القاهرة: "البرامج التعليمية" تدين قرار الاحتلال بمنع تطبيق المنهاج الفلسطيني في القدس

 

القاهرة - وفا- أدانت لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة في دورتها الـ98، قرار دولة الاحتلال منع تطبيق المنهاج الوطني الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة وفرض المناهج الإسرائيلية المحرفة.

وأكدت اللجنة في ختام أعمالها، اليوم الخميس، في الجامعة العربية، برئاسة فلسطين، وحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير سعيد أبو علي، تحميل إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) كامل المسؤولية عن الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التربوية في الأراضي العربية المحتلة بما فيها المؤسسات التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) والاستمرار في مطالبة المجتمع الدولي وخاصة اليونسكو توفير الحماية الدولية لأهلنا وأبنائنا الطلبة العرب في الاراضي العربية المحتلة لضمان سير العملية التربوية.

ورفضت اللجنة تهديدات قسم المعارف في بلدية الاحتلال بمدينة القدس المحتلة بمصادرة الكتب المدرسية الفلسطينية من المدارس، وفرض عقوبات على تلك المدارس التي ترفض اجراءات الاحتلال، كما ثمنت رفض مديري المدارس ومجالس أولياء الأمور في مدارس القدس المحتلة للإجراءات الإسرائيلية كافة بفرض مناهج دراسية مشوهة على أبنائهم في المدارس، وموقف أولياء الأمور في رفض المغريات الإسرائيلية لنقل أبنائهم إلى المدارس التي تطبق المنهاج الإسرائيلي رغم المضايقات والممارسات الإسرائيلية نحوهم نتيجة هذا الرفض.

ودعت المنظمات العربية والإسلامية والدولية (الألكسو، الإيسيسكو، اليونسكو) إلى فضح الممارسات الاسرائيلية خاصة قرارها بفرض المناهج المحرّفة على طلبة مدارس مدينة القدس المحتلة، وأدانت فرض حكومة الاحتلال وضع رموز "إسرائيلية" على جدران المدارس الفلسطينية وداخل غرف التدريس مثل ما يسمى "النشيد الإسرائيلي"، و"صور قادة (دولة الاحتلال)، وما يسمى "بوثيقة الاستقلال"، وهو ما يعتبر اعتداء على حرمة المدارس وعلى نفسية الطلبة الفلسطينيين الدارسين فيها، مطالبة زيادة برامج التوعية لمواجهة ذلك من قبل وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ومجلس أولياء الأمور والمؤسسات الأهلية في مدينة القدس.

وطالبت اللجنة، بضرورة دعم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية للاستمرار في تطوير مشاريعها المميزة والتي تتمثل في مشروع الرقمنة ومشروع وضع خطة طوارئ استراتيجية ودعمها في مجال بناء المزيد من مدارس التحدي والاصرار ودعم مدارس القدس في كل ما تحتاج إليه.

ودعت المجتمع الدولي إلى توفير الدعم المالي المستدام لوكالة الأونروا للاستمرار في تقديم خدماتها وبرامجها وبشكل خاص برنامج التعليم للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمسة.

وطالبت اللجنة، المجتمع الدولي بإزالة آثار الحروب الإجرامية على قطاع غزة ورفع الحصار الإسرائيلي الجائر وفتح المعابر وتزويده باحتياجاته من ماء، وكهرباء، ووقود ومواد طبية وغذائية والكتب واللوازم المدرسية وإعادة إعمار ما تهدم وتسهيل وصول الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم.

وأكد المشاركون ضرورة بطلان كل الأوامر والقوانين والإجراءات الإسرائيلية المتسارعة وفرض المزيد من ضرائب الأملاك (الأرنونة) خصوصاً على المدارس الفلسطينية في القدس التي تهدف إلى تصعيد وتيرة الاستيطان وتهجير المقدسيين والكشف عن مشروع القدس (2030)، والذي يرمي إلى تغيير طابعها الجغرافي والسكاني، بهدف ضمها وعزلها عن باقي الأراضي الفلسطينية بتطويقها بالمستوطنات وبجدار الفصل العنصري واستمرار سياسة الاستيلاء وهدم المنازل العربية في أحياء القدس كافة.

وأدانت اللجنة، قيام سلطات الاحتلال بإغلاق بيت الشرق والمؤسسات الوطنية الفلسطينية، وخاصة المؤسسات التعليمية وحرمان أبناء مدينة القدس المحتلة وكذلك الطلبة والمعلمين من الوصول إلى مدارسـهم، وطالبت اللجنة المنظمات الدولية للتدخل من أجل إعادة فتح بيت الشرق والمؤسسات الوطنية في القدس.

ودعت جميع الدول والمنظمات الدولية المختصة بإلزام إسرائيل بعدم إعاقة أو منع بناء مدارس جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة مدينة القدس ومناطق ما تسمى بمنطقة (ج)، كما دعت إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة معاناة الطلبة الفلسطينيين بالقدس بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى دفع الطلبة للتسرب من المدارس، واستغلالهم كأيد عاملة رخيصة، أو الدفع بهم إلى انحرافات اجتماعية خطيرة، خاصة ما تقوم به من تسهيل ترويج المخدرات بين الطلبة والشباب في مدينة القدس.

ودعت اللجنة، إلى مواصلة الطلب من الدول العربية والإسلامية والمنظمات العربية والإسلامية (الألكسو - الأسيسكو) ومكتب التربية لدول الخليج العربي الاستمرار في إثراء محتوى مواقعها الخاصة بالقدس على الشبكة (الإنترنت) العربي بموضوعات باللغات الحية لفضح الممارسات العنصرية والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ودعت، الجهات الإعلامية العربية إلى الاستمرار في إنتاج برامج إعلامية تفضح المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم الحرم القدسي الشريف وتقويضه وبناء الهيكل المزعوم، وتوعية أبنائنا الطلبة وجيل الشباب بأهمية مقدساتنا في مدينة القدس وبخاصة المسجد الأقصى المبارك والتركيز على إظهاره بمساحته 144 دونم.

كما دعت المنظمات الدولية كافة العاملة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الى بذل المزيد من الجهود في توفير الحماية للمدارس الفلسطينية من الممارسات الاسرائيلية خاصة مدارس مدينة القدس المحتلة وفقاً للقوانين الدولية الملزمة، وضرورة الانتصار للتعليم في مدينة القدس وذلك من خلال تمويل شراء المباني لصالح انشاء مدارس عربية وترميم المدارس الآيلة للسقوط.

وأكدت ضرورة استمرار دعم الشعب الفلسطيني في مسعاه للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، كما عبرت اللجنة عن دعمها لموقف القيادة الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن لطلب إنهاء الاحتلال، ومطالبة المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وشددت اللجنة على أهمية الاستمرار في بث البرامج التعليمية لأكثر من مرة يومياً، والتأكيد على أهمية تحميل إرسال الإذاعات العربية التي تبث برامج تعليمية إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة على الشابكه (الانترنت)، وبخاصة إذاعة فلسطين/صوت العرب من القاهرة، وإذاعة فلسطين من دمشق، لإتاحة الفرصة للطلبة للاستفادة منها، والطلب إلى دولة فلسطين الاستمرار في تقديم تقارير دورية حول ظروف البث والاستقبال.

ودعت اللجنة، الدول العربية إلى الاستمرار في إعداد مواد إعلامية حول جدار الفصل العنصري بالتعاون مع دولة فلسطين والدول المضيفة، واقتراح يوم 9/7 من كل عام (وهو تاريخ صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول جدار الفصل العنصري) لعرض تلك المواد الإعلامية بالتنسيق مع اتحاد إذاعات الدول العربية، كما ثمنت اللجنة مبادرة "مدرستي فلسطين" التي أطلقتها الملكة رانيا العبد الله، والتي تهدف إلى التخفيف من معاناة الطلبة وتأمين متطلبات المدارس في القدس والدعوة إلى مبادرات مماثلة من قبل الدول العربية، مشيدة بجهود الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والدفاع عن المقدسات وحمايتها وتجديد رفض كل محاولات إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) المساس بهذه الرعاية والوصاية الهاشمية، وتثمين الدور الأردني في دعم المسيرة التعليمية في مدارس مدينة القدس.

ودعت اللجنة إلى مواصلة تكثيف وتقوية بث البرامج التعليمية واستخدام البدائل التقنية المتاحة (وسائل التواصل الاجتماعي) لتعويض الطلبة عما يفوتهم من تحصيل علمي في مدارسهم نظرا لاستمرار إسرائيل في سرقة الفضاء الفلسطيني وإحكام السيطرة عليه لصالح المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة واستمرار عمليات الحصار والإغلاق التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي العربية المحتلة.

ودعت الدول الأعضاء إلى مواصلة تزويد وفد دولة فلسطين بالبرامج الموجهة (المسموعة والمرئية والمواقع الالكترونية) ليتسنى تعميمها وضمان وصولها لطلبة المدارس، وكذلك الاستمرار في تبادل البرامج بين أعضاء اللجنة، من خلال قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

وأكدت اللجنة أهمية الاستمرار في تزويد وزارة التربية والتعليم العالي في دولة فلسطين بالأدلة الخاصة بمواعيد بث وعناوين البرامج التعليمية الموجهة في كل دورة بقصد استفادة الطلبة والمعلمين الفلسطينيين منها ووضع هذه البرامج على المواقع الالكترونية الخاصة بأعضاء اللجنة والتنويه على هذه المواقع من قبل هيئة الإذاعة والتليفزيون الفلسطيني.

كما دعت اللجنة، بمناسبة يوم التضامن مع الاسرى الفلسطينيين "يوم الاسير الفلسطيني" الذي يصادف يوم 17/4 من كل عام إلى استمرار مشاركة وفود الدول الأعضاء بها في اليوم الإعلامي المفتوح للتضامن مع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الاسرائيلي، والطلب من اتحاد اذاعات الدول العربية التنسيق والمتابعة مع هيئات الإذاعة والتليفزيون في الدول العربية بهذا الخصوص.

وطالبت من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تزويد الدورة المقبلة لأعمال اللجنة بدراسة حول التحريض في المناهج الإسرائيلية الحالية من أجل اقراراها وتحويلها إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لنشرها، كما أوصت اللجنة بضرورة انضمام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) إلى عضوية هذه اللجنة والعمل على ضمان مشاركتها في الدورات المقبلة.

وطلبت اللجنة من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية اعداد فيلم يوضح معاناة المدارس الفلسطينية في المناطق المهمشة والنائية للدورة المقبلة من أجل اقراره وتكليف اتحاد اذاعات الدول العربية بتعميمه وبثه بكافة هيئاته الأعضاء.

ورحبت اللجنة بعقد دورتها (99) في النصف الثاني من شهر نيسان 2019 في المملكة الأردنية الهاشمية، على أن يتم تسمية هذه الدورة (دورة القدس).