رياض العمور أسير "المحابس" يخوض الإضراب

بيت لحم-الحياة الجديدة-أسامة العيسة-تتوزع عائلة الأسير رياض دخل الله العمور (47) عاما، على خيام التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في محافظة بيت لحم، خصوصا في بلدة تقوع شرق بيت لحم، مسقط رأس الأسير، وخيمة التضامن في ساحة المهد في مدينة بيت لحم.
وعائلة العمور، من أكثر عائلات الأسرى التزاما بالاعتصامات والوقفات التضامنية مع الأسرى التي تنظم بشكل دائم في محافظة بيت لحم.
هناك أكثر من سبب يجعل العائلة، ومحبو وأصدقاء الأسير العمور يقلقون عليه، فهو يعاني من مشاكل صحية حرجة في القلب، حيث يعمل قلبه على جهاز منظم لضربات القلب (بطارية)، بالإضافة إلى انه جريح، أصيب خلال الانتفاضتين الأولى والثانية برصاصتين في البطن والرقبة، ويعاني من أوضاع السجن القاسية.
ماطلت سلطات الاحتلال بشأن علاج العمور، الذي يحتاج إلى تغيير جهاز منظم ضربات القلب، وأجرت سلطة السجون عملية قلب مفتوح له قبل خمسة أعوام، ولم تغير الجهاز، وإنما اكتفت بنقله من جهة إلى أخرى، في حين تؤكد عائلة العمور بان مدة صلاحية الجهاز، الذي زرع في جسده قبل اعتقاله، انتهت ويحتاج إلى جهاز جديد.
عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين يقول: "بالرغم من أن الأسير رياض العمور، مريض وفي حالة صحية صعبة، معفى من خوض الإضراب، مثل باقي الأسرى المرضى والجرحى، وفقا لأعراف الحركة الأسيرة، إلى انه أبى إلا ان ينضم للإضراب".
لم يستطيع العمور وهو يرى زملاءه الأسرى يخوضون معركة الحرية والكرامة، أن يظل ينظر إليهم دون أن يفعل شيئا، فاتخذ قرارا بخوض الإضراب، وحسب محامي نادي الأسير، فان العمور دخل اليوم، يومه الرابع في الإضراب المفتوح عن الطعام.
ينتمي العمور إلى كتائب شهداء الأقصى، وتنسب إليه عدة عمليات خلال انتفاضة الأقصى والتخطيط لغيرها مثل عملية مقتل ضابط في الشاباك الاسرائيلي نفذها الشهيد حسن أبو شعيرة.
وعندما حاصرت قوات الاحتلال كنيسة المهد في بيت لحم التي لجأ إليها المقاومون، لم تتمكن من القبض على العمور الذي موه على الاحتلال، وفضل الاختفاء في مكان آخر.
وفي وقت لاحق يوم 7/5/2002، ألقت قوات الاحتلال القبض عليه، بعد إصابته، وحكمت محكمة احتلالية عليه بالسجن 11 مؤبدا قضى منها 15 عاما في ظل ظروف صحية صعبة، معانيا من الإهمال الطبي، ومن مماطلة سلطات السجون الاحتلالية تقديم العلاج المناسب له، وأمضى العمور معظم فترة سجنه في مستشفى سجن الرملة سيء السمعة.
ورشحته حركة فتح في تقوع على قائمتها لخوض انتخابات البلدية الاخيرة، ففاز لصبح عضوا في المجلس البلدي.
واستوحى الأسير حسام شاهين، جزءا من سيرة العمور في روايته (زغرودة الفنجان) التي صدرت عام 2015م، عن الدار الأهلية في عمّان.
يمكن وصف العمور بأنه سجين ثلاثة محابس: المرض، والإصابات، والقضبان، ورغم ذلك لم يتردد، كما فعل دائما مع المعارك العادلة، فقرر خوض معركة الحرية والكرامة.