وماذا بعد يا حماس..؟؟

كلمة الحياة الجديدة

تنصل القيادي الحمساوي فتحي حماد، قبل أيام من تصريحاته التي تطاول فيها على بواسل القدس، وهم في خضم معركة الدفاع عن الأقصى، والتي قال فيها وبما معناه ان هذه المعركة مفتعلة، بشبان مأجورين من قبل حركة فتح، لتستعيد هذه الحركة مكانتها في الشارع الفلسطيني(..!!) تجاوزنا هذه التصريحات الموتورة حينها، لأن معركة الأقصى والدفاع عن سيادتها الفلسطينية، لم تكن لتسمح بأية مناكفات اعلامية، ولأننا لسنا مع هذه المناكفات أساسا.

وبعد تنصل حماد من تصريحاته المعيبة هذه، رأينا وبحسن النوايا الوطنية في تنصله هذا، نوعا من الاعتراف بالخطأ، وتراجعا عنه، لكن حماد لا يريد ان يؤلف عنه انطباع من هذا النوع، ليخرج أمس الأول ويتطاول على نحو بالغ القبح على المرابطين من أهل القدس البواسل، وهو "يهنئهم" برجوعهم الى "دين الله" وكأنهم كانوا قبل ذلك مرتدين والعياذ بالله ..!!   

بواسل القدس العاصمة تصدوا لإجراءات الاحتلال الاسرائيلي التي تستهدف الأقصى المبارك، بالتهويد وفرض السيادة الاحتلالية عليه، دفاعا عن دينهم أولا وكانوا هم المرابطين بحق، الذين أخبر عنهم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بواسل القدس مسلمون ومسيحيون وقفوا وقفة رجل واحد ليدحروا مخططات الاحتلال التهويدية، ويؤكدوا حقيقة القدس الفلسطينية العربية، وحقيقة مستقبلها الحتمي عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة.  

مباركون هؤلاء المرابطين، ولعلهم اليوم بوقفة العز والبطولة التي حققوها في معركة الدفاع عن القدس والأقصى، وحدهم من يمنح هنا شهادات التقوى وحسن الايمان، وليس الذين ما زالوا يتاجرون بالدين بشعارات وخطب ما أنزل الله بها من سلطان ..!!

لكن حماد في الحقيقة لم يخطئ بالتعبير، بقدر ما أراد ان ينسب انتصار المقدسيين الى فكر جماعته الاسلاموية، والى ثقافة هذه الجماعة الماضوية، التي ما زالت تحاول ان تمرر الفيل من سم الابرة ...!! هذه الثقافة التي تغالط الواقع ولا تقود الى صواب الرؤية, ولهذا لم يدرك "حماد" انه  في هذا التعبير كان يقدم اعترافا جليا, ان جماعته لم يكونوا في معركة الدفاع عن القدس والأقصى ولم يشاركوا فيها، وان أهل القدس البواسل ليسوا في دروب حماس (ورجوعهم الى دين الله ..!!) حسب هذيان "حماد" لا يعني انهم سيكونون في هذه الدروب، وعلى أية حال لن يصيب المرابطون من أهل القدس البواسل أي شيء من هذا الهذيان، وهم الأعلون اليوم، غير ان حقهم علينا ان نرد على مثل هذه الترهات والأقاويل الفاحشة، وانها  حركة حماس التي لا تريد صحوة من أوهامها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.  

رئيس التحرير