في ذكرى ميلاده.. السيرة ذاتها

صورته في كل مكان، في القلب وعلى اسطح المكاتب والجدران، في كلام السياسة والنضال والأمل، وفي كلام الناس ببساطته، وفي كلام القصيدة ببوحها ومجازاتها الحميمة، والأهم والأكثر واقعية، في سيرته النضالية التي تواصل تقدمها بالروح الوطنية، والثوابت المبدئية ذاتها، في خطى أخيه ورفيق دربه الرئيس أبو مازن، ولعلنا اليوم ندرك  ثنائية فلسطينية فريدة من نوعها، ثنائية جدل ابداعي للنضال الوطني الفلسطيني، بالتكامل الذي يحققه الرئيس أبو مازن في سيرة الزعيم الخالد ياسر عرفات، انها ثنائية جدل علاقات القوة النضالية، في تمظهراتها المنوعة، بين واقعية الرؤية النضالية، وسلوكها العملي الشجاع، واذا ما غاب التشابه الفيزيائي هنا، فإن التماهي في المعنى والقيمة والروح، حاضر وبوضوح شديد، والأمر كله في المحصلة أمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني، بقيمها ومفاهيمها وسلوكها النضالي الذي شقَّ أصعب الدروب، وخاض أصعب المعارك والمواجهات في مختلف الساحات والميادين منذ لحظة ترجيح قرار الكفاح المسلح، لتحقيق انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، والذي يسجل للرئيس أبو مازن، عام خمسة وستين من القرن الماضي، إلى لحظة صعود ياسر عرفات على منصة الأمم المتحدة عام أربعة وسبعين من القرن ذاته، إلى مقعد فلسطين في الأمم المتحدة الذي انتزعه الرئيس أبو مازن عام 2012، السيرة ذاتها سيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، بجدلية ثنائية الإبداع النضالي ثنائية عرفات/عباس، الثنائية الوحيدة التي لا تعرف التضاد، بل التماهي والتكامل كمثل أيقونة جامعة.

في ذكرى ميلاده، نوقد الشعلة ذاتها، شعلة الأمل، شعلة النضال الوطني لنمضي قدما في دروب الحرية حتى الاستقلال، وهي اليوم أثر انتصار القدس والأقصى، شعلة علم الوطن، وقد رفرف على اسطح الأقصى المبارك، بشارة الاستقلال، بدولته الحرة، وعاصمته الأبدية القدس الشرقية، ولهذا نرى ياسر عرفات في هذه اللحظة أكثر ابتهاجا، وهو يرى ما أراد أن يرى ..علم فلسطين وهو يرفرف في فضاء القدس العاصمة، إنها السيرة ذاتها سيدي الشهيد، وإننا بها وهي تتكامل وتتعاظم بقيادة الرئيس أبو مازن  وخطاه الواثقة، لواصلون إلى منتهاها الأكيد حيث تمام الحرية والاستقلال.

رئيس التحرير