ربات البيوت.. ملكات

استراحة الحياة

نائل حمودة                             

تستقبل ربات البيوت شهر رمضان الكريم بإعداد الأكلات المتنوعة والتفنن بتقديم الطعام ودعوة الأهل والأقارب في لمة رمضان التي تتميز بطابع التقارب والألفة لتناول الطعام البيتي. ما ينعكس هذا الأمر على  المطاعم التي تعاني قلة في اقبال المواطنين عليها، ففي محاولة للتخلص من حالة الركود التي تصيب المطاعم والمطابخ خلال الشهر يقوم أصحاب المطاعم بتغيير ديكورات المحلات وتغيير اشكال المنتجات او إضافة منتجات اخرى تتناغم مع طبيعة مأكولات شهر رمضان.

 

ضعف القدرة الشرائية

 أبو احمد حجو – صاحب مطعم شاورما ومشاوٍ – لفت النظر إلى أن الإقبال على المطبخ في شهر رمضان يكون خفيفًا لرغبة الناس بالطبخ المنزلي، مبينًا أنه بعد ما يقارب عشرة أيام من الشهر يبدأ البعض بالتحضير لولائم الرحمة عن أرواح أقرباء لهم ماتوا قبل رمضان.

وقال حجو ان "الوضع الاقتصادي في القطاع صعب جدا، فالحصار الموجود، وازمة رواتب موظفي غزة وعوامل كثيرة تقلل من استطاعة المواطن الإقبال على المطابخ، وحتى إن كان هناك اقبال، فإنها تقل عن الأعوام السابقة"، منوهًا إلى أن عدد الوجبات التي يطلبها الشخص لولائم الرحمة تقل نسبتها عن السابق بسبب الوضع المالي.

وقال حجو إن رمضان شهر خير وبركة على جميع المسلمين، لافتا إلى أن شدة الحصار المفروض على قطاع غزة لأكثر من ثماني سنوات هو السبب في ضعف اقبال المواطنين على شراء وجبات الطعام من المطاعم او المطابخ ما يؤثر أيضا على القدرة الشرائية بشكل عام حتى في غير شهر مضان.

 

اقبال ضعيف على المطاعم

وأوضح أبو فريد لـ" حياة وسوق" أن مطعم الشام الذي يملكه يتوقف عن العمل في بداية شهر رمضان ويعود للعمل في النصف الثاني من الشهر حيث يتم تجهيز وجبات طعام الإفطار لمن يريد من المواطنين أن يتناول طعامًا جاهزًا في بيته، وللمؤسسات الخيرية او الشركات تقوم بتنظيم إفطارات جماعية.

واشار إلى أن الإقبال على المطاعم في شهر رمضان يكون ضعيفًا في بدايته لأن المواطنين يقيمون ولائم عائلية، ويجتمعون على مائدة واحدة يفرحون بتلك اللمة لتقاربهم في مثل هذه الأيام المباركة لتناول الطعام المطهو في البيت بنكهة خاصة.

وتابع أبو فريد: "ان اقبال المواطنين على تناول وجبات الإفطار في المطاعم يبدأ في النصف الثاني من شهر رمضان، حيث لا تخلو المطاعم   أبدًا من الزبائن"، مشيرًا إلى أن مطعم الشام يُبقي أبوابه مفتوحة حتى ساعات تناول وجبة السحور.

وتقول الحاجة ام محمد من جباليا منذ بدء شهر رمضان اقوم باعداد الأكلات الخاصة في البيت حيث تكون سفرة الإفطار متنوعة ولا تخلو من سلطة الخضار والسمبوسة والكبة، مشيرة الى انها تبدأ بدعوة المقربين لها لتناول وجبه الإفطار في منزلها، معربة عن سعادتها لدعوة الاهل والاقارب في شهر رمضان لتذوق اكلاتها المتنوعة إضافة للمة الجميلة والتي نفتقدها بعد انتهاء شهر رمضان.

 وتأمل الحاجة ام محمد من جميع الاهل والاقارب ألا يركزوا زياراتهم  فقط في شهر مضان، وان يعملوا على التواصل في باقي الأشهر الأخرى، داعية المولى عز وجل ان يفرج عن اهل غزة ويصلح ما بينهم ويخفف من معاناتهم وبخاصة من يعيشون في الخيام والكرفانات وان يعاد اعمار بيوتهم في اسرع وقت.