هالة جابر: أين الأندية التي تتهم بالجمباز؟ ومحاولات الاتحاد في التطوير غير كافية !!

الخليل - عبد الرحيم أبو حديد - الجمباز من الألعاب الرياضية التي نستمتع بمشاهدتها كل أربع سنوات على القنوات الفضائية في الألعاب الاولمبية الصيفية ، ولا نشاهد هذه الرياضة في المحافل المحلية وربما لا نسمع عنها أي شيء ومن باب تسليط الضوء على هذه الرياضة ، لدينا في الحياة الرياضية توجه من اجل تعريف قارئنا على اللعبة وحيثياتها وواقعها بمجموعة من المقابلات التي سنجريها مع لاعبين ومدربين ومسؤولين . وسيكون لقائنا الأول مع ابنة مدينة القدس  مدربة الجمباز هالة جابر صاحبة أل 20 عاما  الملتحقة في جامعة النجاح الوطنية تخصص تربية رياضية لاعبة كرة سلة في منتخب الجامعة وفي نادي دلاسال القدس .

تعمل جابر حاليا مدربة جمباز في نادي الحياة وفي المخيمات الصيفية بالقدس وتستعد لافتتاح دورة في نابلس بهدف اكتشاف مواهب جديدة في الجمباز. ففي بداية حوارنا تحدث  جابر عن  دور اتحاد الجمباز حسب وجهة نظرها فقالت :ان الاتحاد الفلسطيني للجمباز يحاول تطوير اللعبة ولكن بصورة غير كافية بسبب غياب البطولات, لان أي لعبة لا يوجد فيها منافسات تقود إلى الملل , ومن هنا يجب ان يضع الاتحاد هدفا واضحا للمدربين من خلال خطط تطويرية  ما سيعمل على خلق لاعب مؤسس جيدا فتتحول الميول إلى هواية والهواية إلى مشروع لاعب، وهذا يمكننا من خلق أرضية متينة للجمباز الفلسطيني للاستناد عليها مستقبلا.

وحول المطلوب من الأندية جاوبت جابر بشكل استنكاري :قبل ان نطلب شيئا من الأندية أين هي الأندية التي سنطلب منها ، متمنية ان يصبح هناك أندية تختص برياضة الجمباز داعية الأندية الكبيرة إلى الاهتمام بهذه اللعبة لأنها ليست متاحة للجميع فهي تحتاج إلى أنماط جسدية معينة وأعمار محددة ما يصعب على أي شخص ممارسة هذه اللعبة على عكس الرياضات الأخرى.

وبخصوص الصعوبات التي يواجهها الجمباز الفلسطيني قالت جابر: ان قلة عدد المدربين والاندية التي تهتم برياضة الجمباز أهم صعوبة تواجه الجمباز وبالتالي لا يوجد بطولات رسمية وهنا عامل المنافسة سيغيب من مكونات العملية الرياضية ما يخلق صعوبات في تشجيع اللاعبات على الاستمرار في التدريب وهذا يعمل على تجفيف ينابيع  المواهب قبل تكوينها ،ولكن نحاول قدر الإمكان العمل على استمرار اللعبة حيث قمت بمساعد سامر الغول بإقامة بطولة الجمباز الأولى بالقدس لأكثر من 30 لاعبا ولاعبة  لكسر الروتين و تشجيع اللاعبين على الاستمرارية .

وبخصوص نظرتها إلى الجمباز حاليا وتطلعها لما سيكون مستقبلا قالت جابر: الجمباز الفلسطيني الحالي يحاول التطور من خلال إعداد مدربين معتمدين من الاتحاد و إقامة بعض الفعاليات للتشجيع على ممارسة الجمباز، أما على الصعيد المستقبلي  تمنت ان يكون للجمباز الفلسطيني مكانة على الصعيد الدولي خاصة بعد قيام الاتحاد بالمشاركة بالبطولة الدولية للجمباز الإيقاعي في تركيا لأول مرة  في التاريخ.

وحول أنواع الجمباز التي تعتقد جابر انه يتناسب مع الإمكانيات الفلسطينية توقعت ان الجمباز الإيقاعي للإناث يمكن من خلاله الوصل إلى المنافسات الدولية خاصة في ظل وجود مدربين دوليين وهم محمود الكايد وفاطمة الفقيه، أما الجمباز الفني فهو بحاجه لمجهود كبير لكي نستطيع الوصول به على الصعيد الدولي نظرا لصعوبته.

أما أفكارها في نشر لعبة الجمباز في فلسطين فاعتقدت ان المدارس الأرضية الخصبة للاتحاد لزرع اللعبة وان يكون الاتحاد المشرف على البطولات المدرسية ، وهنا يمكن  اكتشاف مواهب جديدة ، هذا من جانب، أما الجانب الآخر فهو التركيز على إيجاد أندية للجمباز وتأهيل المدربين القادرين على نشر اللعبة بشكل سلس ، وبعدها إقامة معسكرات تدريبية خارجية  والمساهمة في تطوير الجمباز الفلسطيني ورفع العلم الفلسطيني في المحافل الدولية طموح جابر في المستقبل متمنية ان تعيش فلسطين بشكل طبيعي كباقي دول العالم .