حلم بمزرعة فراولة وأناناس وعمل بجد فحقق مبتغاه

رجائي فياض يفضل استقبال الزبائن في مزرعته ولا يمانع أن يقطف الزبون حاجته مباشرة

جنين - حياة وسوق -عاطف أبو الرب - كغيره من الشباب الفلسطيني عمل فترة من الزمن في الأراضي المحتلة عام 1948، وفي منطقة قلنسوة بشكل خاص، وكان عمله في مجال زراعة الفراولة والأناناس، فشدته هذه الزراعة، وأثارت بداخله الحماس لهذا النوع من الزراعة. ومرت سنون، ورجائي فياض يفكر في اليوم الذي يؤسس مزرعته لزراعة الفرولة والأناناس.

رجائي الذي لم يتوقف عن التفكير وجد فرصته في عام 2007، عندما سمع عن مبادرات لدى بعض المؤسسات التنموية لدعم مشاريع صغيرة لزراعة الفراولة، وقتها لم يتردد، في إقامة مشروعه في مجال الفرولة. وبدأ العمل في مزرعة صغيرة في أطراف بلدته الزبابدة، وبدأ يحقق ذاته.

في عام 2016 أعلنت الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية عن فكرة لدعم المشاريع الصغيرة الريادية، فكان فياض من بين المبادرين المتقدمين للاستفادة من هذه المبادرة. وتقدم بمقترح إقامة مشروع لزراعة الأناناس، وقد تمكن من إقناع الهيئة بتوفير الدعم اللازم لإقامة هذا المشروع.

عن بداياته، قال المبادر رجائي فياض: البداية واجهت صعوبات كثيرة أهمها عدم توفر الأشتال، خاصة أن اتفاق باريس الاقتصادي يمنع الفلسطينيين من زراعة الأناناس، إلى جانب عدم توفر أية خبرات في زراعة هذا النوع من النبات في محافظة جنين. وأكد أنه استطاع توفير أعداد محدودة من نبات الأناناس بأسعار مرتفعة، نظراً لعدم وجود خيارات، وضرورة مباشرة المشروع، وهو يدرك أنها البداية، وأنه يؤسس لمشروع له مستقبل، وفق رؤية يمكن من خلالها توفير الأشتال لمزرعته، وللسوق المحلي، في حال قرر آخرون اقتحام هذا النوع من الزراعة، باعتبارها زراعة ذات جدوى.

وقال: كانت البداية بثلاثة آلاف شتلة من نبات الأناناس، واليوم صار لديه آلاف، ولديه مشتل صغير لاستنبات أشتال الأناناس لمزرعته، وللسوق المحلي.

وأشار فياض إلى أنه بدأ مشروعه بجهود ذاتية وبالاعتماد على اتصالات مع مزارعين من الداخل المحتل عام 1948، نظراً لعدم توفر خبرات في هذا المجال، وهو يضع نصب عينيه صورة جميلة لمشروعه الزراعي. وأكد أن البداية عززت ثقته بما يقوم به، خاصة أنه وفي عامه الأول استطاع تحقيق نتائج مريحة، سواء من حيث جودة الانتاج، أو من خلال التسويق.

وحول متطلبات نبات الأناناس وطريقة التعامل معه أشار فياض إلى أن جنين ومنطقتها تمثل مناخًا مناسباً لهذا النوع من الزراعة، فالأناناس يحتاج حرارة ورطوبة، وهما متوفران، كما أنه لا يحتاج الكثير من العناية، إضافة إلى انه لا يحتاج مياها للري كبقية الزراعات، وعليه فيعتبر زراعة جيدة، خاصة في ظل نقص مياه الري. وأشار إلى أنه يعتمد على السماد الطبيعي، وليس الكيماويات، وأنه يعتمد على بركة لتربية الأسماك في مزرعته بمياهها ومخلفاتها لري أشتال الأناناس، ما يعني انخفاض تكلفة الري والأسمدة.

وعن التسويق، قال: أنا أؤمن بالتسوق من المزرعة، فجزء كبير من محصول المزرعة يتم بيعه للمواطنين في المزرعة، وهذه سياسة يتبعها سواء في تسويق الفراولة أو الأناناس، واعتبر أن التسوق من المزرعة يزيد من رضى المستهلك.

وأكد أنه يعتمد على شركة عدل في رام الله في تسويق منتجه، وأشار إلى أن هذه الشركة غير ربحية، وهدفها دعم المشاريع الصغيرة في تسويق منتجاتها، وثمن تعاون هذه الشركة معه في تسويق منتجه، وأشار إلى أهمية هذه الشركة بما توفره من ضمان بشراء المحصول بسعر مجد متفق عليه طوال الموسم، وهذا يعزز إرادة أصحاب المشاريع على مواصلة مسيرتهم، دون الخوف من عدم القدرة على التسويق.

وعن هدفه القادم نوه إلى أنه يسعى لاستئجار قطعة أرض قريبة من مشروع ليتوسع في زراعته، سواء زراعة الفراولة أو الأناناس، كما أنه يطمح بإقامة استراحة ومطعم للسمك من المزرعة، وبذلك يكون لديه فرصة لاستقبال المزيد من المواطنين، سواء كانوا من الزبابدة أو مختلف المناطق، وأعرب عن أمله في تحقيق هذا الطموح في العام القادم. ومن جهة ثانية أعرب عن استعداده للتعاون مع أية مبادرة في مجال زراعة الفراولة أو زراعة الأناناس.