شعث يطالب برفع الحصانة عن الاحتلال في جولة لدبلوماسيين في القدس

رام الله- الحياة الجديدة- طالب مستشار الرئيس لشؤون العلاقات الدولية د.نبيل شعث، عواصم دول العالم برفع الحصانة عن الاحتلال ومستوطناته الاستعمارية، ومساءلته ومحاسبته على انتهاكاته المنظمة للقانون الدولي، وفك ارتباط الشركات الأوروبية باقتصاد المستوطنات غير الشرعية.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية في مدينة القدس اليوم الاثنين، نظمتها دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير للدبلوماسيين الدوليين بمناسبة مرور 69 عاماً على النكبة، وخمسين عاماً على الاحتلال العسكري لفلسطين، ترأسها نبيل شعث، يرافقه مستشارو دائرة المفاوضات، وذلك بهدف اطلاعهم على واقع النكبة المتواصلة في القدس منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، ومواصلة طرد المقدسيين الفلسطينيين وإحلال المستوطنين محلهم.

وأوضح شعث خلال الجولة أن المشروع الاستيطاني الاستعماري ما كان لسيستمر ويتوسع أكثر لولا الدعم الدولي ومعاملته لإسرائيل باعتبارها دولة فوق القانون. وقال: "ندعوكم الى مقاطعة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي بشكل جدي، وتوقف الشركات الأوروبية عن التعامل مع المشاريع الاستيطانية، فبذلك فقط سيكون من المستحيل استمرار تنفيذ هذه المخططات على حساب الأرض والحقوق الفلسطينية".

وتوقف الوفد عند بوابة "مندلبوم" التي تعتبر الممر الوحيد الذي يربط بين شطري المدينة الشرقي والغربي ما بين الأعوام 1948 و1967، حيث قدم فؤاد الحلاق مستشار السياسات في دائرة المفاوضات عرضاً مفصلاً حول سياسات الاحتلال بعد استيلائها على مدينة القدس، وممارساتها التي تسابق الزمن من أجل فرض وتوسيع مشروعها الاستيطاني الاستعماري على الأرض، وذلك من خلال تقليص الوجود  الفلسطيني، وزيادة عدد اليهود وإحلالهم محل أبناء شعبنا، وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وباقي الضفة الغربية.  

وسار الوفد بموازاة "الخط الاخضر" باتجاه العيسوية، حيث تم إطلاع الدوليين على جدار الضم والتوسع الذي يفصل القدس عن محيطها الفلسطيني وعن الضفة الغربية، بالإضافة الى شبكة الطرق التي تنفذها سلطة الاحتلال والتي ستساهم في فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها لتنفيذ المشروع الاستيطاني المسمى ( 1)E، وضم القدس نهائياً.

ودعا شعث الدبلوماسيين في ختام الجولة إلى نقل رسالة واضحة إلى دولهم بضرورة اتساق مواقفهم مع القانون الدولي والمبادئ التي يتبنونها، وتحمل مسؤولياتهم بإلزام إسرائيل بالشرعية والقرارات الدولية، ومواجهتها وعدم الارتهان لروايتها المشوهة.