الحمد الله يفي بوعده لفاطمة في غزة

غزة ـ الحياة الجديدة ـ عماد عبد الرحمن - مشاكسة، ترفض الخنوع والصمت، تطالب بحقها بجرأة، يدلل على ذلك خروجها بمفردها أمام المجلس التشريعي بغزة وقت الانقسام حاملة علم فلسطين وورقة مدون عليها مطالبتها بحقها في العيش بكرامة، وسط صمت مطبق من الأغلبية.

فاطمة عاشور محامية وناشطة حقوقية صاحبة مبادرة "بدنا نلتقي برئيس الوزراء" لم تستلم لحالة اليأس التي أصابت كثير من شباب وشابات القطاع، فمع هبوب أول نسمات المصالحة، واشتمت زيارة رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، الى القطاع بادرت بإطلاق مبادرة شبابية على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تقول فيها:

" بعد التشاور مع عدد من الشباب/ات وتلاقي رغبه الجميع في لقاء رئيس الوزراء السيد رامي حمد الله في غزه لنقاش الوضع الراهن ولضمان دور شبابي فاعل في الفتره المقبله ولنكون مشاركين في اتخاذ وصناعه القرار حيث اننا كنا المتضررين الاكبر من حاله الانقسام التي مرت علي قطاع غزه وسرقت من اعمارنا وارواحنا واحلامنا وطموحنا اكتر مما يحتمل

#بدنا_نلتقي_رئيس_الوزراء
الي بده يكون معانا ومقتنع بالفكرة ينشر البوست للضغط للقاء رئيس الوزراء"

انتشرت المبادرة كالنار في الهشيم في أوساط وكان لها صدى كبير ووصلت النداءات لرئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ، الذي قام بالرد على صفحته الشخصية موجها حديث للشباب قائلا :

" أؤكد للشابات والشباب في قطاع غزة أن همومهم ومشاكلهم تأتي في أعلى سلم الأولويات، وستعمل الحكومة وضمن توجيهات فخامة الأخ الرئيس محمود عباس دون ملل أو كلل لخدمة الشباب من خلال توفير التعليم وفرص العمل. وسنخدم المجتمع من خلال الاستثمار بالعنصر الشبابي، وقد وصلتني نداءات الشباب والحملة المطالبة برؤيتي، وسأعمل جهدي لعقد لقاء خاص معكم".

أصل الحكاية

تقول المحامية فاطمة عاشور للحياة الجديدة أن القصة بدأت لإندهاشي من حالة الصمت المطبق التي اصيب بها المجتمع الغزي وخاصة الشباب، فنحن شعب لم نعرف الخنوع يوما، ولم نسكت في وجه الاحتلال، والأخطر من هذا خوفي من أن يتربى أطفالنا على هذه الحالة، فالمعايير اختلفت والقيم والحقوق وفرحتنا كلها أصبحت مقزمة، هذا كله كان دافع للمبادرة.

وتضيف عاشور أنا كمحامية وناشطة حقوقية أعي جيدا أنه لا يوجد حل سحري لمشاكلنا المتراكمة والمعقدة، ولكن كان لابد من أن أبادر بإيصال صوت الشباب لصناع القرار، فنحن من دفع ثمن الانقسام الذي لم نكن يوما طرفا فيه، وكتبت على صحفتي على "الفيسبوك" برغبة الشباب للقاء رئيس الوزراء، لنعبر عن ذاتنا ونقول نحن موجوعون  ولنا حقوق، ففوجئت بحجم إقبال الشباب على المبادرة ومشاركتها ومدى رغبتهم في حضور اللقاء، وتلقيت آلاف الرسائل الداعمة لتلك المبادرة.

رسالة المبادرة

وأكدت عاشور أن الرسالة الأساسية للمبادرة التي كانت ترغب في إيصالها لرئيس الوزراء رغبة الشباب بمختلف مستوياتهم الأكاديمية والمهنية في المشاركة السياسية وتمثيلهم في صنع القرار، وأنها على ثقة بأن د. الحمد الله في الأصل رجل اكاديمي معتاد على مقابلة الشباب ويعرف كيفية تفكيرهم، ولكنها كانت متخوفة في الوقت ذاته من انشغال جدول أعماله وعدم تمكنه من لقاء الشباب، بالرغم من استجابته السريعة للمبادرة على صفحته الشخصية وإبداء رغبته في اللقاء.

يوم اللقاء

وتستطرد عاشور " في اليوم الثالث من وصول رئيس الوزراء رامي الحمد تقرر عقد اللقاء مع مجموعة من الشباب في مقر إقامته بفندق المشتل بمدينة غزة، وكنا سعيدين جدا بأنه أوفى بوعده، وكان واضحا بأنه على إلمام كبير بكل ما يحدث في قطاع غزة وتحديدا الشباب بالإحصائيات والأرقام، وأكد د. الحمد الله خلال اللقاء دعمه لقطاع الشاب، وأن لدى الحكومة مخططات سيلمسها المواطن فور تمكين الحكومة بشكل كامل من القطاع، وأن الشباب أثبت نفسه وحقق انجازات على مستوى العالم بكافة المجالات، مستعرضا الكثير من القضايا التي تهم القطاع بشكل عام والشباب بشكل خاص.

وتم فتح المجال للشباب للتعبير عن آرائهم  والتعرف على مطالبهم، وطالبت جميع الأصوات الحكومة بالاهتمام بالشباب وتخليصهم من الآلام التي عاشوها على مدار 11 عاماً عمر الانقسام، وتحدثت عاشور في مداخلتها عن الفساد، والمشاركة السياسية، وتحديد رؤية واضحة وجدول زمني لتنفيذ ما تم طرحه.

واختتمت عاشور حديثها بأنها سعيدة جدا بتلقف الشباب للمبادرة، وكم التدافع من الشباب للمشاركة في اللقاء وحضورهم ورغبتهم في المشاركة وإيصال صوتهم وطرح بعض من مشاكلهم التي تحتاج لأكثر من لقاء لطرحها ومناقشتها.