تلفزيون فلسطين.. تلفزيون المقاومة

دون أن تدري ودون أن تريد بالطبع، قدمت حركة حماس بتدميرها لاستوديوهات تلفزيون فلسطين في غزة، اعترافا واقرارا لافتا ببراعة هذا التلفزيون وتفوقه الإبداعي، في مهنيته وموضوعيته، وسلامة  صورته، وصدق كلمته الشجاعة، الوطنية والقومية والإنسانية.
ولكي لا يكون هذا الاعتراف اعترافا صريحا وموقعا باسمها، الثمت حماس عناصرها الذين اقترفوا جريمة التدمير لاستديوهات تلفزيون فلسطين، لأن أعمال الشبيحة لا تكون إلا على هذا النحو، وجوه ملثمة  على وهم تسجيل الجريمة ضد مجهول..!!! ما من مجهول في هذا الإطار أبدا، فليس هناك في قطاع غزة المحكوم بسلطة الانقسام البغيض، من لا يطيق تلفزيون فلسطين، سوى هذه السلطة الحمساوية، سلطة القمع والبلطجة، الخارجة عن القانون، والراعية للانفلات والفوضى، بل انها حاقدة على هذا التلفزيون، لأنه الناقل لصورة فلسطين البهية، التي يقدمها التلفزيون بخطابها وبكل تفاصيلها، وبأصوب ما يكون من جماليات الوضوح والقوة والتحدي والأمل، وهذا ما جعل تلفزيون فلسطين وأفرده اعلاميا بروح المقاومة الوطنية وبسالتها، وبلا أية شعارات مخادعة، وهو يلاحق جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد أبناء شعبنا، ليكشف للعالم حقيقة العذابات الفلسطينية جراء هذا الاحتلال وجرائمه العنصرية، مثلما جعله رسالة معرفية واخلاقية وطنية، تفضح خطايا دعاة الفتنة، وأثام امراء الانقسام البغيض، وعورات الخارجين عن الصف الوطني، الذين باتوا مخبرين وخدما لأجهزة حماس الأمنية، وأدوات تنفذ لها عملياتها التخريبية..!!
 حقا لم تعد هناك عناوين عاقلة لدى قيادات "حماس" تمكن مخاطبتها بعد الآن، لقد جن جنون "الجماعة" تماما، حتى باتوا في حرب ضد الواقع الوطني في ماضيه وحاضره ومستقبله..!!! طاردوا في نهايات العام الماضي، شعلة فلسطين، شعلة الفتح، كي لا تشع بنور معانيها وغاياتها الوطنية العظيمة، في قطاع غزة المكلوم، واقتحموا بالأمس مقر تلفزيون الوطن، تلفزيون المقاومة الوطنية الحقة، وقاموا بتدمير  كل ما فيه من أجهزة وأدوات وأثاث، متوهمين انهم بذلك سيكبتون صوت فلسطين ويحجبون صورتها، وَيَا له من وهم مريض لن يخلف لأصحابه سوى الهزيمة بعارها الذي لن يكون بمقدور حماس محوه أبدا، فلا الشعلة غابت، وتلفزيون فلسطين لن يغيب.
ولفرسان تلفزيون فلسطين نقول أنتم أدرى بالمثل العربي البليغ الذي يقول: الحسن يظهر حسنه الضد، والضد هو القبح هذا الذي ارتكبته حماس ضد تلفزيون فلسطين، فأظهرت وهي لا تدرك مدى قبح فعلتها الحقودة، أظهرت بكونها الضد، حسن التلفزيون، وحسن فرسانه بأصدق صور الحسن وابهاها، وأبناء فلسطين هم الناظرون.
رئيس التحرير