في غزة.. يروجون لشوكولاتة منتهية الصلاحية بأقل الأسعار!

غزة-الحياة الجديدة-نفوذ البكري-على بسطات من مختلف الأحجام والألوان يتم عرض الشوكولاتة تحت أشعة الشمس الحارقة والأخطر من كل هذا أنه يتم خلط الشوكولاتة مع بعضها البعض دون التأكد من تاريخ الصلاحية المكتوب على الكرتونة فقط ولهذا فإن العديد من المتسوقين يفاجأون بفساد قطع كثيرة من الشوكولاتة أثناء فتحها أو تناولها خاصة وأن الجهات المختصة لا تقوم بفحص تلك الكميات قبل عرضها في الأسواق.

"الحياة الاقتصادية" تجولت في الأسواق والتقت مجموعة من المتسوقين الذين يترددون في الشراء لعدم تأكدهم من الصلاحية فيما نصح بعض التجار عدم اللجوء إلى ارخص الأسعار دون التأكد من تاريخ الصلاحية.

ويختار بعض التجار أنواعا محددة من الشوكولاتة لبيعها داخل المحل الخاص بهم للحفاظ على الزبائن وهذا ما أكده التاجر مروان عليان صاحب محل سوبر ماركت الوحدة الذي اختار كميات من الشوكولاتة ذات الطابع الخاص ومنها ترابا وروندا وهي اماراتية الصنع ويصل سعر الكيلو منها 40 شيقلا فيما سعر الشوكولاتة الدمشقي 80 شيقلا ليرتفع سعر الكيلو الواحد من الشوكولاتة من أصل خليجي الى90 شيقلا وينخفض السعر إلى 35 شيقلا من الشوكولاتة من أصل أوكراني أو تركي.

وقال التاجر عليان إن العديد يلجأون إلى شراء الشوكولاتة ذات السعر المنخفض وهذا يرجع إلى تدني وضعهم المعيشي لكن يفاجأون بعدم صلاحية الشوكولاتة أو تكون اقل جودة مؤكدا أن الرجال لديهم ذوق خاص في اختيار الشوكولاتة حيث يتم الشراء من قبل الرجال أكثر من النساء.

من جانبه فإن التاجر جمال الداية اختار الشوكولاتة من النوع اليوناني والتركي ويتراوح سعرها بين 20_30 شيقلا، مشيرا إلى أن العائلة قد تشتري كيلو واحد إن كانت من ذوي الدخل المتوسط.

واعتبر التاجر سامي أبو شعبان أن الشوكولاتة لا يمكن الاحتفاظ بها لفترة طويلة  وتتعرض للتلف، مشيرا إلى أن الأسعار لديه ما بين 15_20 شيقلا وهي من النوع التركي وتم استيرادها قبل شهر وما زالت حركة الشراء بطيئة.

وفي حال الالتقاء مع أصحاب البسطات فإنهم يكتفون بالترويج للشوكولاتة عبر مكبرات الصوت والطلب من أبو العيال بشراء بأرخص الأسعار  ويندفع البعض إلى عبارات الترويج دون التأكد من صلاحية الشوكولاتة مثلما أكد ذلك المواطن أبو حسين الذي قال "للحياة الجديدة" أنه كان يصطحب أطفاله للتسوق وتوقف احدهم عند بسطة الشوكولاتة وطلبوا بعض القطع ذات الغلاف المزركش واللافت للنظر وقام بتلبية طلب الأطفال لعدم قدرته على رفض ذلك وليس لديه الوقت للانتقال إلى محل خاص لبيع الشوكولاتة وأثناء العودة للبيت وبعد تناول الإفطار قرر الأطفال تناول قطعة ما من الشوكولاتة ليتبين تغير في المذاق واضطر إلى تناول قطعة أخرى وتأكد بالفعل عدم صلاحية الشوكولاتة ولم يتمكن من إرجاعها لأنه لم يعرف المكان الحقيقي للبسطة الذي يتغير من مكان إلى أخر.

وفي مكان آخر من السوق وجدت "الحياة الاقتصادية" صاحب بسطة يبيع الشوكولاتة بـ 15 شيقلا فقط للكيلو الواحد ويحاول بين الفينة والأخرى نقل البسطة من مكان إلى أخر ويتظاهر بأنه سيتحدى الأسعار ويدعم أبو العيال للبيع بأرخص الأسعار.

ورفض بعض التجار الإفصاح عن مدى تأكدهم من صلاحية الشوكولاتة كما أنهم لا يحتفظون بقطع الكرتون التي كانت تحتوي على الشوكولاتة وإنما وضع الكميات في أوعية كبيرة على البسطات ومداخل المحلات.

وإن كان المواطن العادي والبسيط ليس لديه القدرة على التعرف على جودة وصلاحية الشوكولاتة خاصة وأنه يتم الخلط ما بين الجديد والقديم ويتم الشراء في أوقات الصيام في معظم الأحيان فكان من الأجدر من الجهات المختصة إخضاع تلك الكميات المخزونة أو حتى المستوردة من خلال المعابر للفحوصات اللازمة للتأكد من جودتها وتاريخ الصلاحية قبل إنزالها للسوق وعدم الاكتفاء بفرض وجمع الرسوم والضرائب من أصحاب البسطات والمحال التجارية.

وفي ظل الشكوك والمخاوف وتضارب الأسعار والتفنن في الترويج للبضائع منتهية الصلاحية فإنه يتطلب من المتسوقين اتباع المزيد من وسائل الدقة أثناء الشراء وعدم الاندفاع لأصحاب البسطات في حال عدم التأكد من شخصيتهم أو محلاتهم التجارية كما يتطلب من المواطنين الذين يفاجئون بعدم صلاحية الشوكولاتة عدم التردد في إرجاع الشوكولاتة وإبلاغ الجهات المختصة لإجراء اللازم.