زواج يتحدى معتقلات الاحتلال الاسرائيلي

اريحا- الحياة الجديدة- عماد ابو سمبل- حضرت العروس لكن العريس كان هناك خلف قضبان سجون الاحتلال الاسرائيلي في زواج استثنائي يشخص حقيقة التحديات الفلسطينية لواقع الاحتلال.

العروس أنيسة البرهم التي قررت أن تربط مصيرها مع العريس بلال بهلول (29 عاما) والمحكوم بـ25 عاما قضى منها في سجون الاحتلال حتى الآن 17 عاما.

وقالت أنيسة لـ "الحياة الجديدة": "التقيت بلال الذي كان يعمل شرطيا في رام الله عام 2002 حيث نشب بيننا خلاف في الشارع". واضافت "لاحقا ومن خلال صديقة لي من بلدته بيتا أبلغت أنه يود التقدم لخطبتي وبالفعل تقدم ورفضت والدتي آنذاك".

واضافت "خلال حصار الرئيس الشهيد ياسر عرفات تم اعتقال بهلول، وبعد عامين من اعتقاله وقبل الحكم عليه تقدم ذووه لخطبتي مرة أخرى ولم يحدث نصيب". وتابعت: "عام 2015 تقدم لخطبتي مرة أخرى ووافقت وتم كتب الكتاب".

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات "الحرية لبهلول ولكافة الأسرى الذي ضحوا بأجمل سنوات عمرهم فداء لفلسطين". وأضاف "سنفرح ونتزوج رغم كل الظروف لأننا أصحاب حق".

وقال جهاد أبو العسل محافظ اريحا والأغوار "إننا شعب يصر على الحياة بمختلف اشكالها، رغم كل الظروف". وأضاف "رغم الأسر نحن نتزوج وننجب، ونمارس الحياة، رغم أنف الاحتلال".

حركة فتح التي ينتمي إليها (بهلول) كانت حاضرة في العرس، حيث ازدان المكان بالأعلام وصور العريس الأسير بهلول وصور الرئيس الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس، حيث القيت العديد من الكلمات، فيما عزفت الفرق الكشفية والزجالة الاغاني الوطنية. وازدانت قاعة العروس بصور الأسير بهلول الذي أقام له أصدقاؤه في السجن حفل عرس مواز.