ما هي السعودات الأربع؟ ولماذا سميت هكذا؟

رام الله- الحياة الجديدة- اليوم الاحد 31/1/2017 هو اخر ايام مربعانية الشتاء التي يليها فترة السعودات ومفردها (سعد) وتمتد لخمسين يوماً تبدأ مع بداية شهر شباط، وهي مكونة من أربعة سعودات مدة كل واحد منها اثنا عشر يوماً ونصف وهي:
* سعد الذابح : وسمي بسعد الذابح كناية عن شدة البرد في خلاله ومن الامثال الشعبية عن هذا السعد (سعد ذبح كلبوا ما نبح وفلاحو ما فلح وراعيه ما سرح).
* سعد بلع: وسمي بسعد بلع لأن الأرض تبلع الماء خلاله،كلما امطرت السماء بلعت الارض الماء - برودته تقل وتبدأ الحرارة بالارتفاع ومن الامثال الشعبية عن هذا السعد(بسعد بلع بتنزل النقطة وبتنبلع ).
* سعد السعود: وفيه تدخل مرحلة جديدة مقدمة لفصل الربيع، حيث ان اوراق الاشجار بالنضج وتتفتح الازهار وتنمو الحشائش ومن الامثال الشعبية عن هذا السعد(بسعد السعود بدب الميه بالعود وبيدفى كل مبرود)أي ان بدب الميه بالعود ان المياه تبدأ تجري بالاشجار وخاصه شجر الدوالي -العنب
* سعد الخبايا: وسمي بسعد الخبايا لأن الزواحف المختبئة خلال فترة البيات الشتوي تبدأ بالظهور والخروج من جديد ومن الامثال الشعبية عن هذا السعد(بتطلع الحيايا وبتتفتل الصبايا). اي تتفتل الصبايا تنتشر بالحقول لجني محصول الشتاء كالزعمطوط والخبيزه والازهار.
وهناك المستقرضات وهي اخر اربعة ايام من شباط واول ثلاثة ايام من اذار
وقد سموها بهذا الاسم لأستقراض شهر شباط والذي يعتبر اقصر شهور العام من شهر اذار كي يطول وقت نزول المطر بأذن الله تعالى.
وتسمى أيضاً ايام العجوز لانها تقع بأخر أيام الشتاء وفي هذه الايام يكون البرد في أشده والأمطار غزيرة . ويقول شباط لاذار بالكلام الشعبي الفلسطيني (ثلاثة منك وأربعة مني لنخلي العجوز تولي) .
وايام الحسوم تبدا من 11 أذار وقيل في مدتها من 6-8 أيام وسميت بذلك أيام ذات برد وريح شديدة.
سقوط الجمرات الثلاث:
تسقط الجمرة الاولى بتاريخ 20 شباط : وهي جمرة الهواء ف منقول......... يشعر الناس بدفئ الهواء .
والجمرة الثانية بتاريخ 27 شباط: وهي جمرة الماء فيشعر الناس بدفئ الماء.
أما الجمرة الثالثة بتاريخ 6 اذار: وهي جمرة الارض فيشعر الناس بدفئ الارض .
ومن الامثال الاخرى عن شهر شباط ما في رباط اي ان المطر ينزل بدون مقدمات او ربط وانها تكون امتداد للشتاء الدافئ وكثير من الامثال الشعبية الفلسطينية عن الاوقات والمواسم والطبيعة والمواقيت والحيوانات والطيور.

لماذا سمي بـ سعد؟
يروى عن سبب هذه التسمية أن جماعة قد خرجوا للغزو ومعهم شخص اسمه "سعد" فهبت عاصفة ماطرة شديدة البرد ولم ينج منهم إلا شخص واحد، ولما رجع لقومه سأله والد سعد عن سعد فأجاب لقد ذبح سعد ناقته واختبأ بداخلها لشدة البرد فابتسم الوالد لأنه تيقن أن سعداً قد نجا، ولما عاد سعد ورآه والده من بعيد قال "جاء سعد الذابح ".
وفي رواية أخرى أنه قد حدث في أيام الدولة الأموية ولما عرف البريد بواسطة الخيل والإبل كان سعد هو الذي ينقل البريد في بلاد الشام، وفي أوائل شباط الخمسينية خرج سعد بالبريد من دمشق وكانت الأمطار والعواصف والبرد الشديد، فذبح ناقته واختبأ بداخلها فسمي سعد الذابح.