جنين: خلل في البنية التحتية لمواجهة الكوارث

حياة وسوق- عاطف ابو الرب- اعتبرت المهندسة ربا سمارة من وحدة الكوارث في الدفاع المدني في محافظة جنين أن تعديات المواطنين على الأودية، والعبارات إلى جانب نقص الإمكانيات تحديات تواجه عمل فرق الدفاع المدني في فصل الشتاء، وأكدت أن نقص الكوادر البشرية المؤهلة إلى جانب تهالك الكثير من الشوارع، تزيد وتفاقم من الأخطار في حال الفيضانات.

وقالت المهندسة ربا سمارة لملحـق الحياة الجديدة الاقتصادي "حياة وسوق": إن الوضع العام في محافظة جنين يحتاج الكثير من الجهد والمشاريع لمواجهة الظروف الجوية الماطرة التي تعصف بالبلاد في فصل الشتاء.

وأكدت أن غياب التخطيط الهندسي السليم، ونقص العبارات، وتنفيذ مشاريع بمواصفات هندسية ذات جودة منخفضة تؤدي في الكثير من الأحيان إلى زيادة الأضرار وقوع فيضانات. وأجملت الوضع بشكل عام، فأشارت إلى أن تعدي المواطنين على الأودية، والبناء في مجرى المياه، وفي مناطق مستواها منخفض عن مستوى الأودية تؤدي إلى غرق منازل ومحلات ومخازن، وتزيد من الأضرار في حالة وقوع فيضانات.

وأكدت أن منع التعديات أمر ضروري لمواجهة الظروف الجوية الماطرة، خاصة أن المناخ قد تغير، وصارت البلاد تتعرض لموجات من الأمطار بكميات كبيرة، يرافقها فيضانات، وانجرافات.

أما عن العبارات والتعديات الأخرى فأشارت إلى أنه في مواقع كثيرة يؤدي سوء الاستخدام إلى توقف العبارات عن تصريف المياه، مما يؤدي إلى سيول تعيق حركة المواصلات، وقد تؤدي لحوادث، خاصة في مدخل جنين الجنوبي، حيث إن مخلفات مناشير الحجر في مدخل جنين الجنوبي لها ترسبات تساهم بإغلاق العبارات، وتؤدي إلى تزحلق السيارات، خاصة في فصل الشتاء. وأكدت أن الدفاع المدني يطلب من الهيئات المحلية العمل على فتح هذا العبارات، وصيانة وتأهيل القديم منها، وأشارت إلى ضعف تجاوب بعض الهيئات المحلية، ما يؤدي إلى مشاكل تحدث في فصل الشتاء.

وعن المناطق التي تشهد مشاكل ناتجة عن الانجرافات والفيضانات، أكدت أن جنين فيها أكثر من بؤرة تشهد فيضانات، خاصة واد عز الدين، حيث هناك تعديات على مسار الوادي، وفي منطقة البساتين، هناك مناطق وأبنية مستواها منخفض عن الشارع، إلى جانب منطقة السوق التجاري التي تعاني من سوء تصريف للمياه بشكل عام، نظراً لتهالك شبكات تصريف المياه، وذلك بالرغم من الجهود التي تبذل للحد من هذه المشاكل. كما أن قباطية القريبة من جنين تعاني من وجود عشرات المباني في مجرى المياه، التي تمر من وسط البيوت، وفي حال ارتفاع منسوب المياه تتدفق إلى داخل المنازل والمحلات التجارية كما حصل في السنوات السابقة.

 أما في عرابة، فهناك مناطق تتدفق إليها مياه الأمطار على مدار فصل الشتاء، ويصعب تفادي الغرق، رغم ما قامت به بلدية قباطية من جهود خلال السنوات الماضية. وأكدت المهندسة سمارة أن معظم بلدات وقرى جنين تعاني من مشاكل مماثلة.

وفي نفس موضوع الغرق والعبارات، أشارت المهندسة ربا سمارة إلى أن عبارات أقيمت على طرفي جدار الضم والتوسع العنصري تتسبب في غرق ربع المنازل، خاصة قرية زبوبة الحدودية، التي تشهد بشكل سنوي مشاكل ناتجة عن الفيضاناتـ،.

وتطرقت المهندسة إلى موضوع الأشجار واللافتات، واعتبرت أن وجود مناطق حرجية على طرفي العديد من الشوارع وسقوط بعض الأشجار خلال فصل الشتاء يرافقه أخطار قد تصيب المسافرين على هذه الطرق.

وأشارت إلى أن الدفاع المدني وقع برتوكولا مع وزارة الزراعة وشركة الكهرباء لعمل فحص قبل فصل الشتاء لإزالة الأشجار التي قد تشكل خطرا على المسافرين، لكن لم يتم حتى الآن إجراء هذه الجولات، وتمنت أن يكون ذلك قبيل الشتاء، تجنباً لأية مشاكل قد تحدث. وأجملت المهندسة سمارة حديثها بالإشارة إلى خلل في البنية التحتية لمواجهة الكوارث، خاصة في ظل نقص المعدات، والكوادر المؤهلة لمواجهة مثل هذه الظروف، وتمنت على  المسؤولين النظر بجدية ومسؤولية لاحتياجات محافظة جنين، لمواجهة هذه الأخطار.