سلام حتى يعم السلام

كلمة الحياة الجديدة

غدا ليس كمثل أي غد، الثامن من آذار، هو الثامن المتفتح دوما بزهر القصيدة، التي روحها المرأة وحقيقتها ومعناها وجمالياتها التي أكرمها الله العزيز الحكيم، بالحضور المقدس فيما أنزل من كتب سماوية، وما جاء في الواقعيات النبوية من مريم البتول، إلى فاطمة الزهراء.

وسلام على سيدة الرواية الفلسطينية في كتب كنعان، سلام على "عناة" وهي ترعى عاصرات الزيتون، وكليمات القلوب، وسلام على "خديجة" التي روت الأرض، في يوم الأرض، بدمها حتى ناداها الشاعر "خديجة لا تغلقي الباب/ لا تدخلي في الغياب/ سنطردهم من اناء الزهور وحبل الغسيل/ سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل" سلام على كل الشهيدات في قائمة المجد الفلسطينية.

سلام على سيدة الأرض فلسطين، سلام على بناتها الماجدات، حارسات نارنا الدائمة، سلام عليهن وهن كمثل بنات بني عبد مناف، يشرقن بالنسب الأصيل والأرومة الطيبة، وينجبن الفرسان الذين يغيرون وجه التاريخ، في دروب الملحمة الفلسطينية.

سلام عليهن، ولهن السلام في يومهن الذي هو يوم الطبيعة وقد تفتحت أزهارها وتدفقت أنهارها، وتنسم هواؤها، واعتدل مزاج الحب فيها، وما كان لنا ولن يكون لنا أن نتنزه في حقول اللغة لولاها، سلام لهن، لحضور حليبهن الطاهر يسري في دم وعينا وسلوكنا ومزاج الألفة في ليالينا،سلام لصبرهن وجلدهن، وسلام لقلوبهن الحافظاتو لابتساماتهن الشافيات.

سلام لأمينات السر، حافظات الوعد في بيوت الدولة وخنادق التحدي الساهرات على الوعد والعهد حتى بزوغ فجر الحرية والاستقلال.

سلام يا امرأة فلسطين .. يا امرأة العرب.. سلام يا امرأة الدنيا.. سلام حتى يعم السلام.

رئيس التحرير