كيف يستعد موظفو القطاع العام للتعامل مع أزمة قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة؟

حياة وسوق -  مراد ياسين 
عبر قطاع كبير من الموظفين العموميين في محافظة طولكرم عن دعمهم ومساندتهم لقرار الرئيس محمود عباس بصرف رواتب موظفي الأسرى وعائلات الشهداء رغم اقتطاع إسرائيل مخصصاتهم من أموال المقاصة مؤكدين أنهم قادرون على تجاوز أزمة صرف جزء من رواتبهم مقابل الحفاظ على الثوابت الوطنية وفي مقدمتها تكريم الأسرى ونضالاتهم واعتبارهم خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية.
نائب محافظ طولكرم مصطفى طقاطقةيقول : ان قضية اقتطاع مخصصات رواتب الأسرى ستبوء بالفشل حسب تقديره نظرا للموقف الثابت والرصين من سيادة الرئيس محمود عباس والقيادة السياسية وشعبنا الفلسطيني حول قضية الأسرى كونها من الثوابت الفلسطينية التي لا يمكن التفريط بها، مؤكدا أن شعبنا بكافة قواه الحية متحد حول دعم أسرانا البواسل في داخل سجون الاحتلال والضغط على كيان الاحتلال لإطلاق سراحهم.
عدنان الحطاب (معلم مدرسة) يقول  من المؤسف أن فلسطين بموازنتها تعتمد على أموال مقتطعة من التجارة تتحكم فيها إسرائيل واخرى مساعدات من دول أوروبيةوأمريكا وعدد من الدول العربية،والان إسرائيل تريد معاقبة السلطة، وأمريكاأوقفت مساعداتها ولا استبعد ان الضغوط على الفلسطينيين سوف تتضاعف حتى يقبلوا بالحلول المطروحة ومنها صفقة القرن البائسة،واما رواتب الأسرى فهي جزء من هذا الصراع،في اعتقادي ان لا استقلال ولا دولة مستقلة بدون استقلال اقتصادي واعتماد على الذات وهو الآن امر ليس سهلا بسبب اعتياد الموظفين والقطاعات المختلفة على أنماط استهلاكية تختلف عن الماضي بحيث ما كان يعتبر من الكماليات أصبح الآن من أساسيات الحياة وضرورتها وليس بمقدورنا كمجتمع الاستغناء عنه.
مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني في طولكرم احمد بعجاوي يقول : نحن مع قرار السيد الرئيس بدفع مخصصات  الأسرى وذوي الأسرى والجرحى كاملة اولا ثم باقي الموظفين العموميين ثانيا، وهذا يعتبر الرد المثالي على قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية من قبل كيان الاحتلال وتكريم لعائلات الأسرى والشهداء الذي ضحوا بحريتهم وحياتهم من اجل حرية شعبنا، مؤكدا انه موظف مستعد للتأقلم في أسوا الظروف مع نصف الراتب ولن تعيق برنامج حياتنا اليومي من اجل دعم أسرانا الأبطال داخل سجون الاحتلال.

 

ودعا معين شديد " موظف حكومي "  الى شد الأحزمة على البطون وتقدير الموقف الفلسطيني الرافض لقرارات حكومة الاحتلال باقتطاع مخصصات رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، وبالتالي يمكن ان نتعايش في ظل هذه الظروف المالية الصعبة التي تمر فيها القضية الفلسطينية، مؤكدا ان شعبنا سبق ان مر بأزمة مالية مماثلة وتجاوزها بكل فخر واعتزاز، داعيا جماهير شعبنا الى الالتفاف حول القيادة الفلسطينية وقرارات السيد الرئيس محمود عباس، مؤكدا ان هذه الأزمة يمكن ان نتجاوزها عبر قيام العائلات الفلسطينية بتقليص النفقات ومطالبة البنوك الفلسطينية بتوفير السيولة النقدية للموظفين وعدم خصم القروض كاملة من رواتبهم، وان تكون نسبة خصم القروض تتساوق مع نسبة الراتب الممنوحة لحسابات للموظفين، كما دعا رأس المال الفلسطيني الخاص العمل إلى مساندة أبناء شعبنا والوقوف الى جانب القيادة الفلسطينية للوقوف أمام الضغوط السياسية والاقتصادية التي تتعرض لها السلطة الوطنية الفلسطينية، كما دعا أبناء الموظفين الحكوميين الى تقدير مواقف وظروف الأباء والأمهات في ظل صرف نسبة من الرواتب وخفض النفقات الى قدر الإمكان.
مدير وزارة الاعلام في طولكرم يوسف الساعد قال انه سيعمل على تخفيض النفقات قدر الإمكان لمواجهة الأزمة المالية، مؤكدا ان قرار السيد الرئيس باستمرار صرف مخصصات عوائلهم كاملة إمعانا في تحدي القرار الإسرائيلي، وهو ما أثار ارتياحا واسعا في أوساط المواطنين.

 

وتوقعت الناشطة النسوية ندى طوير باستمرار أزمة صرف الرواتب الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، اذ لا يبدو ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولأغراض انتخابية بحتة، سيتراجع عن قراره خصم مخصصات عوائل الشهداء والجرحى والأسرى من المقاصة".
وأضافت: أمامنا شهر للانتخابات الإسرائيلية، وبعدها فترة مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة ومدتها 70 يوما. لا أتوقع ان يكون هناك حل قبل ذلك، وربما تستمر الأزمة الى ما بعد ذلك، هذا يتوقف على نتائج الانتخابات في إسرائيل.
جهاد الأسعد " موظف حكومي " يقول : نحن ملتزمون بقرار السيد الرئيس محمود عباس بضرورة صرف رواتب الأسرى وعوائل الشهداء أولا ثم باقي الموظفين العموميين ثانيا، كون هذا هو الرد الأمثل على إجراءات اقتطاع مخصصات عوائل الأسرى والشهداء، مؤكدا أن المحافظة على كرامة الأسرى ودعمهم والنضال من اجل حريتهم وعودتهم الى أحضان عائلاتهم وذويهم، ما يتطلب من أبناء شعبنا التضحية والصبر والصمود من اجل كسر مخططات الاحتلال، الهادفة الى النيل من عزيمة وصمود الأسرى الأبطال داخل السجون، وقال ان السلطة سبق ان مرت بهذه الأمور واستطاع الموظفون الحكوميون تجاوز هذه الأزمة والانتصار لحقوق الأسرى والشهداء الاكرم منا جميعا.

 

علي سبوبة (موظف حكومي) يقول : نحن نعلم ان القضية الفلسطينية تمر بأزمة مالية خانقة جراء اقتطاع الاحتلال مخصصات عوائل الأسرى والشهداء،ونحن كموظفين نعلن تضامنا مع قرار السيد الرئيس بوضع قضية الأسرى على سلم الأولويات وانا على استعداد للتبرع براتب شهر كامل من اجل استمرار صرف رواتب الأسرى والشهداء كاملة دون نقصان وذلك دعما لحريتهم ووفاء للشهداء الذين سقطوا في معركة الدفاع عن هذا الوطن الغالي.
 

رائد ددو (موظف إداري في تربية طولكرم) قال إن الازمة المالية التي تمُر بها السلطة، ليست جديدة، بل لها عقدان من الزمن، ولكنها الآن تزداد اتساعًا،وانا  مع قرار صرف رواتب الأسرى وعوائل الشهداء اولابأول ردا على قرار الاحتلال باقتطاع رواتبهم من أموال المقاصة،والتي هي ملك لأموال شعبنا، ولمواجهة الأزمة يتطلب منا إجراءات تقشف في صرف ما تبقى من الراتب لكننا سنواصل حياتنا رغما عن انف الاحتلال تضامنا وإسنادا لإخوتنا الأسرى داخل السجون ولعائلات الشهداء التي قدمت شبابها فداء لهذا الوطن الغالي.