فيديو | بعد ثماني سنوات.. الانتهاء من ترميم المسجد الأقصى

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تستعد لجنة إعمار المسجد الاقصى التابعة لدائرة الاوقاف الاسلامية في القدس لوضع اللمسات الاخيرة على مشروع ترميم قبة الصخرة والمسجد القبلي بعد ثماني سنوات على انطلاقه.

الترميم الأول منذ خمسمائة عام!

وقال مدير عام دائرة الأوقاف الاسلامية الشيخ عزام الخطيب لـ "الحياة الجديدة": "أنهى فريق لجنة الاعمار التابعة لدائرة اوقاف القدس المشروع الاضخم بإعادة ترميم الفسيفساء والزخارف الجبصية، اضافة لتذهيب قبة الصخرة المشرفة بعد عمل متواصل منذ ساعات الصباح وحتى ساعات المساء على مدار ثماني سنوات، مضيفاً "ان المشروع كلف ملايين الدنانير على نفقة ملك الأردن عبد الله بن الحسين الثاني"، مؤكداً أن هذا الترميم هو الاول منذ خمسمائة عام ولم يسبق ترميم قبة الصخرة والمسجد القبلي.

وأوضح الشيخ عزام، أن هناك نحو 15 مشروعا عرقلتها سلطات الاحتلال، إذ كانت تشترط الحصول على إذن منها للبدء بأعمال الترميم، إضافة إلى اشتراطهم مشاركة موظفي سلطة آثار الاحتلال، مؤكداً أن أوقاف القدس رفضت ذلك جملةً وتفصيلاً.

وأشار، إلى انه سيتم طرح عطاء في القريب العاجل لإزالة مادة الرصاص عن قبة المسجد القبلي والرواق الاوسط بقيمة مليون ونصف دينار أردني. برصد من الصندوق الهاشمي الذي يرأسه الأمير غازي بن محمد.

بدوره، قال مدير مشاريع لجنة الإعمار في المسجد الأقصى المهندس بسام الحلاق لـ"الحياة الجديدة": "نحو70 موظفاً فنياً ومهندسين عملوا خلال السنوات الثمانية الماضية كخلية نحل لاعادة تأهيل وترميم المسجد الأقصى وقبة الصخرة من الفسيفساء والزخارف"، موضحاً أن لجنة الاعمار قامت باعمال الترميم على يد متعهد عربي بحضور فريق فني من اللجنة.

قبة الصخرة: 80 كيلو من الذهب

ويتابع: "حتى ستينيات القرن الماضي كانت قبة الصخرة تكتسي بالرصاص، ثم أزيلت الواح الرصاص ليوضع مكانها المنيوم مذهب أعده فريق فني مصري، ثم قامت شركة انجليزية بإزالة تلك الالواح، ووضعت مكانها ألواحاً من النحاس، تم تذهيبها بـ80 كيلو من الذهب.

وأوضح أن اللجنة قامت بترميم القبة من الداخل، ومعالجة ألواح الرخام المحطمة نتيجة تسرب المياه وعوامل المناخ والدلف خلال فصل الشتاء.

الاحتلال أهم المعيقات

وحول المعيقات التي واجهت اللجنة أثناء فترة الترميم، يذكر الحلاق أن هناك عدة معيقات أهمها تضييق سلطات الاحتلال وتدخلها بشؤون لجنة الإعمار، إضافة إلى تعطيلها دخول المواد الخام اللازمة للترميم، مضيفاً ان بعض العوائق تتعلق بالجانب الفني، فالقطعة الواحدة من الفسيفاء يبلغ طولها نصف متر وعرضها 40 سم تقريباً، وكل لوحة بحاجة لفترة عمل تصل لمدة 6 شهور.

الحاج سُميره.. 43 عاماً من العمل في ترميم المسجد الأقصى المبارك

منذ ثلاثة وأربعين عاماً، يعمل الحاج سيف الدين سُميره (69 عاماً) في دائرة أوقاف القدس، وهو مسؤول عن تذهيب قبة الصخرة المشرفة، فيعمل منذ ساعات الصباح حتى انتهاء صلاة العشاء.

يوضح الحاج سُميره لـ"الحياة الجديدة" أن عيار الذهب المخصص لقبة الصخرة هو 24 قيراط، الذي أبت دائرة اوقاف القدس والصندوق الهاشمي الاردني بأن يتزين المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة بالتذهيب الملوكي.

وأشار الحاج سُميره إلى أنه انتقل بعد التذهيب للعمل على لوحات الفسيفساء، فعملوا على ترميم 19 مترا مربعا من الفسيفساء لسورة الاسراء تبدأ من الحائط الجنوبي حتى جامع عمر وانتهاءً بخان الاربعين، موضحا ان العمل استغرق ٣ سنوات حتى اتمامها كاملة.

كما يضيف أنه قام بإعادة تذهيب منصة شعرات النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بمسجد قبة الصخرة المشرفة التي يتبرك منها المصلون وزوار المسجد.