متلازمة حماس

كلمة الحياة الجديدة

ان يخرج الحاج أبو عبد الله الغلبان صاحب التسعين عاما على كرسيه المدولب ليطوف مع أهله وجيرانه وشبان حارته في شوارع غزة، في مسيرة تأييد للرئيس أبو مازن وهو يحمل صورة الرئيس في حضنه، ويهتف له في مبايعة خالصة، فهذا يعني ان تسعين عاما من تجربة الحياة بحلوها ومرها، وعلى نحو ما شكلت وتشكل من تاريخ معرفة وحكمة ونضال، باتت هي من يتحدى سلطة حماس القمعية في قطاع غزة المكلوم، السلطة التي جن جنونها وهي تحاول كتم صوت القطاع المكلوم المؤيد للرئيس أبو مازن في حملة اخترناك والتي أسقطت وبصورة بالغة البطولة، تطاول الحمق الحمساوي ومسعاه المحموم للنيل من مكانة الرئيس وقيادته الشجاعة والحكيمة، لمسيرة النظال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال.
تسعون عاما نثق ان حماس بصغرها وصغارها، وتحكم الحماقة في سلوكها، لن ترى فيها هذا المعنى، والذي كانت الحاجة نعمة الجوراني التي تجاوزت الثمانين عاما قد جسدته قبل ذلك، يوم خرجت وحيدة لتحتفل بذكرى انطلاقة الثورة، متحدية سلطة حماس التي منعت بالقمع والتعسف، احتفال الذكرى في قطاع غزة المكلوم مطلع هذا العام.
عمر التجربة والحكمة والبصيرة في سنوات الحاج ابو عبد الله الغلبان، والحاجة نعمة الجوراني، هو أبلغ من يشخص اليوم ويكشف عن متلازمة الحماقة والكذب، التي باتت تستفحل بجماعة الاخوان الحمساوية، حتى باتت هذه الجماعة عنوانا لهذه المتلازمة واسما جديدا لها.
وحين يكشف هذا العمر عن هذا المتلازمة الحمساوية، فأنه يشخص سبل معالجتها عبر الصدمة في سبل التحدي التي تتعاظم في عمر اليفاعة لفتيان فلسطين وفتياتها وفي عمر النبوغ لرجالها ونسائها، والذين رأيناهم بالأمس في كل مكان من فلسطين وفي اكثر من مكان خارجها، وهم يهتفون للرئيس ابو مازن ويؤكدون التفافهم حوله، دعما لقيادته، وتأييدا لمواقفه وسياساته البليغة.
وحين يؤكد عمر التجربة والحكمة والبصيرة ضرورة الصدمة كعلاج لهذه المتلازمة فهذا يعني ان الحوار لم يعد ممكنا كعلاج لها، والتربيت على اكتاف اصحابها بمواقف المجاملات الرومانسية الكسيرة، سيزيد طينتها بلة، وسيجعلها اكثر خطرا حتى على اصحاب هذه المواقف...!!! لابد من المواجهة والحسم ازاء هذه المتلازمة الحمساوية الخطيرة، التي تتوغل في التحريض على الرئيس ابو مازن كما تريد الادارة الأميركية، وحكومة اليمين الاسرائيلي العنصري المتطرف، وفي التآمر على الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا منظمة التحرير الفلسطينية، بهدف ان تكون البديل عنها، مثلما تريد صفقة العار الترامبية الصهيونية..!! 
متلازمة حماس.. لا شيء ينفع معها بعد الآن سوى الصدمة في المواجهة الحاسمة، وعلى الكل الوطني ان يدرك ذلك قبل فوات الاوان، وما من ندم سيصيب غير من لا يدرك هذه الحقيقة اليوم قبل الغد.وبالطبع لا ندم يفيد اصحابه حين تقع الواقعة، فلات ساعة مندم ...!!
رئيس التحرير