبل وقت قصير من اعطاء الرئيس الاميركي ترامب لنتنياهو هدية الانتخابات النهائية: الاعتراف الرسمي "بسيادة" اسرائيل الرسمية على هضبة الجولان. ولكن لماذا بالذات يجب علينا التخيل؟ حتى قبل بضع سنوات انشغل نتنياهو في صياغة رد مفصل على هذه المسألة التي ليست خيالية مطلقا. عندما اجرى اتصالات متقدمة مع السوريين بشأن انسحاب اسرائيل من اراضي في هضبة الجولان مقابل ابعاد ايران وحزب الله.
خلال عشرين سنة عملت بشكل سري تقريبا كل حكومات اسرائيل على مفاوضات مع دمشق اساسها التوصل الى اتفاق سلام يشمل تنازلات جغرافية. الجولة الاخيرة المعروفة أقل، بقيادة حكومة نتنياهو، توقفت في ذروتها في آذار 2011 عند اندلاع الحرب الاهلية في سوريا. في سنوات القتل وراء الحدود حدثت انعطافة تدريجية ولكن واضحة في موقف اسرائيل: انتهى عهد "الخيار السوري". حان الوقت للمطالبة بالاعتراف "بالسيادة القائمة فعليا" في الجولان.
الفكرة التي تسربت في البداية من اوساط اليمين الى مقاعد مجلس الشيوخ وعندها همس بها في أذن ادارة اوباما من خلف الكواليس، اصبحت علنية ولاقت تسريعا ايضا في المركز السياسي. الحملة الانتخابية الحالية تعبر عن هذه الانعطافة بشكل اكبر من أي شيء آخر، ومعظم المرشحين البارزين اعلنوا انهم يؤيدون الاعتراف بالسيادة: الاول هو يئير لبيد وبعده انضم شريكه بني غانتس الذي اعلن في احتفال في الشمال بأنه "لن ننزل عن هضبة الجولان في أي يوم. بالعكس، سيتم تطويرها ومضاعفتها". من جهود التوصل الى اتفاق في قنوات سرية تحرك الاجماع الاسرائيلي نحو عملية لاعتراف احادي الجانب بالضم – والذروة كانت على شكل هدية ترامب.
في اعقاب هذا التوجه تحدثت هآرتس مع الكثيرين من المطلعين على الامر بشأن جولة المحادثات الاخيرة والتي سبقتها، من اجل فحص الى أي مستوى كانت الاتصالات من اجل التوصل الى اتفاق جدية، وكيف يمكنها أن تبدو تداعيات الانعطافة في هذه السياسة. معظم الجهات التي تحدثنا معها تتفق: حتى في فترة نتنياهو اجريت محادثات متقدمة مع الأسد ورجاله، وهذه تضمنت خرائط وسيناريوهات مفصلة لاتفاق يشمل انسحاب من هضبة الجولان على اساس حدود 1967. اغلبيتهم يعتقدون أن اعتراف اميركي احادي الجانب لن يفيد الان اسرائيل، وأن من شأنه اشعال نار زائدة. في المقابل من يؤيدون الفكرة في الساحة السياسية في اسرائيل على قناعة بأن الامر يتعلق بفرصة تاريخية.

الأب، الابن وروح الولايات المتحدة
نزاعات الحدود الشمالية لاسرائيل قديمة مثل ايام الكولونيالية التي رسمتها. بعد ذلك رسمت خطوط الهدنة وخطوط 1967 التي هي في قلب الصراع. في العام 1974 في اعقاب احتلال مناطق اخرى في حرب يوم الغفران وقع اتفاق فصل القوات بين اسرائيل وسوريا، الذي في اطاره انسحبت اسرائيل الى منطقة الخطوط ما قبل الحرب، واقيمت منطقة عازلة. في السنة الاخيرة اعلن نتنياهو للروس، الاسياد الاقليميين الجدد، بأن اسرائيل مستعدة للعودة الى التفاهمات والى الواقع الذي ساد اثناء اتفاق الفصل. في 1981 صادقت اسرائيل على قانون ضم هضبة الجولان، وبعد عقد بدأ في مؤتمر مدريد جس النبض الاول نحو المفاوضات – لكن اتصالات جدية مع سوريا بدأت كما هو معروف فقط في ولاية رابين في 1992. وزير الخارجية الاميركي جيمس بيكر وصل الى رابين بعد زيارة في دمشق وقال له إن الأسد الأب مستعد لصنع السلام (مثل السادات).
المحادثات كانت في الطابق السادس في وزارة الخارجية الاميركية، في كل صباح من التاسعة حتى الثانية عشرة، تذكر البروفيسور ايتمار رابينوفيتش، رئيس وفد المفاوضات بين القدس ودمشق في عهد رابين وسفير اسرائيل السابق في واشنطن. "مراسلون انتظروا في المدخل والمخرج. اجهزة التسجيل على الطاولة. كان واضحا أنه بهذه الصورة لا تتم مفاوضات. لقد استغرق الامر وقت من اجل تطبيع أن يتم الحديث في فترات الاستراحة. ذات يوم وضعوا على الطاولة مبادئ الاتفاق. تقريبا سنة، من ايلول 1992 وحتى آب 1993، كنا في هذا الوضع. تقدمنا ولكن بخطوات صغيرة. التقينا كل شهر تقريبا"، قال.
حسب اقوال رابينوفيتش، رابين لم يرغب بفكرة النزول عن الجولان، لكنه فضل المسار السوري على المسار الفلسطيني، الذي كان متماهيا في البداية مع بيريس واعتقد أن الأسد ربما اكثر جدية من عرفات. هذا التعرج المنهجي بين القناة السورية والفلسطينية، واحيانا في محاولة لتقليل الضغط الاميركي، تواصل ليرافق منذ ذلك الحين حكومات اسرائيل، واصبح توجها واضحا. اقتراح رابين كان انسحاب كامل الى خطوط 1967 خلال خمس سنوات مقابل تطبيع كامل وترتيبات امنية. الاقتراح قدمه رابين لوزير الخارجية الاميركي في حينه وورن كريستوفر، بما عرف بعد ذلك بلقب "الوديعة" أو "الجيب". أي لقد طلب منه حفظ هذا القرار في جيبه كورقة في الاتصالات فقط اذا كان الطرف الآخر سيتعهد بالتسوية. بأثر رجعي يبدو أن كريستوفر سارع لوضع الانسحاب على الطاولة. وفي النهاية هزم رابين لصالح بيريس واوسلو. الى السوريين عاد فقط في 1994، وحينها بدأت محادثات بين ضباط كبار من الطرفين. حسب شهادة رابينوفيتش، الأسد الاب اعاق الاتصالات، في فترة بيريس تواصلت لكنها لم تنضج.
 
في غرفة الأسد
عندما دخل نتنياهو الى ولايته الاولى طلب من الاميركيين التوضيح بأنه لم يعد ملتزما بوديعة رابين. وهم وافقوا على أنه لم يكن بهذا موقف ملزم. في 1998 بدأ نتنياهو بجولة مفاوضات سرية جديدة بواسطة احد مقربيه، رجل الاعمال رون لاودر. حسب الجهات المطلعة على مضمون المحادثات، ايضا هذه تركزت على استعداد اسرائيل لانسحاب جوهري الذي اساسه خطوط 1967، لكن بعد عدة لقاءات مع الأسد في دمشق طلب نتنياهو من لاودر العودة مع خارطة أو "عدم العودة". وزراء الخارجية والدفاع في حينه ارئيل شارون وايتسيك مردخاي عارضوا، هكذا انتهت الجولة التي منها ما زال يتذكر بالاساس المواجهة التي تبث بين نتنياهو ومردخاي.
بعد عقدين، جهات مطلعة على الجولة قالوا إنه في مركز المحادثات كان من بين امور اخرى مطالبة اسرائيل بابقاء وجود لها في جبل الشيخ. السوريون كما يبدو قالوا للاودر إن الحديث يدور عن "وكر جواسيس". وعلى هذا اجاب لاودر الأسد: "ما الذي يزعجك في أن يرون ماذا تعمل في غرفة النوم؟ بالنسبة لي هذا لا يزعجني". المفاجأة كانت أن السوريين اظهروا الرضى ولكنهم اقترحوا تسوية ابداعية: هناك يهود في اميركا، وهذا ينتقل اليهم. اسرائيل حسب هذه المصادر قررت فهم العكس: أن يتخفى الاسرائيليون على أنهم اميركيين. وكل جبل الشيخ يتحول الى دولي والمنشأة التي ستشغل ظاهريا من قبل الاميركيين ستكون فعليا اسرائيلية. هذا تمرين سبق وكانت له سابقة في الاتفاق المرحلي في سيناء.
بعد سنتين في عهد ايهود باراك عقدت لجنة شفاردستاون وانتهت بانفجار ظروفه مختلف عليها حتى الآن. السوريون تمسكوا بامكانية الوصول الى بحيرة طبرية. عدد من المشاركين قالوا إن باراك انسحب. واتهم المسربين. بعد ذلك توفي الأسد الاب وابنه تولى الحكم والاتصالات جمدت. الاميركيون قاموا بغزو العراق وتصادموا مع سوريا، شارون اصلا كان يواجه الانتفاضة، وهكذا كان لرئيس الحكومة الاسرائيلي الوحيد الذي كما يبدو لم يجر أي اتصالات سرية مع السوريين عن انسحاب من هضبة الجولان. هكذا يشهد ايضا اليوم رئيس مكتبه السابق دوف فايسغلاس الذي قال إنه في تشرين الثاني 2003 طلب من شارون الالتقاء في روما مع شخصية اميركية كبيرة، اليوت ابرامز، والتعهد له بأنه لا يوجد لاسرائيل أي اتصالات مع سوريا – رغم تقارير عن رسائل نقلت لوزير الخارجية، سلفان شالوم. في هذا اللقاء قال فايسغلاس بأن شارون تحدث للاميركيين عن خطة الانفصال.
في عهد اولمرت الاميركيين تحفظوا في البداية من الاتصالات، وفي 2008 وافق اخيرا على وساطة تركيا. هذه المحادثات تفجرت مع عملية الرصاص المصبوب، وفي النهاية بقيت في ايدي اسرائيل "وثيقة النقاط الستة" التي عبرها طلب السوريون أن تمر الحدود. اولمرت وافق على مناقشة الوثيقة، وجهات مطلعة على مواد الاتصالات قالت إن الطرفين قاما بالبدء برسم الحدود على الخرائط، "بدقة عالية جدا". على مدى سنوات المفاوضات، المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة، لم يعترف بصورة رسمية بضم اسرائيل لهضبة الجولان.
 
ستة اشهر للاتفاق
في ايلول 2010 بدأت الجولة الاخيرة بوساطة اميركية بين نتنياهو والأسد. من بين الوزراء فقط وزير الدفاع ايهود باراك كان شريكا في السر. ولكن ايدت فكرة الاتصالات ايضا الاستخبارات العسكرية. الاتصالات جرت من خلال المبعوثين الاميركيين بارد هوف ودنيس روس. ومن الطرف الاسرائيلي كان مستشار الامن القومي عوزي اراد وبعده من اعقبه يعقوب عميدرور، المستشار السياسي رون ديرمر، السكرتير العسكري يوحنان لوكر، المبعوث الخاص المحامي اسحق مولكو والعميد احتياط مايك هرتسوغ. لاودر لم يعد في الصورة. حسب اقوال عدد من المشاركين "لقد كان محروقا لأنه لم يكن أمينا. لم يكن هناك توافق بين الاقوال التي قالها للطرفين".
حسب مصادر خبيرة بالمحادثات، فان نتنياهو كان مستعدا لمناقشة طلب سوريا لانسحاب اسرائيل الكامل حتى حدود 1967 حتى طبرية، ولكن هذه المرة اشترط هذا بانفصال سوريا نهائيا عن ايران وحزب الله وبترتيبات امنية اخرى. الطواقم عملت على صياغة وثيقة مبادئ كما سبق وتم تبادل مسودات اميركية مختلفة. هذه الاتصالات توقفت في آذار 2011. حسب تقديرات المصادر، ستة اشهر فقط كانت تقتضي لاستكمال المهمة.
في البداية طلب السوريون مواصلة الاتصالات من وثيقة "النقاط الستة" من عهد اولمرت، لكن طاقم نتنياهو قال بانها لا تلبي المصالح الامنية. الفكرة الجديدة كانت بناء خط يستطيع السوريون تسميته عودة الى خطوط الرابع من حزيران مع تعديلات. طبرية مرة اخرى كانت في مركز الخلاف، والترتيبات الامنية ايضا لم تغب عنها. كذلك بني نموذج محوسب لفحص اعادة انتشار القوات العسكرية من جديد، وتقليل التواجد ونزع المنطقة من السلاح، اذا وافق السوريون أن يقرروا استراتيجيا بأنهم قد انفصلوا عن "محور الشر" الايراني. خلال ذلك بدأ عمل فريق قبل أن يتم الطرح العلني للعملية.
ردا على وصف اللقاءات مع الأسد، نتنياهو يكثر من القول إنه لم يكن فيها أي شيء حقيقي. قبل شهر تقريبا سألته هآرتس خلال زيارته في وارسو اذا كان يقصد أنه فعليا تحايل على السوريين. نتنياهو اجاب "لن انزل من الجولان في أي يوم. انا احافظ على الجولان ولن اكشف هنا ما قلته لهم". في المقابل عدد من المشاركين في الجولة الاخيرة قالوا إن العملية لم تصل الى هدفها الاخير، لكنها كانت متقدمة ومفصلة.
في هذا الامر قالت لهآرتس شخصية رفيعة سابقة في الادارة الاميركية بأنه "كان هناك تقدم جدي جدا مع اشارات واضحة من الطرفين. الجانب الاسرائيلي كان معني جدا بامكانية تغيير استراتيجي في سوريا. والسوريون كانوا معنيين بالاراضي التي خسروها في العام 1967. كان هناك تقدم، لكن اخيرا لو لم تحدث الاحداث في سوريا فانه بعد حوالي ستة اشهر كان سيكون لدينا صيغة متفق عليها – عندها كان على الرئيسين أن يقررا، ويصعب القول ماذا كانا سيقرران".
وقال مصدر كبير آخر من واشنطن بأن "المفاوضات كانت جدية. صحيح أنها لم تستكمل، لكن مستوى العمل كان جدي جدا. ملخص هذا العمل كان انسحاب اسرائيل مقابل ابتعاد استراتيجي لسوريا عن ايران وحزب الله، ونزلنا الى تفاصيل عديدة بشأن ما هو مطلوب من كل طرف". واضاف بأنه "من اجل أن نكون عادلين، فان أمرا لم يحسم نهائيا، وكان لي شك حول ما يتعلق بقدرة الأسد على تطبيق هذه الخطة. ولكننا كنا قريبين من اتفاق على الورق، وكان عمل جدي مع تفاصيل كثيرة. الذين كانوا مشاركين في الاتصالات اعتقدوا أن هناك امكانية للتوصل الى اتفاق".
حسب مصدر آخر كان مشاركا في المحادثات فان نتنياهو لم يرغب في البداية بالقناة الفلسطينية، وبالنسبة له كان هذا طريقة لصد الضغط الاميركي. مع ذلك قال إن العملية تبدو واعدة ولا تبدو ككاذبة. مصدر آخر قال إنه حتى اذا كان نتنياهو يمكنه القول بأنه لم يوافق على الاتفاق، فانه سمح بهذه الاتصالات: "لا يخدعون الاميركيين، وكذلك ليس مهم ما يقوله الآن. الكل سجل في دمشق وكان هناك شهودا دوليين. يوجد للسوريين محاضر ووثائق وخرائط". البروفيسور رابينوفيتش الذي تابع عن قرب ايضا جولة المفاوضات الاخيرة يعتقد أن نتنياهو يواصل الدفاع الذي استخدموه ايضا في عهد رابين وباراك واولمرت: التعهد بالمفاوضات وليس بنتائج. "عندما كان يسألوني اذا كان الأسد جديا، قلت إنه اشترى تذكرة سفر بالقطار محطتها الاخيرة هي السلام، لكنه دائما يستطيع النزول في الطريق. ايضا نتنياهو نفس الشيء".
 
عهد الضم
في مسألة مطالبة اسرائيل بالاعتراف بالضم فان معظم الذين كانوا مشاركين في الاتصالات يتفقون: "لأن الوجود الاسرائيلي في الجولان ليس مهددا فعليا، وبالتأكيد ليس بعد أن الأسد ادين كقاتل للجمهور، فلا فائدة من الخطوة الرمزية التي فقط يمكنها أن تستدعي ردود مضادة". قال مصدر كبير سابق في اسرائيل كان مشاركا في الاتصالات. "الآن ليس هناك احد في العالم يفكر أن اسرائيل عليها النزول عن هضبة الجولان. الطريق الافضل لوضع هذا الامر موضع شك هو المطالبة بالاعتراف بذلك".
دنيس روس الذي كان من كبار الوسطاء الاميركيين قال للصحيفة إنه يعتقد أن اعتراف احادي الجانب بالضم هو خطأ من جانب واشنطن: "لا اعتقد أن هذا سيساهم في رغبتهم في ان يعرضوا خطة سلام خاصة بهم (مع الفلسطينيين)، اعتقد أن هذا سيصعب على الزعماء العرب في الاستجابة لها".
الشخص المتماهي اكثر من أي شخص آخر مع حملة الاعتراف بالضم هو تسفي هاوزر، سكرتير الحكومة السابقة لنتنياهو والآن مرشح للكنيست من قبل ازرق ابيض، قال إنه احتفل باعلان ترامب في نيويورك وأنه مقتنع بأن هذه فرصة تاريخية محظور تفويتها بسبب "رؤية ثابتة". وحسب اقواله، نتنياهو لم يفهم بداية اهمية الامر: "الحرب الاهلية في سوريا كانت حدثا مغيرا للواقع من وجهة نظر اسرائيلية. للاسف، لكوني شاهدت ما حدث عن قرب فانهم لم يفهموا ذلك هناك كحدث استراتيجي. اعتراف اميركي بسيادة اسرائيل على الجولان يبدو للجميع أمر مدحوض. حتى صعود ترامب لم يؤمنوا أن ذلك بالامكان ولم يفهموا اهمية الامر. كان ذلك فشل استراتيجي، والآن فجأة الجميع يفهمون ذلك".
واضاف هاوزر أنه اذا وافقت اسرائيل على خطة ترامب، فان عليها أن تطالب بأن تتضمن اعتراف "بسيادة" اسرائيل على هضبة الجولان. لأنه اذا لم تفعل ذلك "ستكون هناك لبننة لحدود الجولان وستكون هناك ديناميكية تطلب منا النزول من هناك. سنستيقظ ذات يوم ونجد انفسنا امام مطالبة باعادة نشر قواتنا في المنطقة: الايرانيون سينسحبون من سوريا وفي المقابل سيطلب من اسرائيل النزول من هضبة الجولان. انسحاب اميركي بدون اعتراف بالجولان يناسب الجهات الراديكالية، الأسد وحزب الله، بأن من الشرعي نقل عش المعارضة في الجولان".
عن الفكرة التي طرحت في الماضي لاشتراط الانسحاب بالابتعاد عن ايران قال هاوزر إن "هذه كانت سذاجة". وبالنسبة للضرر المحتمل في العلاقات مع العالم العربي قال "ليس هناك عالم عربي، هو ممزق".
مكتب نتنياهو قال ردا على ذلك "رئيس الحكومة نتنياهو لم يكن في أي يوم مستعد للتنازل عن هضبة الجولان وعمل كل الوقت لتعزيز السيطرة في الجولان. خلال سنوات عمل رئيس الحكومة من اجل الاعتراف بهضبة الجولان، الامر الذي تحقق أمس (الأول) ونحن نبارك هذه الخطوة ونشكر ادارة ترامب على ذلك".