مشاكل العيد الغذائية في «الكعك» و«المملحات»

 القاهرة - يكرر الأطباء وخبراء التغذية مع انتهاء أيام الصيام واستقبال عيد الفطر المبارك، تحذيراتهم المعتادة، من التغيير المفاجئ في النمط الغذائي بعد رمضان، ويذكروا الناس بالسلوكيات الغذائية السليمة، التي تجنبهم مشاكل صحية عديدة وتحقق لهم العبور الآمن للجهاز الهضمي من الصيام إلى الإفطار، محذرين عادة من الإفراط في تناول الأسماك المملحة، خاصة «غير الآمنة» منها، والإسراف في تناول حلوى العيد و«الكعك» بمشتقاته ومختلف تسمياته وأنواعه الغنية بالسكر والدهون النباتية والمكسرات، لتجنب اضطرابات المعدة بعد فترة الصيام، كما يقدم الأطباء نصائح وإرشادات حول كيفية تناول مأكولات العيد بشكل صحي وآمن، ولا سيما لأصحاب الحالات المرضية المزمنة أو الذين لديهم مشاكل تتعلق بنظامهم الغذائي لأي سبب من الأسباب.

عادات غذائية

الدكتور عباس السادات، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والغدد وزميل الكلية الملكية البريطانية، يذكر الصائمين بأهمية الحفاظ على العادات الغذائية الإيجابية التي اعتادوها واكتسبوها خلال صيام شهر رمضان، وفي مقدمتها التنظيم والتوازن الغذائي، محذراً من الإفراط في تناول مأكولات بعينها بزعم «كسر الملل»، الذي أصابهم تجاه أطعمة بعينها، أو من التغيير المفاجئ لهذه العادات منذ اليوم الأول للعيد لما قد يحدثه ذلك من آثار وأعراض صحية ضارة للإنسان نتيجة ارتباك عملية الهضم وإجهاد و«تلبك» المعدة بسبب التهام أنواع متعددة من حلوى العيد الغنية بكميات هائلة من الدهون والسكريات والمكسرات.

التدرج

وينصح الدكتور السادات كافة شرائح الصائمين بالانتقال التدريجي في نظامهم الغذائي وبشكل سليم، دون حدوث ما يشبه «الصدمة» أو«التخمة»، وهذا يتطلب التغيير بالتدريج في تناول الوجبات الغذائية، وتجنب تحميل الجهاز الهضمي المزيد من الأعباء الثقيلة من الأنواع والأصناف والعناصر الغذائية غير المعتادة عليه على مدى شهر كامل بحجة «التغيير»، وهو ما نراه في زيادة إقبال كثير من الناس على الأسماك المملحة، أو كعك وحلويات العيد.

فالأسماك المملحة تتجاوز نسبة محتواها من الملح الحدود المسموح بها من احتياجات الفرد اليومية من كلوريد الصوديوم مما يسبب في حالة الزيادة مشاكل عديدة من بينها الإصابة بارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي، ومشاكل الأوعية الدموية.

لذلك ينصح المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والشريان التاجي وهبوط القلب وارتفاع الضغط الابتعاد تماماً عن الفسيخ والسمك المملح أو السردين أو الرنجة، لأن تناولها يسبب لهم هبوطاً حاداً وارتشاحاً رئوياً مزمناً وهبوطاً عاماً من الممكن أن يدخل بموجبها المريض العناية المركزة.

وبشكل عام ينصح كل الناس بعدم الإسراف في تناول الأسماك المملحة، وأن يتناول معها بعض أصناف المأكولات، التي تخفف من وطأتها مثل البقدونس والبرتقال والموز والكنتالوب الغني بالبوتاسيوم ليساعد على إخراج الملح الزائد من الجسم.

مرضى السكر

ويكمل الدكتور السادات: «لا نعرف سبباً لإقبال الناس على كعك العيد والحلويات الغنية بثلاثة مكونات رئيسية «السكريات والسمن والدقيق» سوى العادات والتقاليد، ورغم التحذيرات والمشاكل الصحية العديدة التي تحدث نجدهم يقعون في مشاكل الإفراط، فزيادة وتراكم نسبة السكريات في الجسم تشكل إجهاداً كبيراً على البنكرياس، مما يؤثر سلبياً على أي شخص خاصة مرضى السكر.

كادر

السعرات المطلوبة

يؤكد الدكتور عباس السادات أن المنع ليس القاعدة لتجنب الضرر، وإنما يجب التوعية والتثقيف الصحي اللازم وزيادة وعي الأفراد، فالمقررات اليومية من الطاقة اللازمة للأصحاء من الإناث من سن‏11‏ عاما حتى ‏50‏ عاماً هي ‏2200‏ سعر حراري تقريباً،‏ ولأكثر من ‏50‏ عاماً نحو ‏1900‏ سعر حرا‏ري، ومن ثم يجب ألا تزيد السعرات الحرارية المستمدة من الدهون يومياً عن‏ 25%‏ إلى ‏30%‏ من السعرات الكلية اليومية،‏ وألا تتجاوز أيضا نسبة السعرات الحرارية من الدهون المشبعة «السمن» عن ‏10%.‏