غانتس يرفض أن يكون بديلا

هآرتس – أسرة التحرير

رئيس أزرق أبيض بني غانتس منح أول أمس (الأربعاء) مقابلات للقنوات التلفزيونية المركزية الثلاثة وكانت اجوبته لمعظم الاسئلة موضوعية، معتدلة ومعقولة. ولكن غانتس فشل في موضوعين مبدئيين، وعلى هذين الاخفاقين لا يمكن المرور مرور الكرام. اولا، في كل مقابلاته تملص من أن يعطي جوابا واضحا يوضح اذا كان هو وقائمته يؤيدون حل الدولتين. من الصعب التصديق، ولكن سؤالا اساسا كهذا لم ينل جوابا، باستثناء اقوال هائمة متملصة وجبانة.
لماذا لا يكون من يدعي بانه يمثل بديلا لحكم بنيامين نتنياهو مستعدا لان يكشف موقفه في الموضوع الاكثر مصيرية – حل المشكلة الفلسطينية؟ كيف يحتمل أن من يدعي بانه سيحل محل نتنياهو، وأن يكون معتدلا اكثر منه، لا يتجرأ على أن يعرب عن تأييده لحل حتى نتنياهو أيده؟ ان البديل الوحيد لحل الدولتين هو حل الدولة الواحدة. مشكوك أن يكون غانتس يعتزم تبنيه. ان تملصه من تأييد الحل الوحيد المتبقي لا يبعث أملا كبيرا بشأن الجرأة السياسية لمن يدعي التاج.
بل أخطر من ذلك موقف غانتس في موضوع الاحزاب العربية. فقد قال انه لن يجري اي حوار سياسي مع ممثلي الاحزاب العربية. "القيادة السياسية لعرب اسرائيل ارتكبت خطأ كبيرا. فهي تتحدث ضد دولة اسرائيل، وعليه فاني لا استطيع ان اجري معها حوارا سياسيا"، قال للقناة 11. وهكذا يكون غانتس انضم الى اليمين، الذي يقصي مسبقا التمثيل الشرعي لمواطني اسرائيل العرب في الكنيست.
وأكثر من ذلك، فباستبعادها، يكون غانتس أعلن عمليا بانه يتخلى عن الامل في تشكيل حكومة برئاسته. فهل ينبغي أن نستخلص من ذلك أنه يتطلع ان يشغل منصب وزير الدفاع في حكومة نتنياهو؟ فليس له ولن يكون له في الواقع الحالي اي سبيل لمنع ولاية اخرى لنتنياهو دون أن يضم أصوات الاحزاب العربية. ان استبعادها المسبق، وكأنها منبوذة، يبعث على الشك في أن غانتس لا يقصد بجدية اسقاط نتنياهو.
غانتس هو الوحيد الذي يمكنه ان يسقط نتنياهو. كل من ملت نفسه تواصل حكم الليكود عليه أن يكون قلقا من هذا الوضع الخاسر، الذي يتنازل مسبقا عن كل فرصة للتغيير.