كلمة الحياة الجديدة

فلسطين ..77+ الصين

في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة تسلم الرئيس أبو مازن رئيس دولة فلسطين يوم امس، رئاسة المجموعة الدولية التي تعرف بمجموعة الـ "77 + الصين" والمؤلفة اليوم من 134 دولة من دول العالم، الباحثة عن ترقية وتنمية مصالحها الاقتصادية مجتمعة، وبهذه الرئاسة، تشرق فلسطين شمسا للحقيقة، حقيقة حضورها الدولي الفاعل، والقائد هذا العام للتطلعات النزيهة والمشروعة لمجموعتها الدولية،  وهو الحضور الذي سيلزم المجتمع الدولي في المحصلة، بضرورة الاعتراف به بواقع دولة فلسطين على أرضها، دولة سيدة، في حدود الرابع من حزيران، وبالقدس الشرقية عاصمة، وبالحل العادل لقضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية.

وبهذه الرئاسة يمضي الرئيس أبو مازن الى حقل آخر من حقول العمل الدولي، وهو لا يحمل غير تطلعات شعبه وهمومه، ولا يسعى لغير تحقيق خلاصه من الاحتلال وازدهار حياته في ظل الحرية والاستقلال، كما انه يمضي إلى هذا الحقل وهو الذي فتح الطريق اليه ليؤكد حقيقة المسعى الفلسطيني نحو السلام العادل، وأن فلسطين الدولة هي فلسطين العلاقات النزيهة، والعمل المشترك مع مختلف اطراف المجتمع الدولي في سببيل محاربة التطرف والعنصرية والارهاب من اجل تحقيق الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.

بهذه الرئاسة يمضي الرئيس ابو مازن بإرادة شعبه وصموده، يمضي بفلسطين الى اكتمال حضورها السيادي، وبالشرعية التي تؤكد حقيقة الرقم الفلسطيني الصعب الذي تستحيل عملية شطبه أو القفز عنه أو تجاوزه ولطالما كانت وستبقى هي حقيقة القرار الوطني المستقل الذي لا يخط قلم الرئيس أبو مازن سواه.

وبقدر ما تشرق فلسطين شمسا لحقيقة حضورها الدولي برئاستها لمجموعة الـ77 + الصين، بقدر ما تشرق ايضا شمسا تفضح حقيقة العبث الحمساوي الذي ما زال يحاول في دروب المشروع الاخواني، طعن الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، في سبيل النيل منها لصالح غاياته التآمرية الهادفة لتدمير المشروع الوطني التحرري ..!!  

والواقع ان هذا العبث الحمساوي ليس غير عبث الحماقة التي اعيت من يداويها، ويا لها من حماقة وهي تتعامى بمنتهى القصدية، عن شمس فلسطين التي أشرقت بشرعيتها اليوم في باحة الأمم المتحدة على 134 دولة زائدا الصين العملاقة.   

رئيس التحرير