تذبذب الأسعار يثير غضب المواطنين

حياة وسوق

مراد ياسين

اشتكى مواطنو طولكرم من تذبب واضح للأسعار في أسواق المدينة، مؤكدين أن الأسعار متفاوتة بين محل وآخر، مطالبين الجهات المختصة بالعمل على ضبط السوق .

من جهتم دافع التجار عن أنفسهم من تهمة الاستغلال ويسوقون اسبابا حول التفاوت في الاسعار.. فماذا يقول المواطنون والمسؤولون والتجار بخصوص ذلك؟ "حياة وسوق" أجرى عدة لقاءات حول هذا الموضوع.

 

محمد جمال - موظف في دائرة حكومية

الأسعار في طولكرم مرتفعة وغير مسيطر عليها وذلك بسبب جشع بعض التجار الذين انعدمت من قلوبهم الرحمة، وبالفعل الأسعار مختلفة من محل تجاري إلى اخر، من المهم محاربة الاستغلال وتحديد الأسعار من قبل الجهات المختصة. بالإضافة لوعي المواطن وعدم الشراء ممن يستغل الناس وتعميم فكرة العروض حتى ينعكس السحر على الساحر ويضطر هؤلاء التجار لاحترام أنفسهم وعدم استغلال الناس.

 

ضياء سفاريني - صاحب مكتبة السفاريني

 هنالك تذبذب واضح في اسعار الملابس في السوق الكرمي رغم انه نفس الصنف، وينخفض التذبذب تدريجيا في سوق الاحذية ، وبالنسبة للمواد الاستهلاكية يكون غير ملحوظ على الكميات الصغيرة ، لكنه يكون ملحوظا على أصحاب ذوي الدخل المنخفض، مؤكدا ضرورة تحرك الغرفة التجارية والجهات ذات الاختصاص لمعرفة مواطن الخلل والعمل على معالجتها .

 

منتصر العناني - صحفي ومقدم برامج

هنالك غلاء واضح في الأسعار في مختلف الأصناف في السوق الكرمي وحديث الشارع الفلسطيني هو حديث الغلاء الذي يقفز قفزة لا حدود  لها وخاصة في الشهر الفضيل, وهذا الغلاء المفاجئ تحكمه المزاجيه في ظل غياب الرقابة التي يتحدثون عنها ولا وجود لها, فالوزارة مثلا طلبت ان يباع الخبز بالكيلو الا ان غالبية المخابز لم تلتزم ببيعه حسب القانون والتسعيرة, وهناك فروقات كبيرة بالأسعار  بين محل وآخر رغم انها نفس الصنف, هناك غياب للرقابة والإجراءات القانونية بحق المخالفين ما يفسح المجال لأن يكون الغلاء هو عنوان المستغلين من التجار ويكون المواطن في نهاية المطاف هو الضحية. الامر الأخطر من ذلك ان هذا الغلاء يأتي في كل مرة في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها شعبنا.

 

جهاد شحادة - نائب مدير وزارة الاقتصاد الوطني في طولكرم

طواقم الوزارة تقوم على مدار الساعة  بمراقبة أسعار السلع الاستهلاكية  خلال الشهر الفضيل  وتحديدا اللحوم والدواجن والسلع الأساسية بغرض ضبط السوق الداخلي والحد من المغالاة في رفع الأسعار، بهدف حماية المستهلك الفلسطيني وضمان توفر هذه السلع الأساسية بجودة وسعر مناسبين.

واكد شحادة على أهمية الأسعار الاسترشادية في سياسة تنظيم السوق الداخلي التي تبنتها الوزارة وماضية في تطبيقها، حتى يسترشد بها المستهلكون في معرفة الأسعار العادلة للسلع التي يستهلكونها، حيث يمثل هذا السعر الحد الأعلى لهذه السلع، مؤكدا ان هنالك  التزاما جيدا الى حد ما من قبل التجار بالأسعار الاسترشادية للسلع الأساسية "الأكثر استهلاكا في سلة المستهلك الفلسطيني"  والتي تتوزع على خمس عشرة مجموعة، ويتفرع منها 68 سلعة أساسية.

 وأكد شحادة ان الوزارة ستقوم بضبط كل الحالات التي يثبت فيها المغالاة في الأسعار الواردة في هذه القائمة، وسيتم تحرير المخالفات القانونية بحق التجار وتقديمهم الى القضاء .

وعبر شحادة عن ارتياحه من استقرار أسعار اللحوم بعد ان سجلت ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار في الأيام الأولى من حلول الشهر الفضيل، وعبر عن أسفه من عدم تعاون المواطنين في الإبلاغ عن التجار المخالفين، مؤكدا ان الوزارة سبق ان ناشدت المواطنين بضرورة الإبلاغ عن اية تجاوزات تذكر بخصوص المغالاة في الأسعار الا ان التعاون سلبي للغاية.

ودعا شحادة تجار طولكرم الى عدم المغالاة في الأسعار والقبول بهامش ربح معقول تحديدا خلال الشهر الفضيل ، وبغرض استقطاب المزيد من الزوار من خارج حدود المحافظة .

 

د.ايهاب القبج - عميد كلية الاقتصاد في جامعة خضوري

هنالك غلاء فاحش في الأسواق الفلسطينية مقارنة مع الدخل المحدود للموظفين والعاملين في مختلف المجالات ، مؤكدا انه لو قارنا مستوى الأسعار الاستهلاكية الأساسية مع دخل المواطنين لوجدنا انه مرتفع جدا وغير معقول، وهذا يتطلب من الجهات المسؤولة وتحديدا الحكومة ان تعمل على ضبط ومراقبة الأسعار، مؤكدا ان ارتفاع الأسعار قد يكون له عدة أسباب عالمية، لكن المشكلة تكمن انه في حال انخفاض الأسعار العالمية لا تنخفض الأسعار في الأسواق الفلسطينية وهذه مشكلة بحاجة الى تدخل الجهات ذات الاختصاص لمعالجتها. مؤكدا ان الرقابة في الأسواق الفلسطينية غير مفعلة لافتا الى ان الأسعار متفاوتة في الأسواق الفلسطينية .

 

عمر نايفة- مدير مكتب وفا في طولكرم

هناك ارتفاع غير معقول بأسعار اللحوم بأنواعها وبعض سلع الفواكه والخضراوات ودائما هذه الارتفاعات تترافق مع قرب شهر رمضان الفضيل، واعتقد ان التجار يستغلون زيادة الطلب على السلع، لرفع الأسعار وتحقيق هامش ربح عال، وادعو وزارة الاقتصاد وطواقم حماية المستهلك التابعة لها، إلى ضرورة تكثيف حملات المراقبة والتفتيش على الأسواق كما ان اقبال المستهلكين الزائد على الأسواق وشراء السلع بكميات كبيرة تفوق حاجاتهم تؤثر سلبا على العرض والطلب تؤدي الى ارتفاع الأسعار.

 

 

ذيب عمارة - مدير مكتب وزارة الإعلام في طولكرم

مع كل ظرف او مناسبة تحل علينا يحاول التجار استغلال المناسبات  بأبشع حالاته ما يجعل المواطن يفقد الثقة بالتجار عموما، التجار يحضرون الذريعة مسبقا للارتفاع ويربطون الاسعار غالبا بالاقتصاد العالمي او بإسرائيل أو بارتفاعها من المصدر، وما يجري حقيقة ان ارتفاع الأسعار كاذب من أساسه، فمن محل الى اخر ومن سوق الى اخر هناك فرق كبير، الخاسر الأكبر دائما هو المستهلك

 

د. محمد عمران - رئيس اللجنة الفرعية لنقابة أطباء الأسنان في طولكرم

يجب ان يتعامل التجار مع كافة المواطنين سواء من داخل فلسطينيي الـ 48 أو خارج حدود المحافظة وبأسعار موحدة للجميع، هناك ضرورة لتخفيض الأسعار وتقديم عروض مميزة في المناسبات الوطنية وتحديدا الأعياد، وهذا من شأنه أن يساهم في تنشيط الحركة التجارية، لافتا الى ان العديد من التجار بدأوا بتقديم عروض أسعار مغرية لاستقطاب الزبائن وهذا امر جيد سيدفع الكثير من التجار الى هذا المنحى .

واعترف عمران بارتفاع ملحوظ في اسعار اللحوم والدواجن وهذا يتطلب تحرك الجهات المسؤولة من اجل حماية المستهلك وتحديد سقف اعلى للأسعار.

 

يوسف صالح نمر عبد الرحيم - تاجر

هنالك ارتفاع ملحوظ في اسعار اللحوم والدواجن حيث ارتفع كيلو الحبش  على سبيل المثال ليصل إلى 35 شيقلا بعد أن كان 24 شيقلا ثم اصبح 28 شيقلا . كما ارتفعت أسعار الفاكهة  بشكل جنوني ومن المحتمل ان ترتفع ايضا مع حلول عيد الفط، إضافة الى ارتفاع اسعار الملابس، كل شيء يرتفع في هذا البلد باستثناء رواتب الموظفين تبقى ثابتة.

 

سهيل ابو طاقة - صاحب محلات ابو طاقة للعرايس

ليس صحيحا أننا نقوم باستغلال المواطنين خلال المواسم والمناسبات، فغالبية تجار المحافظة يشهرون السلع للمواطنين.

التجار وعبر وكلاء يستوردون غالبية البضاعة من الصين وتركيا  والأخيرة معروفة باسعارها المرتفعة نظرا لجودة بضاعتها، وهذا يدفع العديد من التجار الى تقليد البضاعة التركية وتصنيعها بنصف السعر في الصين ويقوم باغراقها في السوق الفلسطينية فتجد نفس البضاعة التركية بجودة اقل كونها صنعت في الصين تباع بنصف السعر رغم ان جودة القماش والتطريز متدنية، كما الكثير من التجار يستوردون كميات كبيرة من البضاعة وفي حال عدم تصريفها بشكل جيد في السوق الفلسطيني يعمدون الى تخفيض اسعارها بنسبة 50% من اجل الحصول على السيولة النقدية وتخفيف نسبة الخسائر التي لحقت بهم ومن اجل استيراد ملابس جديدة للفصل القادم، وهنا تقع المشكلة فالتجار الذين اشتروا من البضاعة يبيعونها باسعار اعلى من البضاعة التي تم إجراء تنزيلات عليها من قبل بعض التجار مما يظن المستهلك ان هنالك استغلالا ورفعا للاسعار من قبل التجار.

واكد ابو طاقة ان السوق الكرمي من افضل اسواق الملابس على مستوى الوطن كونها تحافظ على جودة عالية مقارنة مع الأسواق الأخرى في المدن المجاورة ، مؤكدا ان العديد من الزبائن يستوعبون الامر.