استطلاع "هآرتس": غانتس يضعف دراماتيكيا

وكتلة اليمين تعود الى الصدارة

هآرتس – يوسي فيرتر
تأثير لائحة الاشتباه الخطيرة ضد نتنياهو تلاشى تماما، صدى الاتحاد التأسيسي لـ "الوسط – يسار" تبدد منذ فترة، والنتيجة "قائمة ازرق ابيض" برئاسة بني غانتس ويئير لبيد تفقد الزخم، وفي اعقاب ذلك تفقد عدد غير قليل من القاعد، في حين أن الليكود يحافظ على قوته. هذا ما يتضح من استطلاع لصحيفة "هآرتس" أجري يوم الخميس من قبل معهد "ديالوغ" باشراف البروفيسور كميل فوكس.
معطى اكثر اهمية يظهر في الاستطلاع هو عودة كتلة اليمين – الاصوليين الى الصدارة بشكل واضح متجاوز الكتلة الاخرى – 63 مقابل 57 – وهذه المرة بتركيبة مختلفة ومفاجئة: بدون اسرائيل بيتنا لافيغدور ليبرمان الذي يجد صعوبة في الوصول الى نسبة الحسم، ومع حزب "هوية" لموشيه فايغلين التي تأتي اعلى منه، اسرائيل بيتنا هو حزب تصعب معرفته لاسباب مختلفة. ويوجد لديه بنية تحتية بلدية واسعة التي يمكنها بالتأكيد مساعدته في 9 نيسان.
فايغلين المميز يخلق زحم واضح بأنه لا يكتفي بتجاوز عقبة الكتلة المانعة، بل ايضا يتحول في الاستطلاع الى كفة الميزان بين اليمين واليسار: الرجل الذي لم يوفر نتنياهو أي شيء من المناورات القانونية من اجل ابعاده عن الليكود، يمكن أن يعود الى الساحة السياسية بصورة عاصفة ومع موقف قوة نادرة تؤدي بنتنياهو الى الاشتياق الى ايامه في قائمة الليكود.
إن ضعف حزب ازرق ابيض – 31 مقعد في هذا الاستطلاع، مقابل 35 في الاستطلاعات من الاسبوع الماضي – دراماتيكي. استراتيجية غانتس ولبيد ومستشاريهم للحصول على تفويض من الرئيس كانت استراتيجية واحدة فقط: تفوق كبير صارخ بـ 5 – 6 مقاعد على الليكود، هكذا حتى لو وقف خلف نتنياهو عدد اكبر من الموصين به فان الرئيس سيكلف غانتس بمهمة تشكيل الحكومة.
هذه الاستراتيجية التي كانت في الاساس الطموح، تنهار. المقاعد تغادر، عدد منها عاد الى حزب العمل.
ازرق ابيض يقترب من حجم قائمة الوسط السابقة – كديما، 29 و28 في انتخابات 2006 و2009 على التوالي. بدون روافع أو تطورات غير متوقعة في الثلاثين يوم القادمة من شأنها أن تنهي السباق بهذه الارقام.
هكذا لا يشكلون حكومة، هكذا يقولون في المعارضة وينتظرون أن تفعل الاجراءات القضائية فعلها ضد نتنياهو، أو أن يتم خرق التعهدات الحديدية وينضمون الى الائتلاف.
باستثناء كل ذلك يمكن أن نضيف خمس افكار تظهر في الاستطلاع.
في السنة الماضية اعتاد نتنياهو القول لمحدثيه بأنه سيعمل على اقامة حكومة واسعة بعد الانتخابات القادمة لمنع احتمالية أن يكون مصير ائتلافه الخامس معلق بأيدي حزب واحد، وتقليل ابتزاز الحريديين. بارقام كهذه سيكون قابل للابتزاز ومضغوط اكثر مما كان. تأسيس الائتلاف سيكون اصعب من السابق – لكن صعوبات ائتلاف مبتز وغير ممكن افضل من حياة المعارضة.
التصلب في التصويت (أو عدم استناده الى اساس) اصبح حاسما كلما اقتربت الانتخابات. الاستطلاع يظهر أنه في اوساط الاحزاب الكبيرة مصوتي الليكود هم الاكثر ثقة بنية التصويت لهذا الحزب. مقابل الليكود، مصوتي ازرق ابيض أقل ثقة بتصويتهم: فقط 38 اجابوا بأنهم واثقون من أنهم سيصوتون للقائمة الموحدة. هذا المعطى الذي بالتأكيد معروف جيدا لغانتس ولبيد ويعلون، الذين يقفون على رأس القائمة، هو ضوء احمر تحذيري. ايضا مصوتو كلنا وميرتس (23 في المئة و29 في المئة) مترددون، وهم غير منغلقين على انفسهم.
ايضا مسألة المترددين ثبت في الماضي أنها مهمة جدا للتنبؤ بنتائج الانتخابات. الاستطلاع يظهر معطيات هامة: الخيار الثاني لمصوتي ميرتس اذا لم يضعوا في الصندوق ورقة حزبهم، فهو ازرق ابيض وليس العمل، هذا في الوقت الذي فيه البديل الثاني لمصوتي غانتس هو العمل. في حين أن الخيار الثالث هو حزب كلنا. نفتالي بينيت واييلت شكيد يجب أن يعملا بصورة قاسية في الشهر القادم بهدف منع مصوتي اليمين الجديد من الذهاب الى الليكود: هذا هو خيار التصويت التالي في الارقام الكبيرة، 33 في المئة، من ناخبيهم.
رئيس الحكومة المتهم بمخالفات جنائية (خاضع للاستماع) حاول في الاسبوع الماضي الاقناع بأن الاتهامات ضده هي برج من اوراق اللعب الذي سينهار. معظم الجمهور لم يصدق ادعاءه. 30 في المئة من المستطلعين الذين يصدقونه هم في معظمهم من مصوتي الليكود والاصوليين والمستوطنين والروس. هذه القطاعات هي من ناحية تاريخية لا تثق بالجهاز القضائي.
في الخطاب الذي القاه في اطلاق حملة الليكود في الاسبوع الماضي – الخطاب الذي تركز حوله فقط – نتنياهو وصف غانتس بـ "البارد". في اعقاب هذا الاستطلاع يستطيع غانتس أن يلصق به رد انتقامي "متهكم". اغلبية كبيرة من اصحاب الرأي في اوساط الجمهور يعتقدون أن نتنياهو هو متهكم كبير اكثر من غانتس (46 في المئة مقابل 21 في المئة). في المقابل، في مسائل الطابع التي فحصت الثقة والمصداقية، المتنافسان على رئاسة الحكومة يوجدان الآن في حالة تعادل احصائي.