م. الشلبي: "القدس المفتوحة" جاهزة لتنظيم يوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الـ 12 بمواصفات عالمية

أكد أنه سيكون تظاهرة تكنولوجية ومالية مميزة بمشاركة عربية ودولية

رام الله- الحياة الاقتصادية- أكد م. سعادة الشلبي، مساعد مدير مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جامعة القدس المفتوحة، أن الجامعة أنهت الاستعدادات اللازمة لتنظيم يوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الـ 12، المنوي عقده في نهاية شهر تشرين الثاني الجاري بعنوان "التكنولوجيا المالية".

وقال م. الشلبي، في لقاء خاص، إن اختيار موضوع "التكنولوجيا المالية" ليكون محور اليوم جاء بناء على الحراك التكنولوجي العالمي والإقليمي والمحلي بهذا الاتجاه، مشيراً إلى أنه سيشارك في هذا اليوم خبراء دوليون ومحليون، منبهاً إلى أن خبراء من خارج فلسطين أبدوا رغبة وإصراراً على الحضور بالرغم من بعض المعيقات في حصولهم على التصاريح اللازمة للدخول، كما سيكون هنالك مشاركون في الفعالية من قطاع غزة.

وأوضح م. الشلبي أن الهدف من تنظيم هذا اليوم هو توفير الحد الأدنى من المعرفة في موضوع التكنولوجيا المالية ونشرها والتعامل بها على مستوى الأفراد والمؤسسات، بالإضافة إلى توفير رؤية للمهتمين بموضوع التكنولوجيا المالية وتوضيح المكانة التي وصلنا إليها في هذا المجال في فلسطين. وفيما يأتي نص اللقاء:

 

تحضيرات لعقد يوم تكنولوجي

*ما آخر التحضيرات المتعلقة بتنظيم يوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الـ 12؟

تم البدء والتحضير ليوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الثاني عشر منذ مطلع أيار من هذا العام 2018، وعادة نبدأ التحضير ليوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باختيار موضوع اليوم، ونجتهد باختيار موضوع يتوافق مع الحراك التكنولوجي عالمياً وإقليمياً ومحلياً، ويتم بدء التحضير بالتشاور مع الأصدقاء في هذا القطاع، ثم بالتواصل مع المؤسسة الرسمية التي تتولى وضع القوانين والأنظمة والمعايير، إلى جانب أمور الإشراف والرقابة في هذا القطاع. وسيكون هناك حضور وشركاء من مختلف المؤسسات ذات العلاقة في هذا القطاع، وثمة مشاركون آخرون من خارج فلسطين أبدوا رغبة وإصراراً على الحضور بالرغم من بعض المعوقات في حصولهم على التصاريح اللازمة للدخول، كما سيكون هنالك مشاركون من قطاع غزة.

بالإمكان القول إن أجندة الفعالية تقريباً أصبحت جاهزة: اللوجستيات الخاصة بمكان انعقاد اليوم، والأمور التقنية اللازمة، وطواقم التحضير، أما الإجراءات اللازمة فجميعها تقريباً جاهزة، كما أن الزملاء في اللجنة التحضيرية أصبح لديهم خبرة ودراية كاملة بالجزئيات من حيث إخراج الحدث وإدارته بطريقة لائقة.

 

 

تكنولوجيا ومال

  • ما الذي يميز يوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هذا العام، وما أبرز الفعاليات التي سيتضمنها؟

ما يميزه أنه يختص بالمال، والجميع يعلم مدى حساسية وأهمية التكنولوجيا المختصة بإدارة موضوع المال، كما أن اليوم سيركز على التقنيات الحديثة المتعلقة بموضوع المال، وعلى توفير الحد الأدنى من المعرفة في موضوع التكنولوجيا المالية ونشرها والتعامل بها على مستوى الأفراد والمؤسسات، بالإضافة إلى توفير رؤية للمهتمين بموضوع التكنولوجيا المالية، وتوضيح المكانة التي وصلنا إليها في هذا المجال في فلسطين، ومن ثم إعطاء نبذة عن موقعنا ومستوى هذه الخدمات قياساً بما هو موجود ومنتشر إقليمياً وعالمياً. وإن المشاركة في هذه الفعالية من حوالي (4) جامعات محلية سيسهم في دفع وتعزيز الموضوع في بعده الأكاديمي من خلال الكليات والمقررات والمشاريع التي تُطرح في هذه الجامعات، وذلك لتحسين جودة خريجي جامعاتنا وقدراتهم إذا ما أردنا لهم المنافسة والتميز في سوق العمل في القطاعات المالية المختلفة.

الموضوع يحظى باهتمام كبير

  • "التكنولوجيا والمال" هذا هو العنوان العريض الذي يقام تحته يوم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات...لماذا هذا العنوان بالتحديد وفي هذا الوقت؟

سؤال مهم.. حقيقة، وأثناء بحثنا وتصفحنا المواقع الإلكترونية ذات العلاقة، وهو أول عمل نؤديه ضمن إجراءات التحضير لليوم كما أسلفت سابقاً، وجدنا أن هذا الموضوع يحظى بانتشار كبير عالمياً، بل يمكن القول إن العديد من المؤتمرات والندوات التي نظمت وما زالت تنظم في العديد من الدول الأوروبية وأمريكا تتحدث عن التكنولوجيا المالية أو (التكنولوجيا والمال)، وهنالك جدل واسع في هذا المجال بخصوص المزيد من الانفتاح في هذا المجال، أو المزيد من القيود للحد من بعض الخدمات التكنولوجية فيه، ما يستوجب أن تكون هنالك رؤية ومعرفة واستراتيجية فلسطينية في حقل التكنولوجيا والمال، وهي وإن وجدت لدى بعض المؤسسات المختصة بجب علينا أن ننشرها ونوفر اللقاءات التوعوية المساندة لها عند القاعدة العامة المستخدمة للمال، خاصة أن المال لم يعد بالضرورة على هيئة نقد ملموس ولكنه أمسى تكنولوجيا وعلماً.

الحاجة لاستراتيجية شاملة

*كيف يمكن لمؤسسات القطاع الخاص والقطاع العام أن تستفيد من توصيات هذا اليوم؟

عندما نتحدث عن قطاعات عامة، وخاصة في فلسطين، يجب أن نبدأ بالعمل بصورة شاملة، وهذا يضعنا أمام تحدي وجود استراتيجية شاملة لهذا القطاع، تتبناها قاعدة عريضة من المختصين في مجال التكنولوجيا والمال، بما يضمن التوافق والانسجام مع المعطيات العامة المعمول بها دولياً، وخاصة أن موضوع المال ومنذ عشرات السنين (وتحديداً في جوانب نقل المال وتحريكه وتحديد قيمته والإجراءات والأنظمة المقترنة به، تخضع لرقابة وضبط عال من قبل مؤسسات دولية وإقليمية ) ، ظل ضمن اهتمامات سياسات العمل المعاصرة المبنية على التخطيط الاستراتيجي والرؤيا المستقبلية، إذ يرغب المختصون في معرفة ورؤية شاملة للمستقبل المهني الذي يعملون فيه، وبالتالي فإن ما يسمى بالتوصيات أو الإضاءات التي يخلص إليها المؤتمرون الذين يمثل بعضهم مؤسسات رئيسة في وضع السياسات المالية، ينعكس بفائدة جمة من خلال معرفة التوجه المستقبلي في  فلسطين في هذا المجال، هذا إضافة إلى الانعكاسات العلمية في التخصصات الأكاديمية ذات العلاقة وبناء القدرات. 

التكنولوجيا في خدمة التعليم

  • من المعروف أن جامعة القدس المفتوحة متقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات، فإلى أي حد استطاعت أن توظف التكنولوجيا في خدمة العملية التعليمية؟

جامعة القدس المفتوحة من أولى الجامعات المحلية والإقليمية التي أنجزت رزمة من الوسائل والأدوات التعليمية التي تخدم فلسفة التعليم المفتوح والتعليم المدمج، وقد استثمرت بحكم الرؤيا التي وضعتها إدارتها منذ ما يزيد على عقد من الزمان خطة منظمة لبناء القدرات وتوفير التجهيزات والوسائل التي تساعد في بناء الأنظمة والمناهج الأكاديمية التي تعزز فلسفة التعليم المدمج، وذلك من خلال امتلاك المعرفة والخبرات التي كانت إحدى مخرجات التفاهمات واتفاقيات التعاون والشراكة مع المؤسسات الأكاديمية المختصة في العديد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها الجامعة البريطانية المفتوحة، والآن يتوفر في الجامعة العديد من المنصات الإلكترونية التي توفر للطالب كثيراً مصادر المعرفة، بدءاً من المقررات الدراسية وانتهاء بآليات للتواصل مع الأكاديميين. وتعد الجامعة أيضاً من أولى الجامعات الإقليمية التي أنجزت بعض المقررات ووضعتها على منصات إلكترونية عالمية مفتوحة للتعلم MOOCS))، إضافة إلى إعدادها منصة إلكترونية مفتوحة خاصة بها، ومنصات إلكترونية لعرض أفلام تعليمية وثقافية، وأخرى لعرض شرائح العمل لمخرجات الأنشطة الأكاديمية والمؤتمرات واللقاءات العلمية، يضاف إلى ذلك كله توفير مواقع الجامعة إمكانية الولوج إلى قواعد بيانات عالمية من خلال اتفاقيات تعقدها الجامعة مع قواعد البيانات والمكتبات العالمية.

أهم ما يدعم هذه الإنجازات ويعززها هو المحافظة على تطور مستمر لهذا الخدمات والمنصات وفقاً لأحدث الوسائل التكنولوجية إيماناً من رئاسة الجامعة المطلق بضرورة المحافظ على هوية الجامعة وفلسفتها وريادتها في مجال التعليم المفتوح والمدمج. ونحن في مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نعمل على إبراز ونشر هذه الخدمات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة في مجتمعنا الفلسطيني ومحيطنا العربي بالدرجة الأولى، ثم مع ما يمكن الوصول إليه عالمياً ضمن الإمكانات المتاحة، وهذا يأتي ضمن المسؤولية المجتمعية التي تعد هدفاً أساسياً في عمل الجامعة ورسالتها.

  • كيف تقيمون التعاون بين المؤسسات المختصة بالتكنولوجيا في سوق العمل وما تنتجه الجامعات من معارف فكرية وتكنولوجية؟

أعتقد أن هذا السؤال يتوافق زمنياً مع عقد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الثاني عشر، الذي من أحد أهدافه الأساسية فتح الباب لما أمكن من عقد الاتفاقيات أو الشراكات مع المؤسسات ذات العلاقة في قطاع التكنولوجيا لإنجاز وتحقيق فوائد متبادلة تعود في مجملها بالفائدة على المجتمع الفلسطيني. فالجامعة عقدت مجموعة من الاتفاقات مع العديد من مؤسسات المجتمع المحلي والشركات العاملة في القطاع الخاص لتنفيذ جملة من المشاريع الهادفة، كما أن الجامعة تقدمت بطلب للمشاركة محلياً ودولياً ضمن مجموعات عمل وفقاً لما تطلبه بعض المشاريع، وأذكر منها مشاريع (Erasmus +) التي غالباً ما تكون بالشراكة مع بعض المؤسسات الأكاديمية محلياً وإقليمياً وأوروبياً. وإذا ما أردنا المحافظة على تميز خريجي الجامعة ونوعيتهم فعلينا أن نتواصل مع سوق العمل ودمج الطلبة من خلال البرامج التدريبية المختلفة، فهذه جامعة القدس المفتوحة-بمبادرة ذاتية وقبل عدة سنوات-كانت قد أعفت الطالب الذي يحصل على رخصة القيادة الدولية للحاسوب من مقرر مكافئ يهدف إلى توفير كم من المعرفة والمهارة باستخدام الحاسوب، ذلك أن الجامعة تفترض في طلابها الاعتماد بشكل أساسي على استخدام التكنولوجيا للتواصل مع الأكاديميين، وإلى مصادر المعرفة المطلوبة وفقاً للتخصص.

  • ما رسالتكم للقراء؟

بداية، أتمنى أن يكون هنالك قرّاء في مجتمعنا الفلسطيني، فالقراءة هي مفتاح النجاح والارتقاء والتطور للمجتمعات كافة، وكلما كان هنالك ارتفاع ملحوظ في نسبة القراءة نعرف أن هذا بداية لتغيير حقيقي وجوهري في المجتمع، وعليه أتمنى من الجميع أن يواكب الاطلاع على موضوع التكنولوجيا المالية وسلسلة الكتل التي هي بمرتبة علم جديد مبني بالأساس على التكنولوجيا، وسيكون الهدف منه تفكيك منظومة المركزية في القرار وجعل الجميع شريكاً فيه، وستكون الشراكة مبنية على الفهم والإمكانات والقدرات الفنية وتسودها الشفافية، وهو الأمر الذي يجعل جميع المنظومات العالمية القائمة حالياً تتخوف منه. أعتقد من وجهة نظري المحدودة أن هذا الموضوع سيشهد سباقاً محموماً نظراً لما له من مردود مالي، وحالياً ثمة تباين في التعامل مع هذه المنظومات الجديدة، ولكن علينا إدراك أن العلم يسير إلى الأمام ولا يتنظر أحداً، لذا فإن مؤسساتنا الأكاديمية وتحديداً كليات التكنولوجيا أمامها تحديات كبيرة بنقل وتوفير المعرفة في مجال سلسلة كتل ما يعرف بـ (Blockchain)، وأخص بذلك المفهوم التكنولوجي، والبرامج والأدوات التي تسمح بتطوير وتوفير كوادر مختصة في هذا الأمر الذي يعدّ القاعدة العريضة التي تبنى عليها خدمات كثير في مجالات متعددة مثل المال، والطاقة، والعقارات...إلخ).