مسؤولون: حماس تذر الرماد في العيون لإخفاء جرائمها في غزة

رام الله-الحياة الجديدة-  أيهم ابوغوش- أكد مسؤولون في السلطة الوطنية وحركة فتح أن قادة الانقلاب في قطاع غزة يختلقون الأكاذيب في محاولة حثيثة لالصاق تهمة دعم الحراك الشعبي في قطاع غزة بالسلطة الوطنية وحركة فتح للحراك الشعبي.

وسخر المسؤولون مما نشرته وسائل إعلام تابعة لحركة حماس بادعائها بوجود مخطط أمني وإعلامي لدى السلطة الوطنية وحركة فتح ضد حركة حجماس في قطاع غزة، مشيرين إلى أن الحركة التي قادت الانقلاب على الشرعية طوال 12 عاماـ تحاول أن تهرب من مواجهة حقيقة الحراك الشعبي العفوي، بالصاق التهم بحركة فتح واجهزة السلطة الوطنية.

ووصف اللواء عدنان الضميري الناطق باسم الأجهزة الأمنية لـ"الحياة الجديدة"" مزاعم حماس بشأن قيادة الأجهزة الامنية لمخطط تجاه الحركة في قطاع غزة بانها محاولة للهروب للأمام، قائلا" الذين يحتجون في قطاع غزة، هم  النشاء والأطفال والشيوخ يطالبون بلقمة عيشهم، وليس لنا أي مطلب سياسي، من هؤلاء الذين أذلتهم حماس".

واكد أن لا علاقة للمؤسسة الأمنية بما يجري في قطاع غزة لا من قريب ولا من بعيد ولا تفكر أن تقوم بأي عمل سياسي، مشيرا إلى أن المؤسسة الأمنية تعمل وفق القانون، وأن أي اتهام لها هو ذر للرماد  للعيون وهروب من الواقع الذي تواجهه حماس.

وأضاف"حماس تمارس القمع وتتعدى على حرمات البيوت، وتسرق قوت الناس ودواءهم وتفرض عليهم ضرائب جائرة، وما الاعتداء على الروائي الدكتور عاطف أبو سيف إلا دليل قاطع على الجرائم التي تمارسها الحركة في قطاع غزة".

بدوره، قال محمد اللحام عضو المجلس الثوري لحركة فتح في تصريح لـ"الحياة الجديدة":" هناك استماتة من حركة حماس للزج بحركة فتح في المشهد الاحتجاجي لقطاع غزة كمحاولة يائسة وبائسة لتسييس الحراك".

وأضاف"حركة فتح تعترف أن الحراك شرف لا تدعيه لأنه حقيقة حراك شعبي عفوي ناتج عن قهر وظلم الناس، نتيجة سياسة حركة حماس للمتاجرة بالقضايا الوطنية لأهلنا في قطاع غزة، فجموع الشبان والنساء والأطفال ممن يخرجون في مواجهة عصي وبنادق  حماس من المعيب والعار اتهامهم أو استسهال توزيع الاتهامات عليهم بانهم عند هذا الطرف او ذلك"، مشيرة إلى أن  الأكاذيب التي تبثها حماس لا تخدم أي احد إلا حماس التي تكابر في تقبل حقيقة سقوطها المدوي.

وأضاف" حماس لا تسقط بل سقطت ولا يمكن لها ان تعود كما كانت لأن حقيقة ما يجري على الأرض من جرائم وانتهاكات وصل منها القليل نتيجة ارهابها وقمعها للصحفيين، ومع هذا القليل كانت الأقنعة تسقط ليس على المستوى الفلسطيني فحسب بل على المستويين العربي والأممي".

وتساءل "هل يعقل ألا تخرج صورة واحدة من اي وكالة أنباء محلية أو عالمية؟ ، ليجيب"هذا يؤشر على مستوى الإرهاب والترهيب الذي تمارسه ميليشيات هذه الحركة التي لم تتعلم من تجارب الأنظمة الديكتاتورية التي واجهت جوع شعبها بالهراوات والبنادق".

وأكد أن حركة فتح لا تعمل ولا تطمح لاسقاط حماس في قطاع غزة، بل مدت وتمد اليد كخيار استراتيجي لمصالحة وطنية على طريق ضمان كرامة لأبناء شعبنا واجتثاث الاحتلال، إلا أن حماس واجهت وتواجه استراتيجية فتح ليس بإدارة الظهر فحسب بل بتوجيه الطعنات لها في الظهر عبر سلسلة من المسلكيات والمواقف التي لا تخدم سوى الاحتلال والإدارة الامريكية، لأن مشروع حماس واضح تماما بانه مشروع غير وطني عبر قنوات إقليمية تجندت لإدارة ترامب بتطويع الحالة الفلسطينية بما يخدم صفقة العصر،.

واستهجن" كيف نفسر التجريح والتكسير والتخوين للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس مقابل 15 مليون دولار تصل عبر حقائب السفير القطري محمد العمادي بحماية دبابات جيش الاحتلال الاسرائيلي من مطار تل أبيب إلى أحضان قيادة حماس في غزة، في حين تلتزم السلطة بواجبها باتجاه أبناء شعبنا في غزة بتقديم ما يقارب 100 مليون دولار شهريا، ولو كانت الحسبة رياضيات مع انها ليست كذلك لكان على حماس أن تخجل من هذا الفعل ومن هذا السلوك "، مشددا أن حماس ليست حريصة على القضية ولا على الشعب بل مصالحها ومصالح وما تمثل تعد امتدادا لصالح حركة الأخوان المسلمين.

من جهته، أكد الدكتور عمار دويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان-ديوان المظالم أن الهيئة رصدت الانتهاكات التي حدثت خلال الاحداث في قطاع غزة، مشيرا إلى اكثر من 1000 شخص تعرضوا لاعتقلال على أيدي ميليشيا حماس، بقي منهي 300 على الاقل في السجون، بالإضافة إلى احالة مدنيين للقضاء العسكري، والاعتداء على اكثر من 25 تجمعا سلميا، وضرب وتكسير اطراف واقتحام منازل، واعتقال صحفيين، واعتداء على عاملين في مؤسسات حقوق انسان.

وأضاف" وزارة الصحة في غزة ترفض الافصاح عن اعداد الجرحى، مطالبا وقف الانتهاكات والافراج عن جميع المعتقلين وتشكيل لجنة تحقيق وطنية حقوقية للتحقيق في الاحداث والتوصية باحالة كل من اعطى التعليمات بالقمع للمساءلة والمحاسبة، وفتح السجون لمراقبة المؤسسات الحقوقية، واتاحة العمل للصحفيين دون تخويف.

وكانت قناة الاقصى التابعة لميلشيا حركة حماس نشرت ما زعمت بانها معلومات من "مصادر أمنية فلسطينية" تظهر  تفاصيل مخطط أمني تقوده الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ، يستهدف قطاع غزة وحركة حماس. وزعمت المصادر إن أجهزة أمن السلطة الوطنية وضعت مخططا أمنيا إعلاميا بالتنسيق مع جهات دولية بتمويل مفتوح يستهدف غزة وحماس محليا وإقليميا ودوليا ، مدعية أن المخطط الأمني الإعلامي يتم تنفيذه على أربع مراحل وتشرف عليه قيادات أمنية رفيعة المستوى، ويشارك فيها شخصيات فتحاوية من أعضاء اللجنة المركزية.