ذكرى الأربعين لرحيل القائد الوطني كفاح يوسف العويوي

بقلم: د. أسعد دياب العويوي

ذكرى الأربعين لرحيل القائد الوطني كفاح يوسف العويوي
بقلم: د. أسعد دياب العويوي
 

يصادف اليوم مرور اربعين يوما على استشهاد القائد الوطني كفاح يوسف العويوي، هذا المناضل الوطني، السياسي والاسير المحرر، الذي انخرط في النضال منذ نعومة أظفاره، فكان نموذجاَ لجيل كامل من المناضلين من اخوة واخوات ابناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وأبناءِ شعبنا الفلسطيني البطل، من الذين عاصروا تلك الفترة التي توهج فيها النضال في الأرض المحتلة، تحت عناوينَ بارزة، الوحدة الوطنية، والقيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة الأولى. تلك المرحلة التي شهدت انتزاع الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاَ شرعياَ ووحيداَ لشعبنا الفلسطيني، وكذلك تعزيز مكانة الارض المحتلة كساحة رئيسة في النضال ضد الاحتلال الاسرائيلي البغيض، بالإضافة الى توسيع أدوات المقاومة الشعبية، والنضال الجماهيري الشعبي، ضد الاحتلال وعنصريته. 
سأقول لكم اليوم شيئًا عن أمورٍ لا أتطرّق لها عادة. سأقول لكم اليوم شيئا عن علاقة الأخوة والصداقة. نحن ابناءُ واحفادُ مدرسةَ، المغفور لهما الحاج دياب والحاجة زهدية تربينا في مدرستهما، حيث تعلمنا أبجدية تفضيل القيم على النجاح، والعلم على الثروة، والجمع بين العقل والعاطفة، وأن العاطفة ليست عيبا، علمتنا هذه المدرسة قيم الحرية والعدالة وحب الوطن وحب الناس والمساواة بين البشر.
يا ايها الكفاح، هديُتنا إليك اليوم، وكل يوم الشمس والحب والصفاء، كنت على منعطف في هذا الوطن، الحب شأن خاص جدا- ودون ذلك الشعور- ولاؤنا للوطن مشكوك فيه، فالوطن شأن شخصي جدا. فأنت الأمل الذي لم ينته رغم سنوات القهر والذل والرصاص، فأنت ثورة فجرتها في الوطن، وبقي عبيرها يفجر الرفض والعطاء إلى الوطن.
كنت اولَ الباحثين عن مستقبل الفقراء والمستضعفين، فصانع المستقبل يموت من اجله، ناضلت من اجل شمس الحرية التي لن تغيب رغم النيام، حاولت لمس الشعاع، وحاولت قهر الطغاة، انك واحد من الذين صنعوا الحياة في الظلمة الحالكة السوداء.
كفاح لقد غادرتنا ونحن في خضم مرحلة بالغة الحساسية على الصعيد الوطني، تتميز بتزايد المخاطر على قضيتنا الوطنية، وهو الأمر الذي يتطلب منا اكثرَ من أي وقت مضى، بذل كل ما من شانه الحفاظ على تضحيات شعبنا، ومكتسباته الوطنية والاجتماعية، والدفاع عن هويته وحقوقه الوطنية.
إننا ونحن نحيي ذكراك أيها الكفاح الغالي، فإننا نؤكد مجددا على التمسك بالمبادئ والقيم التي ناضلت من أجلها، وعلى التمسك بوحدتنا وصلابتنا في حماية هذه المبادئ حتى نيل الحرية والاستقلال، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة، في ظل دولة فلسطين المستقلة، كاملة السيادة، ومن أجل ضمان حقوق لاجئي شعبنا بالعودة.
ايها الكفاح يا ابن اعز الناس، يا ابن ابي نضال وام نضال، الام الصابرة المحتسبة نم مطمئنا.. بجوار رفاقك الشهداء، نم مطمئنا.. امالك يحملها مناضلون مخلصون، فأنتَ في جوار شهداء الشعب الفلسطيني، وهم مفخرة هذا الوطن، فناموا ايها الاحرار بعدما اخترتم الموت من اجل ان يحيا الشعب والوطن.
نم قرير العين أيها الابن والاب والاخ والرفيق الغالي، ودمتَ موضع محبة واعتزاز والديك وزوجتك وابنائك قمر وزينة وليث وهاشم وندين، واخوانك، واهلِك ورفاقِك وشعبِك.