قلق وخوف لعائلات مقدسية بعد قرار هدم منازلهم خلال شهر

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تعيش ست عائلات في حي وادي ياصول بمنطقة حي الثوري جنوب القدس حالة من القلق والخوف، بعد امهال بلدية الاحتلال قرار بهدم منازلهم بعد شهر بحجة البناء دون ترخيص.
والعائلات هم: محمد شويكي، محمد وأنس ومهدي ومحمود برقان، وأبو صالح عاشور.

يقول الشاب محمد شويكي أحد أصحاب المنازل المنوي هدمها: "ليس من السهل ان تشاهد منزلك يهدم امام عيناك في أية لحظة، وتطرد نحو 18 نفرا من المنزل".

ووصف الرجل قرار هدم منزله بالروح التي تخرج من الجسد.
وأكد شويكي إن المنزل  قائم منذ  الدولة العثمانية بأوراق تثبت ذلك، وورثته والدتي عن والديها وأجدادها، وبعد أن زاد عدد أفراد العائلة أصبح المنزل ضيق، فقررت البناء بجانبه من أجل التوسع.
وأشار الى انه على مدار السنوات الماضية تعرض لأربع مخالفات مالية،  ومع كل انتهاء واحدة يجددها من أجل البقاء في المنزل، "الا ان ذلك لم يشفع للمنزل بالبقاء، فقد تلقيت قرار بالهدم خلال شهر واحد".
 
وأوضح أن حي وادي ياصول مهدد بهدم 88 منزلاً تعود لعائلات فلسطينية، تقطن الحي منذ سنوات، بهدف التهجير وليست بحجة البناء دون ترخيص.
بدورها، قالت الحاجة أم مهدي برقان وهي أحد العائلات المهدد منزلهم بالهدم:" إن الارض تم شرائها منذ عام 1986، وزرعتها بأشجار الزيتون والليمون لتعتاش العائلة منها  وفي عام 1993 تم بناء منزل على الأرض من أجل التوسع".
وأضافت، أن العائلة تعرضت لضغوطات اسرائيلية بهدف بيع الارض، الا انها لم تقبل وحافظت على الأرض، ليفرض الاحتلال مخالفات مالية على أبنائها ومطالبتهم بهدم بركس الاغنام وفي حال عدم القبول سيتم هدمه من قبل جرافات الاحتلال.
وأوضحت ام مهدي ان المخالفات المالية بلغت حوالي 80-90 الف شيقل، ما زالوا حتى اللحظة يقومون بدفعها بالرغم من قرار محكمة البلدية بهدم المنزل في أية لحظة.
من جانبه، يقول المحامي زياد قعوار: "إن ما يحدث في حي وادي ياصول من منع اصدار التراخيص والبناء يأتي ضمن العنصرية الاسرائيلية، لتهويده وتحويله لمناطق لصالح البؤر الاستيطانية وهذا ما تهدف إليه اللجنة اللوائية في بلدية الاحتلال".
وعن سياسة هدم البناء في مدينة القدس يقول مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي: "إن  أزمة السكن هي نابعة من سياسة اسرائيلية واضحة وضعت في عام 1973 عندما قررت غولدا مائيير تشكيل لجنة ما يسمى ( كيفني) على أن يكون عدد العرب الفلسطينين في مدينة القدس  22%، وبالتالي بدأت منذ تلك الفترة وحتى يومنا هذا مجموعة العناصر الاسرائيلية  بمصادرة الاراضي، وكانت تعتبر احتياط استراتيجي للفلسطينين من اجل البناء المستقبلي ولكن إنتقلت هذه الاراضي التي تعادل 35%من مساحة القدس اي 24 كيلو متر مربع تم بناء عليها 15 مستعمرة.
أضاف، أما الجزء الثاني من هذا الاطار هو السيطرة بقضية التنظيم والبناء، أي أن أكثر من 40% من مساحة القدس المعروفة تم وضعها كمناطق خضراء يمنع البناء الفلسطيني عليها، وبالتالي تحول جزء من هذه الاراضي الى مستعمرات اسرائيلية كجبل ابو غنيم عندما تم تقطعيه وتحويله الى مستوطنة اسرائيلية. 
وبين تفكجي ان الفلسطيني الذي يعيش في مدينة القدس ويريد البناء، عليه اثبات ملكية لهذه الارض وفي حال الاثبات فإن الحصول على ترخيص تصل المبالغ ما بين (35-40 الف دولار) وبالتالي المواطن يضخ مبالغ ضخمة من اجل البناء اضافة الى الشروط القاسية التي يتعرض لها المقدسي، واذا تم اتمام كافة الشروط يحتاج للبناء مابين الـ(5-7 سنوات) من اجل الحصول  على رخصة بناء واحدة، مما يضطر الجانب الفلسطيني للبناء دون ترخيص، ومن هنا تبدأ عملية الهدم الهادفة لتهجير السكان المقدسيين.