عندما تحسب حماس الغزيين كفارا !!!

سؤال عالماشي.. موفق مطر

"التظاهر والخروج ضد المقاومة حرام شرعا، ومن يُقتَل بسلاح المقاومة  فهو كافر، ولا دية له، ومن يقتله  لا حرج عليه ولا حساب".
صك البراءة هذا منحه مفتي فرع فلسطين لجماعة الاخوان المسلمين المسمى (حماس) يونس الأسطل لعسكر حماس، وبذلك تصبح الجريمة بكل مستوياتها ما بين تكسير عظام المواطنين الفلسطينيين، وسفك دمائهم حلال شرعا بحكم منهج حماس الاخواني الهمجي الدموي العنصري !!.
فتنة مفتي حماس يونس الأسطل أشد من القتل، لأنه أولا كان نائبا في المجلس التشريعي أي أنه كان ضمن منظومة تشريع القوانين الفلسطينية، التي لم تمنح الإجازة بالقتل ولا بأي حال من الأحوال لأي سلطة تنفيذية أمنية رسمية شرعية مجازة بالقانون، فكيف والأمر متعلق بعسكر جماعته الانقلابيين؟!.
 فتنة الأسطل أشد من القتل لأنه يحمل شهادة دكتوراه، يفترض أنه قد بلغ معها نضجا إنسانيا ولو في حده الأدنى، وهذا ما افتقده ويفتقده معظم مشايخ وأمراء الجماعة خاصة إذا لاحظنا أن اكثرهم يحمل هذه  الشهادة التي أفرغوها تماما من مضمونها المعرفي العلمي والانساني، وباتت سمة يستدل بها على مرتبة الإجرام  التي  استحقها خلال مسيرته  الدموية مع الجماعة.
 فتنة الأسطل أشد من القتل، وهذه الفكرة نقدمها لمن يبحث عن حقائق ووقائع تزويرهم وتحريفهم لكتاب  الله (القرآن الكريم) ولا نقدمها في اطار محاججته لأننا نعلم باليقين انه يعرف المعنى الحقيقي للآية  الكريمة التي أوردها كسند ومرجع لفتواه، لكنه طغى واستكبر وأبى إلا ان يحرف كلام الله في سبيل  إرضاء شهوة سفك الدماء والقتل المسيرة لمنهج الجماعة وسلوك مشايخها وأفرادها.
استند الأسطل إلى الآية 39 من سورة الأنفال  ونصها ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وعكسها ظلما وعدوانا على واقع الحال في قطاع غزة فهو قد افترى على الله وكذب على الناس بما يعلمه ويعرفه، ذلك لأن القتال الوارد في الآية الكريمة بكلمة قاتلوهم تعني قتالا بين جمعين منظمين مسلحين، وهذا يتنافى تماما مع واقع حال المتظاهرين السلميين في قطاع غزة الذين لم يستخدموا إلا نداء الحق من أجل رفع واقع القهر والظلم والجوع والقمع عنهم،  استخدموا منطق الإنسان الحر الذي يستحق لقمة عيش وحياة، مواطنون مؤمنون بالله لا يستنجدون الحرية من مشايخ حماس ولا يطلبون سوى رفع أيدي الفاشلين في امتحانات الحكم والسياسة والدين والأخلاق عن حاضرهم ومستقبلهم. 
فتنة الأسطل أشد من القتل لأنه اعتبر الفلسطينيين المسلمين المتظاهرين سلميا في قطاع غزة كفارا، لأن المقصود في الآية 38 السابقة  للآية 39 من ذات سورة الأنفال  والتي تأتي في ذات السياق قد قصدت الكافرين وهذا نصها الحرفي  للذين مازال في نفوسهم مقدار موضع شعرة من الشك في منهج الجماعة  الاخوانية في استخدام الدين لخدمة مصالح سلطوية وفئوية حزبية ومادية ليتبينوا مستوى الانحطاط الذي بلغه هؤلاء فيما يفتون !!! واليكم نص الآية 38 الكريمة من سورة الانفال: "قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ".
واليكم ايضا الآية 39 من ذات سورة الآنفال التي تليها ونصها: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ حتى يتأكد الذين ما زالوا يعتقدون بأن حماس جماعة دعوية جهادية اسلامية أو أنها حركة مقاومة اسلامية كما يحلو لها الادعاء، ومعهم المضللون من عناصرها ومنتسبيها ومؤيديها  ان هذه الحماس تعتبر الفلسطينيين المسلمين المتظاهرين السلميين في غزة كفارا ؟! .
فتنة الأسطل أشد من القتل، لأنه يعلم أن الشعوب هي حاضنة أي مقاومة وطنية حرة شريفة، وأن الفلسطينيين الثائرين في غزة أهل مقاومة وهم جزء أصيل من حركة الشعب الفلسطيني الوطنية ولم يخرجوا للشارع  ليصرخوا رفضا لمنهج  المقاومة  كمبدأ، وإنما خرجوا "ولسان حالهم يصرخ" بدنا نعيش"  فواجهتهم  حماس بعسكرها ومسلحيها الدمويين (البلطجية) المجردين من مسلكيات رجال المقاومة، فكسروا أيادي وأرجل ورؤوس وجلدوا أجساد مواطنين كانوا حتى الأمس ابطالا وجنودا مجهولين في مسيرات العودة في مواجهة قناصة جيش الاحتلال الاسرائيلي، فرجال المقاومة الحقيقيون كما يعلم الأسطل يفضلون القاء السلاح  أو اطلاق رصاصة على أدمغتهم بأيديهم ان اجبروا على  اطلاق النار على مواطني بلدهم، الذين يسمون في علم  السياسة (الحاضنة الشعبية) .. لكن لعلم الأسطل  وهنية والسنوار والزهار والحية والبردويل وكل قادة الانقلاب الدموي، فإن حماس ومنذ الانقلاب في العام 2007 قد اطلقت النار على مركزها العصبي، وما تفعله اليوم هو استكمال هرولتها نحو خط النهاية لتنال السبق في أن  تكون أول حركة  ترتد الى الحضيض وتستقر في مستوى العصابة، فتفرض سيطرتها بقوة السلاح على محيطها.
 الأسطل أدرك بعقله الباطني أن جماعته قد سقطوا في امتحان المقاومة، وباتوا في موقع الضد للجماهير، فالمقاومة الحقيقية لا تخطئ ولا تكفر ولا تقمع ولا تنكل ولا تقتل  ولا تمس  الجماهير أبداً حتى لو أصابها اذى من واحد أو بضعة أفراد، وهذا لم يكن فتنة من الأسطل وإنما اعتراف غير مباشر بأن جماعته بقادتها السياسيين والعسكريين ومشايخها ومسؤوليها، قد خلعوا رداء المقاومة ومن قبله رداء الدعوة ليظهروا للناس في فلسطين وبلاد العرب  والعالم على حقيقتهم غير مبالين بعد ان ضمنوا تأييد ودعم (اخوانهم اليهود) ليكونوا الطرف الثالث في صفقة القرن.