لاعبة الشطرنج "أنوار".. طبيبة بشرية وأستاذة دولية

بيت لحم  - الحياة الجديدة -وجدي الجعفري 

الدكتورة  أنوار البزور حجزت لنفسها مقعدا بين الكبار في لعبة الشطرنج فقد حصدت العديد من الألقاب متفوقة في تحصيلها العلمي كما هي متفوقة في رياضتها. "الحياة الرياضية" التقت مع البطلة  البزور والتي حفرت اسمها بحروف من ذهب للوقوف على ابرز انجازاتها التي لا تعد ولا تحصى، والى تفاصيل اللقاء:

 كيف ترين واقع الشطرنج في فلسطين؟

لعبة الشطرنج في فلسطين تتقدم بخطوات خجولة. بطبيعة الحال وكما باقي الرياضات ، تبقى لعبة الشطرنج أسيرة الواقع الفلسطيني، حيث يعاني اللاعبون من صعوبة في التنقل سواء للمشاركة في البطولات الخارجية، او الداخلية منها; مثلاً يواجه الغزيون صعوبة في المشاركة في البطولات الفردية التي تقام في الضفة ، وكذلك البطولات الخارجية ، مما يشكل تحديّا كبيراً أمامهم. وكذلك يصعب على الاتحاد استقدام مدرب دولي للمُضيّ قدماً في سبيل تطوير اللعبة في فلسطين، وبذلك يكون أي تطور في اللعبة هو نتاج جهد فردي و كبير ،  وتلعب المشاركات الخارجية دوراً مهماً في تطورها بالرغم من محدودية هذه المشاركة بحكم عدم توفر التغطية المالية لكافة البطولات . أما عن مستقبل اللعبة القريب، فسيشهد التغيّرات الايجابية بإذن الله. حيث أثبت اللاعبون وجودهم في البطولات العربية و الآسيوية وغيرها، وهذا مؤشر ايجابي للمستقبل.

كيف توائمين بين دراستك ولعبة الشطرنج؟

لا سبيل للموائمة بين دراستي للطب البشري و لعبة الشطرنج إلا بتنظيم الوقت، وهو أمر بغاية الصعوبة، حيث أضطر في كثيرٍ من الأحيان أن أضحي بأحدهما في الوقت الواحد، وغالباً ما يكون الشطرنج هو الضحية، لأن مستقبلي كطبيبة ماهرة هو أمر أوليّ، كما تأخذ المهنة الأولوية على اللعبة لدى جميع لاعبي الوطن، ويعود السبب في ذلك إلى غياب نظام الاحتراف، مما ينعكس سلباً على النتائج.

 لمن يعود الفضل لما أنت عليه الان؟

الفضل أولاً وأخيراً لله عز وجل ، الذي سخر لي من يأخذ بيدي و يوصلني الى ما أنا عليه الآن، بدءاً بالدور الكبير والفعّال لوالديّ -حفظهما الله، و من ثم الاتحاد الفلسطيني للشطرنج، الذي مكنني من المشاركة في البطولات في الداخل والخارج. و كما لا يسعني إلا أن أشكر نادي الزاوية الرياضي، ممثلاً برئيسه الاستاذ غسان عبد اللطيف نبعة، الذي قدم لي الدعم منذ انضمامي اليه العام الماضي.

كيف تعلمتي اللعبة؟

تعلمت اللعبة من والدي منذ الصِغر، فهو لاعبٌ متمرّس.

- الشطرنج لعبة الاذكياء؟ هل هذا صحيح ؟

بالتأكيد، فالشطرنج رياضة الاحتمالات، والتي هي أحد فروع الرياضيات، فهي بطبيعة الحال تحتاج إلى ذكاء وتفكير. هذا صحيح، ولكن الأصح أنها لعبة الأذكياء والمثابرين معاً.

هل كانت لكي مشاركات خارجية؟

نعم فقد مثلت فلسطين في الكثير من البطولات العربية والعالمية، الفردية منها والجماعية ، حيث شاركت في بطولة الأندية العربية للسيدات في اليمن 2006، وفي سوريا 2007، وفي اليمن مجدّداً 2008. وشاركت في البطولة العربية للفئات العمرية لعام 2008 في الامارات، و 2010 في الأردن. كما شاركت في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة عام 2011 والتي أقيمت في قطر، وفي الأولمبياد العالمي للشطرنج في تركيا 2012. وشاركت في بطولة الجامعات العربية في أبوظبي لعام 2013، وفي نفس العام أيضاً كانت لي مشاركة  في بطولة الشطرنج الآسيوية ضمن فعاليات الدورة الرابعة للألعاب القتالية وألعاب الصالات المغلقة في كوريا الجنوبية، وكذلك تواجدت في أبوظبي مجدداً للمشاركة في بطولة العرب الفردية للسيدات. وفي عام 2014 كانت مشاركتي في أولمبياد العالم للشطرنج في النرويج بمثابة محطة مهمة في تاريخي الشطرنجي، حيث حصلت على لقب دولي (أستاذة اتحادية) هو الأول للاعبات الشطرنج في فلسطين. وفي نفس العام أيضا شاركت في بطولة العرب للسيدات.  

طموحك كلاعبة؟

أن أضع فلسطين على خارطة الانجازات العالمية، من خلال تحقيق المزيد من الألقاب الدولية، ويبقى لقب (استاذة دولية كبيرة) هو الهدف.

ابرز الانجازات 

 - إحراز لقب أستاذة اتحادية WFM ، في أولمبياد العالم للشطرنج ، النرويج – ترومسو عام 2014، وهو الأول في فلسطين ، وذلك بعد اجتياز  9 جولات بلا خسارة، بواقع 8 فوز منها و تعادل واحد، والحصول على الترتيب الأول عالميا للسيدات من حيث عدد النقاط.

- إحراز الميدالية البرونزية في بطولة الجامعات العربية للشطرنج ، والتي أقيمت في أبوظبي عام 2013.

- المركز الأول في  بطولة فلسطين الفردية للسيدات للأعوام 2012، 2013، 2014 ، و الوصيفة لعام 2015 .

- المركز الأول في بطولة الفئات العمرية – إناث للأعوام 2006 لفئة 14 سنة ، 2008 لفئة 16 سنة ، 2009 لفئة 18 سنة، 2010 لفئة 19 سنة ، 2011 لفئة 20 سنة ، 2012 لفئة 21 سنة.

بالإضافة إلى العديد من الانجازات في بطولات المدارس على مستوى الوطن.

 صعوبات تواجهينها كلاعبة شطرنج؟

أواجه صعوبات تتعلق بالوقت ، و صعوبات تتعلق باللعبة نفسها . وجودي في كلية الطب يشكل تحديّا كبيراً أمامي للموازنة ما بين اللعبة والدراسة، والتي لا يخفى على الجميع أنها تحتاج الى الكثير من الوقت، ما بين ساعات الدوام و المذاكرة، و طبعا أوقات الترفيه الضرورية للاستمرار في جميع المهمات ، فلا أجد الوقت الكافي لاعطاء اللعبة حقها، و أحياناً أنقطع عنها في فترات الامتحانات، وكما أعتذر عن المشاركة في كثيرٍ من البطولات الخارجية التي تتعارض مع دراستي. أما عن الصعوبات التي تتعلق باللعبة، فهي  نفسها التي تواجه كل اللاعبين الفلسطينيين، من عدم توافر المدربين الدوليين، و المخيمات التدريبية، وصولاً إلى عدم توافر الدعم المادي و المعنوي.

هل اتحاد اللعبة يقوم بدوره على اكمل وجه من حيث البطولات والدعم؟

الاتحاد الفلسطيني للشطرنج يقوم بدوره ضمن امكاناته المتاحة. حيث يحاول جاهداً ايجاد موارد جديدة للعبة، وتسهيل مشاركة لاعبيها في المحافل الدولية، وكما شهدت الفترة الأخيرة زيادة في عدد البطولات الداخلية، الرسمية و التنشيطية منها. وآمل أن يتمكن في المستقبل القريب من اتمام دوره في دعم اللاعبين. وفي نهاية حديثها وجهت الشكر للمهندس عبد القادر ابو نبعه الرئيس الفخري لنادي الزاوية الرياضي لدعمه أكاديمية نادي الزاوية للشطرنج، متمنية ان يكون هناك رعاية لهذه الأكاديمية الاولى على مستوى فلسطين من اجل تطوير قدرات اللاعبات والاستمرار بشكل منتظم.

البطاقة الشخصية

الاسم:  أنوار طارق يوسف البزور

العمر: 23 عاماً

العمر الرياضي: 9 سنوات

النادي: لاعبة نادي الزاوية الرياضي / سلفيت

 المهنة: طالبة في كلية الطب البشري/ جامعة القدس

 التخصص: الطب البشري

 الهوايات: المطالعة، الكتابة،  التعرف على ثقافات الشعوب عبر السفر.