الرنتاوي: البرنامج السياسي للمؤتمر السابع سيعزز مكانة "فتح"

رام الله- الحياة الجديدة- اعتبر رئيس مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي، عقد المؤتمر السابع لحركة "فتح" مرحلة جديدة، يعيد إليها الاعتبار كحركة تحرر وطني، باعتبارها العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية، وتعميق الانتماء للهوية الفلسطينية، ويعزز قدرتها على الحفاظ على القرار المستقل وسد الطريق على تدخلات خارجية ضارة تحاول فرض خياراتها وإملاءاتها.

وقال الرنتاوي، في حديث لبرنامج "حال السياسة"، الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين وقناة عودة، "إن نجاح حركة فتح عائد على الشعب الفلسطيني"، داعيا إلى البدء بخطوات متدرجة لإنهاء الكيانية المنفصلة والعمل على دمجها في إطار منظمة التحرير، وتوحيد المؤسسات، لتحقيق الإنجازات والأهداف الوطنية.

ورأى ضرورة اعتماد المؤتمر أدوات كفاحية للمرحلة المقبلة، تساعد الشعب الفلسطيني على الصمود والبقاء في أرضه وترفع كلفة الاحتلال دون وضع الشعب الفلسطيني أمام مأزق التهجير.

وحول ما يأمله من مخرجات المؤتمر، قال الرنتاوي: "نأمل رؤيا واضحة للبرنامج السياسي وإعادة الاعتبار لحركة فتح كحركة تحرر وطني وليست كحزب سلطة، وتجديد دماء القيادة الفتحاوية، والوصول لتصور دقيق لمسألة انتقال سلس للسلطة في المستقبل لسد الطريق على التدخلات العربية الضارة، التي تحاول فرض خياراتها وإملاءاتها الخاصة بالمرحلة المقبلة".

وشدد الرنتاوي على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني، وتحقيق الوحدة الفلسطينية لمخاطبة العالم بصوت واحد لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، وتصعيد أشكال النضال التي تؤدي إلى تمكين الشعب الفلسطيني من البقاء على أرضه ورفع كلفة الاحتلال، وجذب الاهتمام السياسي والدبلوماسي الإقليمي والدولي للقضية الفلسطينية، التي ما زالت حاضرة في الأجندات العربية والإقليمية والدولية، حتى وإن لم تكن بمكانتها السابقة، ورأى أن القضية الفلسطينية تستمد قدسيتها من عدالتها ومن قدرتها على التجميع.

وحول المبادرة الفرنسية وعقد مؤتمر دولي للسلام، قال الرنتاوي: "المبادرة الفرنسية والمؤتمر الدولي يواجهان عقبات وعراقيل أهمها الموقف الأميركي الإسرائيلي المعارض للمبادرة، حتى معظم الدول العربية التي تفاعلت مع المبادرة في سياق التوافق مع الموقف الفلسطيني ما زالت تراهن على القناة الأميركية لحل القضية الفلسطينية، وليس لها ثقة بقدرة المبادرة الفرنسية على شق طريق السلام"، معربا عن قناعته بأن الجانب الفلسطيني الطرف الأكثر تحمسا للمبادرة.

وعلق الرنتاوي على تصريحات دونالد ترامب حول اتفاق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلا: "إذا اعتقد ترامب أن حل القضية الفلسطينية يساعده بالحرب على الإرهاب فإنه سيوليها اهتماما أكبر، وهذا يعتمد على جهود الأطراف الفلسطينية والعربية في وضع القضية الفلسطينية على الأجندة الأميركية فعلا، وليس بالإعلام فقط"، مؤكد ضرورة تكثيف الجهود الفلسطينية لتحريك المواقف العربية نظرا لمحدودية قدرة الجانب الفلسطيني التأثير على الموقف الأميركي.

وأضاف: "ترامب جاء من المجهول، ويصعب تعقب مواقفه واتجاهاته الفكرية والسياسية" مستدركا "لكن ما عرفناه عبر حملته الإعلامية لا يعبر عن مواقفه الحقيقية".

وأعرب عن قناعته أن تصريحات ترامب هامة جدا وقد تعكس اهتماما بحل القضية التي قد يجعلها جزءا من إرثه الشخصي، "رغم تصريحات فجة أبرز فيها انحيازه لدولة الاحتلال، وتصريح لافت حول الحياد بين الفلسطينيين والإسرائيليين".