طريق الطواحين.. عبورٌ للأقصى من 15 بوابة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تغيرت المشاهد البصرية في شارع طريق الواد، وانتشرت حواجز الاحتلال العسكرية، مع تزايد اعداد المستوطنين، واغلاق الشارع بحجة احياء المناسبات والاعياد اليهودية، فيما تحاول دائرة الاوقاف في القدس المحتلة اعادة الشارع لهيبته الاسلامية العربية.

يمتد شارع الطواحين والمعروف بإسم "طريق الواد" داخل أسوار البلدة القديمة بين باب العامود مروراً بحارة الواد المؤدية لحائط البراق جنوباً، إضافة الطريق المؤدي الى ابواب المسجد الاقصى المبارك، اذ عرف سوق الطواحين بأسواقه التاريخية قديماً، وكان في ما مضى غوراً عميقاً وملتقى سفحين، ثم ردمته الصخور وملأه التراب .

سوق طريق الواد إلى جانب سوق المصرارة المكان الرئيسى لتجّار القمح والشعير والطحين والأرز والعدس والأعلاف قبل عدة عقود، أما اليوم فتنتشر محلات الحرفيات والملابس على جانبي الطريق.

سبب التسمية

تتسرب مياه  الامطار من طريق الوادي المؤدي الى معظم أبواب المسجد الاقصى  المبارك  الخمسة عشر اذ يعتبر، اهم الممرات المؤدية الواصلة الى المسجد  عبر ابوابه المغلقة بقرارالاحتلال الاسرائيلي والمفتوحة  منها.

عند وصولك لطريق الوادي، ترى الابنية المعمارية الاسلامية التي تعلوها القباب، تسحر خيال الماريين للسبيل العثماني من ناحية النقش المعماري الاسلامي، والذي بناه السلطان سليمان، ويلاصق حمام العين، لينشئ الاحتلال كنيس (خيمة اسحاق) من أجل تغيير المشهد، فيما صادر الاحتلال احد المحلات التجارية  وفتح من خلاله نفق كبير يصل الى حائط البراق.

وبينما تسمتر في طريقك تشاهد طريق الآلالم المؤدي لكنيسة القيامة، حيث سار فيه  السيد المسيح حاملا وصليبه، قبل اكثر من الفي عام، وتصل من خلالة  الى السوق الاكثر حيوية بالحجاج المسحين والمصلين الفلسطينين.

شارون اول المستوطنين

اسرائيل وضعت نقاط احتلال مركزية وبؤر استيطانية في طريق الواد، كانت بدايتها البؤرة المسماه بمنزل  اريئيل شارون رئيس وزراء سابق  لحكومة الاحتلال، الذي سكنه منذ بداية احتلال المدينة المقدسة بالكامل عام 1967، فيما تأتي هذه الخطوات لتجسيد إستراتيجية الاستيطان في القدس المحتلة، حيث استوطنه شارون في اول خطوة استفزازية لاهل القدس.

وبعد ان اصبح طريق الطواحين ممرا استراتيجيا للمستوطنين، وهدفا امام حكومة الاحتلال لمحاولة تفريغه من  المقدسين وطمس هويتة  التاريخية والاسلامية، يقول ناجح بكيرات  مدير دائرة الوعظ والارشاد بوزارة الاوقاف ان جهود الوزارة  مستمرة في الدفاع عن الحق الديني والتاريخي عن الطريق، مطالباً الامة العربية والاسلامية العمل الجاد من اجل عودة الشارع لهيبته الاسلامية العربية. وتابع: " الغياب وعدم الاهتمام عن شارع الطواحين (طريق الواد) هو غياب الوعي عن القضية الفلسطينية".

ومن يستكمل السير يشاهد بعض البؤر الاستيطانية  تتوسع وتزداد، وتعتلي المحلات التجارية، هذا بالاضافة الى وجود المدرسة الدينية اليهودية (عطيريت كوهانيم)،  ويتزايد اعداد المستوطنين المتطرفين يوما بعد الاخر.

ومع مرور الزمن، تشكل البؤر الاستيطانية خطراً على اصحاب المحلات التجارية القريبة، والتي وصل عددها الى 13  بؤرة استيطانية .