الجامعة العربية تطالب بضرورة توفير الحماية الدولية لشعبنا

القاهرة- وفا- طالبت جامعة الدول العربية، المُجتمع الدولي مُمثّلاً بدوله وهيئاته وفي مقدمتها منظمة الأمم المُتحدة، خاصة مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته والانتصار للقيم والمبادئ الانسانية والانحياز للحق المشروع للفلسطيني، ووضع حد لإرهاب الدولة المُنظم الذي تُمارسه إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من خلال إنهاء الاحتلال والضغط عليها للاستجابة للجهود الدولية لتحقيق السلام والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

جاء ذلك في بيان صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية اليوم الإثنين، لمناسبة الذكرى الخمسين للعدوان الغاشم الذي شنّه جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية والعربية في الخامس من حزيران عام 1967، وما نجم عن هذا العدوان من احتلالٍ لكامل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس.

وأضاف البيان أن ما تقوم به إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) من إجراءات على الأرض وما يُعلنه مسؤولوها يؤكد إصرارها على تدمير كل فرص وإمكانات تحقيق السلام، بل ورفضها وتحدّيها لإرادة المجتمع الدولي فيما يتخذه من قرارات، من شأن التقيد والالتزام بها وتنفيذها أن يفتح آفاق تحقيق أهداف عملية سلام جادة وحقيقية تقوم على أساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بسقف زمني وإطار دولي، يقود إلى إنهاء هذا الاحتلال البغيض وخمسين سنة من المُعاناة والظلم والاضطهاد الذي لحق بأبناء الشعب الفلسطيني.

وتابع البيان أن الشعب الفلسطيني ما يزال تحت الاحتلال محروما من ممارسة حقوقه الثابتة والمشروعة غير القابلة للتصرّف التي كفلتها له كافة الأعراف والمواثيق والقرارات الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المُستقلة ذات السيادة.

وأضاف أنه لخمسين عاما تستمر وتتواصل ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وانتهاكاته الجسيمة لأبسط حقوق الإنسان، إلى جانب السياسات التمييزية العنصرية للحكومة الإسرائيلية وتطبيق نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الذي تُرسّخه على الأرض، من خلال إجراءاتها غير القانونية وابتلاع المزيد من الأراضي من خلال الاستيطان الذي يُمثّل جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي ويُدّمر أي فرص لتحقيق السلام وفق حل الدولتين، فضلاً عن استمرار الحكومة الإسرائيلية بتهويد مدينة القدس.

وحيا البيان، صمود أبناء شعبنا ودفاعه عن حقوقه وأرضه وهويته ومقدّساته ونضاله المُستمر بكلِ أشكال النضال ضد الاحتلال، وإصراره على بناء مؤسسات دولته وإنهاء هذا الاحتلال البغيض وما يُقدّم من تضحيات غالية.

 وأكد أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط هو من خلال إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لكافة الأراضي الفلسطينية والعربية المُحتلة، وتنفيذ حل الدولتين من خلال اقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يُشكّل الضمانة الحقيقية لأمن واستقرار المنطقة الذي افتقدته لعقود جراء استمرار هذا الاحتلال.