إستراتيجية بريطانية لمكافحة التشدد بمعونة شركات الإنترنت

الحياة الجديدة- رويترز- أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الاثنين، الإطار العام لاستراتيجية مكافحة التطرف الموضوعة لإيقاف انتشار الأفكار المتطرفة التي يروج لها متشددو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

كما طالب رئيس الوزراء البريطاني شركات الإنترنت بفعل المزيد للمساعدة في التصدي لنشر الأفكار المتطرفة وسعي المتطرفين لتجنيد الشبان.

وقال كاميرون لتلاميذ مدرسة في مدينة برمنجهام "أُريد أيضا المُضي إلى أبعد من ذلك في محاربة هذا الفكر المتطرف في سجوننا وعلى الانترنت. نريد إعادة نظر شاملة فيما نقوم به في السجون لمعالجة التطرف. ونريد من شركات الانترنت أن تبذل جهدا أكبر لمساعدتنا على تحديد الارهابيين المحتملين على الانترنت."

أضاف كاميرون أن البلاد تحتاج إلى "طرح مناقشات غير مريحة نوعا ما خاصة فيما يتعلق بالثقافة."

وتابع "كثيرا ما نفتقر إلى الثقة الكافية لفرض قيمنا خوفا من إغضاب أحد."

وتطرح الحكومة البريطانية إجراءات جديدة للحد من خطاب الكراهية في البلاد.

وقال كاميرون "في إطار مشروع قانون مكافحة التطرف سنطرح سلطات جديدة موجهة بدقة لتمكيننا من التعامل مع وسطاء التجنيد والزعماء الدينيين ومنعهم من نشر الكراهية. سنعمل كذلك على تقوية دور هيئة تنظيم البث التلفزيوني لنتمكن من اتخاذ إجراء ضد قنوات أجنبية تبث محتوى متطرف."

وسعى رئيس الوزراء البريطاني كذلك إلى اتخاذ إجراء مباشر بعد أن ترك عدد من الشبان البريطانيين أسرهم للانضمام لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذي اتصلوا به عن طريق وسطاء على شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت.

وستطرح الحكومة خطة تُمَكن الآباء القلقين من توجيه طلب مباشر لإلغاء جوازات سفر أبنائهم لمنعهم من السفر.

ويُقدر أن نحو 700 بريطاني سافروا إلى سوريا والعراق للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية وعاد بعضهم مؤخرا.

وقال كاميرون إن الحكومة ستشجع "الاسلام المعتدل".

أضاف أن هدف الاستراتيجية مكافحة صعود من يطلق عليهم اسم "متطرفي الداخل."

وحث كاميرون الشبان على عدم الانسياق وراء الفكر المتطرف.

وقال "هذه (يقصد تنظيم الدولة الإسلامية) ليست حركة رائدة. إنها كيان وحشي وشرير وكريه. هذه رسالتي إلى أي شاب هنا في بريطانيا يفكر في الذهاب إليه: لن تكون عضوا ذو قيمة في حركة ما. بل ستكون مجرد قذيفة مدفع بالنسبة لهم. سيستغلونك. إذا كنت شابا سيمارسون عليك غسيل المخ ثم يثبتون المتفجرات حول جسمك ويفجرونك. إذا كنت فتاة سيستعبدونك ويؤذونك... هذه هي الحقيقة الوحشية المُقززة لتنظيم الدولة الإسلامية."

وقال إنه سيطلق مراجعة تتعلق بكيفية تحسين اندماج الاقليات العرقية في المجتمع.