ألمانيا وإيران تتعهدان بإعادة العلاقات الاقتصادية

رام الله - رويترز- أخذت ألمانيا وإيران خطوات مبدئية اليوم الاثنين (20 تموز/ يوليو 2015) لإعادة العلاقات التجارية، توقعا لرفع العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب على طهران إثر التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي. وقال زيغمار غابرييل، نائب المستشارة ووزير الاقتصاد الألماني، إن اجتماعا وزاريا للجنة الاقتصادية الألمانية الإيرانية سيعقد أوائل العام القادم في طهران بعد فترة طويلة من عدم النشاط.

وأشار غابرييل، الذي أصبح أول مسؤول حكومي ألماني رفيع يزور طهران خلال 13 عاما، إلى الخطوة خلال اجتماع مع وزير النفط الإيراني أثناء الزيارة التي تعد الأولى أيضا لعضو كبير بحكومة غربية منذ إبرام الاتفاق النووي الأسبوع الماضي. ويصحب غابرييل معه وفدا من ممثلي الشركات الألمانية الراغبة في العودة إلى السوق الإيرانية ولاسيما قطاع الطاقة.

وكانت ألمانيا، ولعقود، أكبر شريك تجاري أوروبي لإيران. كما كانت الصادرات الألمانية إلى إيران قد بلغت 4.4 مليار يورو في 2005 لكنها هوت إلى 1.8 مليار بحلول عام 2013، بعد تشديد العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. لكن الاتفاق المبرم بين إيران والقوى العالمية الست ومن بينها ألمانيا يفتح المجال لرفع العقوبات.

غابرييل يدافع عن حق إسرائيل في ضمان "أمنها"

في غضون ذلك دافع غابرييل عن حق إسرائيل في ضمان "أمنها". وقال غابرييل الذي كان يتحدث بحضور وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنكنة "يجب أن تدركوا أنه بالنسبة لنا نحن الألمان، أمن إسرائيل يحتل أهمية كبرى. أدرك مدى صعوبة النقاش، ونحن في ألمانيا نعتقد أيضا أن الفلسطينيين لهم الحق في إقامة دولتهم".

وأضاف غابرييل أن "علاقات جيدة مع ألمانيا تعني أنه يجب عدم تهديد أمن إسرائيل"، وهو ما رفضته إيران. إذ أكدت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم على المواقف المتعارضة للبلدين بخصوص إسرائيل. وقالت، كما نقلت عنها وكالة الأنباء الطلابية، "مواقفنا مختلفة تماما مع ألمانيا حول المسائل الإقليمية، وخلال السنوات الـ35 الماضية عبرنا عدة مرات عن مواقفنا بشكل واضح جدا".

وبحث غابرييل في مواضيع أخرى خلافية أيضا مع إيران تتعلق بـ "حقوق الإنسان وأوضاع النساء في المجتمع وحماية حقوق الأقليات الاثنية والدينية وكذلك قوانين المنافسة (...) ومكافحة الفساد". وأضاف "نحاول بحث مثل هذه المواضيع الصعبة لأن اختبار صداقة حقيقية يكمن في التمكن من مناقشتها بانفتاح في روح من الشراكة والاحترام".

من جهته قال وزير النفط الإيراني إن بلاده قدرت "الدور البناء لوزير الخارجية الألماني" في إبرام اتفاق نووي بين إيران والقوى الكبرى. وشدد الوزير على المسائل الاقتصادية مؤكدا أن إيران "ملتزمة ضمان امن الطاقة في العالم". وقال الوزير الإيراني "في أيلول/سبتمبر سنكشف العقود الجديدة المتعلقة بشركات النفط العالمية ونأمل في أن تستغل الشركات الألمانية هذه الفرصة"، لتعزيز وجودها في إيران.