مركز إسرائيلي يرصد خسائر تركيا في الصدام مع النظام المصري

أكد مركز أبحاث إسرائيلى أن تركيا تعاني خسائر فادحة إلى جانب العزلة في الشرق الأوسط بسبب خلافها مع مصر ودعمها جماعة الإخوان المسلمين.

ونشر مركز «القدس للشؤون العامة» على موقعه، الاثنين، تقريراً لرئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق جاك نيرياح، عن الخلافات المتفاقمة بين مصر وتركيا ، لفت فيه إلى تورط الاستخبارات التركية في العمليات الإرهاب ية التي تنفذها الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها «أنصار بيت المقدس » ضد قوات الشرطة والجيش المصرى في سيناء .

وقال نيرياح، المحلل المتخصص في الشرق الأوسط، الذي عمل مستشاراً لرئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق إسحاق رابين في شؤون السياسة الخارجية، إن الحديث عن تورط الاستخبارات التركية في الهجمات التي شنها تنظيم "الدولة الإسلامية- داعش" على الجيش المصري في العريش والشيخ زويد وصل إلى حد ذكر المتورطين بالأسماء، مثل إسماعيل على بال، العقيد في الاستخبارات التركية ومنسق العمليات الميدانية، وضياء الدين ميهمت جادو، وباكوش حسينى يوزمى، وعبدالله التركى، الذين تم وصفهم بأنهم عناصر بالاستخبارات التركية أيضاً.

وأشار إلى الأدلة المتزايدة على دعم وتعاون تركيا مع «داعش » في سوريا والعراق، وتزويدهم بالسلاح والمال والتدريب العسكرى والدعم الاستخبارات ى، ولاسيما تصريحات رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عن أن الاستخبارات التركية تدير 3 معسكرات تدريب على الأقل تابعة لتنظيم «داعش» في المنطقة الحدودية الواقعة بين سوريا والعراق.

وقال نيرياح إن دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لجماعة الإخوان، وخلافه المحتدم مع مصر والرئيس عبدالفتاح السيسى، أديا إلى 3 نتائج سلبية رئيسية على تركيا . وأوضح أن النتيجة الأولى تمثلت في تضاؤل دور تركيا في الشرق الأوسط، منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث تم عزل تركيا من جانب القادة العرب الآخرين، كما أصيب «التبادل الدبلوماسي بين تركيا والدول العربية بالشلل تقريباً حتى 2014، مما يشير إلى أن تركيا بدلاً من تحقيق طموحها بأن تكون رائدة في العالم العربي لم يتبق لها تقريباً أي اتصالات أو علاقات وطيدة في المنطقة، خاصة مع دول الخليج العربي.

وحسب الخبير الإسرائيلى، تكبدت تركيا خسائر فادحة وخطيرة بسبب أزمة علاقاتها مع مصر، تمثلت في زيادة التعاون بين مصر وقبرص في مجال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعى في البحر الأبيض المتوسط، وتوقيع اتفاقيات لشق طرق ومد أنابيب جديدة لنقل النفط والغاز بعيداً عن تركيا.

وأكد نيرياح أن "تورط تركيا في عمليات إرهاب ية وتخريبية في مصر ، وثبوت اتهام أردوغان برعاية داعش وغيره من الجماعات الإرهابية يمكن أن يكون لهما آثار وخيمة على علاقات تركيا مع الإدارة الأمريكية والكونجرس"، مضيفاً: "رغم أن نظام الرئيس السيسي ليس النظام الذي أرادت الولايات المتحدة رؤيته في مصر، إلا أنه لا يمكن مقارنة السيسي بأى حال من الأحوال مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا".

وأكد أن عدم رضا الولايات المتحدة عن السيسي لا يمكن أن يكون مبرراً لقبول الولايات المتحدة بوجود تعاون بين تركيا و«داعش » في شن عمليات إرهاب ية ضد أهداف مدنية وعسكرية في سيناء وبقية أنحاء مصر.