حماس تقمع سلمية "بدنا نعيش" بالرصاص والهراوات وتوقع إصابات وتعتقل العشرات

 

 غزة ـ الحياة الجديدة- قمعت مليشيات تابعة لحركة حماس، مساء يوم الخميس، الحراك الشعبي السلمي الذي دعا إليه شبان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للاحتجاج على الضرائب الباهظة المفروضة على البضائع، وللمطالبة بإنهاء الانقسام الفلسطيني. 

ونقل مراسل "الحياة الجديدة" في غزة، أن الاحتجاجات الشعبية تركزت في مخيم جباليا شمال القطاع، ومدينة دير البلح وسط القطاع، مشيرا إلى أن المئات من عناصر أمن حماس المدججين بالسلاح، اعتدوا بشكل وحشي على المتظاهرين، وأصابوا عددا منهم واعتقلوا العشرات.

ونوه المراسل إلى أن البداية كانت من مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة, وتجمع المئات من المواطنين والفقراء الذين هتفوا من أجل لقمة العيش، ورفعوا شعارات تطالب بحياة كريمة، ووقف الضرائب الباهظة التي تفرضها حركة حماس على السلع الأساسية والمواد التموينية، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة في الشريط الساحلي المحاصر.

وقال شهود عيان :” إن عشرات المسلحين الملثمين هاجموا المتظاهرين السلميين في مخيم جباليا بالهراوات والرصاص، واعتدوا على الشبان والنساء، مؤكدين إصابة عدد من المحتجين فيما تم اعتقال العشرات وزجهم بالمعتقلات إلى جانب آخرين محتجزين منذ أيام على خلفية الحراك الشعبي".

وكانت عناصر أمن حماس أعلنت منطقة مخيم جباليا أمنية مغلقة ونشرت المسلحين لتخويف وإرهاب الناس وأبعدت الصحفيين والمصورين عن منطقة "الترنس" التي جرت فيها التظاهرة، وذلك لمنع نقل صور الضرب والاعتداء على المتظاهرين.

وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، قال مراسل "الحياة الجديدة" إن الحراك الشعبي كان حاشدا وسلميا، ولم تتمكن قوات أمن حماس من السيطرة عليه في بداية الأمر، مما دفعها لطلب تعزيزات من مدينة خانيونس المجاورة، واحتشد ما يقارب من الـ300 عنصر أمن مدججين بالسلاح والهراوات، وقاموا بالاعتداء على النساء والأطفال في شارع النخيل وداخل أزقة المخيم".

وأضاف المراسل أن ما لا يقل عن 10 متظاهرين سقطوا جراء الاعتداء الوحشي عليهم من قبل أمن حماس بينهم امرأة واحدة، فيما تم اعتقال ما يقارب الـ30 آخرين ونقلهم إلى مركز شرطة دير البلح للتحقيق.

واعتقلت حركة حماس يوم الأحد الماضي عددا من النشطاء القائمين على الحراك الشعبي بتهمة نشر منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعرف من بين المعتقلين :” الدكتور محمد ظاهر، أيمن أبو عون، الصحفي  حمزة حماد، محمد أبو صلاح، رامز أبو غبن، حسام أبو هليل، عبد الرحمن المجدلاوي، وغسان العرابيد". 

وقالت مصادر محلية في غزة إن أمن حماس أصدر أوامر اعتقال بحق الصحفي حمزة حماد و12 آخرين من النشطاء على خلفية حراك "بدنا نعيش" احتجاجا على غلاء الأسعار والضرائب التي فرضتها حركة حماس على البضائع والسلع الأساسية. 

وذكر مركز الميزان لحقوق الإنسان أن قوة تابعة لأجهزة أمن حماس حاصرت يوم الأحد الماضي منزل المواطن جهاد العرابيد الكائن في منطقة العلمي بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث كان يتواجد مجموعة من شباب حراك "يسقط الغلاء" و "بدنا نعيش" واعتقلت ثمانية من المتواجدين في المنزل واقتادتهم إلى السجون.

وقال المركز في بيان صحفي أنه ينظر بقلق لتعرض أجهزة أمن حماس لاجتماعات في مكان مغلق مشددا على أن القانون أكد على أن تنظيم الاجتماعات في القاعات والأماكن المغلقة لا يفرض من منظميه أن يتقدموا بأي إشعار للسلطات.

وطالب المركز بالإفراج عن المعتقلين واتخاذ التدابير اللازمة والكفيلة بعدم التعرض للاجتماعات التي تنظم في أماكن مغلقة وتسهيل عقد الاجتماعات العامة وتوفير الحماية لها والامتناع عن توقيف أي شخص خارج نطاق محددات القانون، داعيا إلى تعزيز الحريات العامة، ولاسيما التجمعات السلمية التي تتيح للمواطنين التعبير عن أراءهم والمشاركة في الحياة العامة

من جانبه عبر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان عن قلقه من قيام أجهزة أمن حماس في قطاع غزة باعتقال

عدد من المواطنين على خلفية الدعوة لتجمع سلمي في جباليا شمال قطاع غزة. 

وطالب المركز حركة حماس بالكف نهائيا عن أعمال الاعتقال والاستدعاءات على خلفية الانتماء السياسي، أو حرية التعبير مؤكدا أنه تم اعتقال 12 مواطنا من شمال قطاع غزة على خلفية دعوتهم وتنظيمهم لحراك شعبي كان من المقرر أن ينطلق يوم الخميس.