فصائل (م.ت.ف) بدمشق: الثورة نقلتنا من واقع اللجوء الى الحضور

دمشق- الحياة الجديدة- أكدت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة السورية دمشق، ان الثورة الفلسطينية المعاصرة استطاعت ومن خلال ائتلافها الوطني العريض تحت راية "م.ت.ف" الانتقال بشعبنا من واقع اللجوء والتشرد والضياع الى واقع الحضور الفعّال على أجندة المجتمع الدولي.

وقالت الفصائل في بيان صدر عنها اليوم السبت: "اصبحت قضية فلسطين اليوم، قضية العالم بامتياز، قضية التحرر الوطني التي باتت تحظى بإجماع دولي دللت عليه الوقائع المتتالية التي رافقت الكفاح الفلسطيني المعاصر، وسلسلة الاعترافات الدولية بحقه في الاستقلال وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الى أرض وطنهم التاريخي.

واشارت الى أنه ومع اطلالة الفاتح من كانون الثاني تدخل الثورة الفلسطينية المعاصرة عامها الثاني والخمسين، الثورة التي أطلقت رصاصاتها الأولى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في سماء فلسطين معلنة قيامة الشعب الفلسطيني من بين جراحه، ونهوضه من قلب المأساة والجرح العميق من أجل تحرير وطنه المغتصب، بعد أن اعتقد الكثيرون أن قضيته ماتت في أدراج الأمم المتحدة وأن "الكبار يموتون والصغار ينسون".

وأضافت: إن الثورة الفلسطينية المعاصرة انطلقت فعبدت طريقها الطويل والمليء بالعثرات الكبرى بدماء الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين وعذابات الأسرى والمعتقلين، فأعادت الاعتبار للقضية الوطنية للشعب العربي الفلسطيني باعتبارها قضية تحرر وطني لشعب تحت الاحتلال.

وتابعت قائلة: إن كل ألاعيب الاحتلال ومن يقف وراءه، سَقَطَت تحت ارادة صمود الشعب الفلسطيني عبر المآثر الكبرى التي سطرها في ثورته المعاصرة.

واشارت الفصائل الى أن الحالة الراهنة والانقسام في البيت الفلسطيني، والوضع العربي الصعب، حيث الحرائق المشتعلة في اكثر من مكان في عالمنا العربي، تدعونا اليوم أكثر من أي وقت مضى لرص الصفوف واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس برنامج العمل الوطني.

وقالت: "إن عيد الانطلاقة للثورة الفلسطينية المعاصرة، يدعونا اليوم للإسراع بالعمل من أجل اعادة ترتيب البيت الفلسطيني من خلال اجراء المصالحة وتوحيد جناحي الوطن وعقد مجلس وطني بمشاركة الجميع، ووضع برنامج نضالي في الميدان ضد الاحتلال والاستيطان، وتفعيل مؤسسات المنظمة على قاعدة الاجماع الوطني، يسانده ويستند اليه برنامج للحراك الدبلوماسي والسياسي، نحو مؤسسات الامم المتحدة والمحافل الدولية لتدويل القضية والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وثمنت الفصائل عقد حركة فتح لمؤتمرها العام السابع ونجاح أعماله، وانتخاب الهيئات القيادية الجديدة، آملة بأن تشكل أعمال المؤتمر حافزا ودافعا اضافيا في الدور التاريخي للحركة في مسار المشروع الوطني الفلسطيني.